بحث



OLD

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
العقلية الإرهابية وسلوكها!

كلمة الرياض
    العربي الأسود، انتشرت صورته قاتلاً وإرهابياً، وبوجه آخر انهزامياً ومقتولاً، وبين الرؤيتين تشترك أمريكا وإسرائيل في إعلان الحروب النفسية كمقدمات لشحن العالم ضد هذه المنطقة: إنسانها وتراثها وعقيدتها، والحروب العسكرية التي أصبحت مشاهدها عادية وأنت ترى جثة عراقي طعاماً للكلاب وفلسطينياً تصوب له البنادق طفلاً كان أو شيخاً من قبل الجنود الإسرائيليين، والعجيب أن تناسخ العقاب بالقتل وهدم البيوت، وتوزيع القناصة على البيوت، جاء كخطة مشتركة بين الحليفين الأمريكي والإسرائيلي..

الحديث عن استهداف العرب يؤكد أنهم بلا قيمة، حيث يذبحون أنفسهم بمنطق صديق عدوي عدوي، وهي ظاهرة عربية لم نشهدها في فيتنام، ولا دولة عربية مثل الجزائر حين التحرير عندما كانت الفئات الخائنة لا تجرّ بسبب جريمتها قتلى آخرين كعقاب جنوني، كما يحدث بالعراق من قتل الأبرياء بلا مبرر قانوني، والمشكلة أنه بهذه الفوضى المتسعة قد تدخل فئات ليست فقط من عناصر طالبان، بل من الموساد، ومتطرفين يمينيين من ديانات وأجناس أخرى إذا ما تحولت ساحة العراق إلى ميدان معارك وتصفيات بين مختلف القوى الإقليمية والدولية..

على الجانب الآخر تنشط عناصر الإرهاب باستهداف مواطنين عرب وإسلاميين، ودول أخرى تحت ذرائع طرد النصارى واليهود، وأعداء الإسلام، ونحن في هذه المعمعة مجرمون وأبرياء وهذه الحمى أغلقت المنافذ على مخاطبة الآخرين لأن إطلاق التهمة العامة على العربي والمسلم، والخوف من ملاصقته، أو الاقتراب منه، جاءت كالعدوى بمرض خطير، أي أننا ساهمنا بشكل فعال في بناء هذه القناعات عند الرأي العام العالمي، وتحولنا إلى صفرالمعادلة الناقص بحيث رسمت الأهداف على أن تكون المنطقة العربية ميدان التجارب بالاحتلال والتقسيم، ومنابت للإرهابيين وحضانتهم..

الأدوار التي تحاك ضدنا ليست جديدة، لكنها بناء راسخ ساهمنا في خلقه، وصارت المواطَنة عيباً تحاسبك عليه سلطات الانقلابات لتلتقي مع أصحاب الأهداف من الخارج، وطبيعي في غياب العقل حين صار اليسار عنصر الثورة يمارس عقلية إرهابية بمبادئ أيدلوجية، تمول الإرهاب الحديث في لباس ديني أو عرقي، أو انتحاري..

ما جرى لنا في المملكة، وفي الرياض تحديداً في حي غرناطة، ومجمع المحيا، وأخيراً في مبنى أمني بشارع الوشم، والذي يعتبر خللاً رهيباً استهدف مواطنين، يعطينا الدليل أن الإرهاب عند دولة مثل أمريكا وإسرائيل، أو إرهابيين من داخل أفغانستان والعراق، لا يختلفون عن إرهابيينا في الداخل لأن نمط التفكير والفعل، والأهداف ومضامينها تلتقي عند شهوة الموت، أي أن التضحية بالعديد من الأبرياء من أجل استهداف مواطن أمريكي، أو القول بأن من يلاحق الإرهابيين من رجال أمن أو حتى مواطنين يحل قتلهم، هي نفس المضامين في طروحات فلسفة الإرهاب عند أي عنصر يمتهن هذه الأيدلوجية العدمية..

لكن هل يدرك الإرهابيون أن هذه الأفعال دافعٌ لتلاحم وطني وأن صيغة الإجرام بأي منظور يدعي الجهاد أو يضفي على نفسه عناوين أخرى يعزل هذه الفئات بفعل سلوكها المتطرف عن كل المجتمع، وتلك هي الحقيقة التي نشهدها وتتطور كعوامل مضادة لكل من يعيش عقل الإرهاب وسلوكه.

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

لنتجاوز من الشجب و التعنيف الى العمل و التوظيف


مواجهة المحنة الامنية و العقلية الضلالية الباغية يحتاج الى مساحات اكبر من الفكر و بعد النظر و الى الكثير من قرارات بنا ء القوات المناسبة و المشاريع الحيوية الفكرية الملائمة.

و اختصارا نحن بحاجة عاجلة الى نوعين من العمل هما:
1/ زيادة الطاقات البشرية الامنية الى ما لايقل عن خمسة اضعاف الاعداد الحالية و تطوير تدريبهم و معداتهم و تحسين ظروف معيشتهم و رفع معنوياتهم و اظن ما يهدر هنا و هناك من اموال و تبرعات و استرضاءات لامبرر لها نحن في حاجة اليها من اجل اعادة بناء قطاعاتنا الامنية .

2/ تحرير العمل السياسي و الاعلامي الداخلي باستقطاب و تشجيع العلماء و الدعاة للتوسط في حل هذه المشكلة واعادة التواصل بين بعض من المواطنين و الدولة مثلما كانت في زمن الشيخين الفاضلين ابن باز او ابن عثيمين رحمهما الله و كذلك استثمار الحظوة لبعض المشائخ لدى جميع المواطنين امثال الشيخ ابن جبرين و الشيخ سفر الحوالي و الشيخ ابن زعير و غيرهم مما لايختلف فيه الجميع على مكانتهم و مصداقيتهم .

و مما يساعد في حل المشكلة الاتي:

1/ تحسين الخطاب الامني الى الواقعية و العقلانية و النصح و الشفقة و الرحمة للجميع .

2/ تأكيد القوة العملية العسكرية الاحترافية اثناء مواجهة الفئة الضالة.

3/ العناية بحقوق الانسان مهما كان و الحرص على توفير العدالة لمن كان معنا او ضدنا و بشكل علني.

4/ البدء في خطوات بناء الدولة الحديثة على اسس المجالس الشرعية المنتخبة و اتاحة الفرصة لاصحاب الرأي و الفكر في الحوار بصورة منتخبة من المواطن و ليست معينة او مفروضة او منتقاة.

5/ابعاد بطانة التطبيل و النفاق و تقريب اصحاب الرأي الصائب و اطباء الفكر.

6/ ترك المواجهة الامنية و الاعلامية للمتخصصين من محترفي العسكرية و الامن من المواطنين بدلا من اقحام رموز الدولة في كل حدث لتظهر الحرب و كأنها بين اسرة و شعب بدلا من ان تظهر على حقيقتها بين فئة ضالة منحرفة ووطن .

والله نسأل ان يحمي وطننا من عبث العابثين انه ولي ذلك و القادر عليه و بالله التوفيق.


علي الجهني
ابلاغ
08:48 صباحاً 2004/04/22

 

واخيرا سقط قناع الارهاب


عندما حدث احتلال جهيمان للحرام المكي .كان رائينا ان هذا خلل في المرجعيه الدينيه اسغلته مجموعة مجنونه.وعندما حدث انفجار العليا ,وتلاه الخبر .ومايو ورمضان واخير يوم امس في مبني الامن العام .لازلت عند رائيي باننا نعالج النتيجه ونتجنب البحث في السبب .

نحن قبل كل شيء مسلمون نعبد الله . ولايهمنا من يحاول التشكيك في اخلاصنا لربنا .لانه الله هو الواحد الاحد العالم بمافي الصدور .

ولكن اليوم اسجل سقوط القناع الذي ارتداه الفسقه من ابناء الوطن .اليوم بكل اسف تسجل بدماء ابناء الوطن زيف وكذب وتدليس مجموعة الحزب الاسلامي المختبئه في عباءة مشايخ الغفله وليست الصحوه .هذه الدعوات والاشرطه والكتب والكتيبات التي غسلت عقول شباب في عمر الزهور .واقنعتهم بالعمل من اجل الشيطان .هذه الهرطقات اولدت مواليد مسخ .يتغذون علي الدم ويرقصون علي اشلاء المسلمين .
نحن قبل كل شيء مسلمين .ونحترم كل مسلم ملتزم بدينه الصحيح .ولكننا نفسق وننكر كل من استخدم الدين كعربة لتحقيق مكاسب سياسه او ماديه .
اليوم الجريمه وجهت سلاحها الي قلب المجتمع .اليوم الجريمه انكشف غطائها الذي نعلم انه سينكشف زيفه منذ سنيين .اليوم اثبت التاريخ ان الجريمه لامكان لها في المجتمع المسلم .

نحن قلنا ونقول ان القبض علي الارهابيين مهمة مقدسه يقوم بها حماة الوطن .ولكن بذرة الجريمة يجب القضاء علي منابتها .ومنابت الجريمه للاسف لازالت تسقي بدماء شهداء الوطن .بذرة الجريمه هي الافكار المنحرفه التي نشئت منذ عشرات السنين .بذرة الجريمه كتب لازالت تباع في مكتباتنا واشرطة تباع في اسواقنا .وخطب لازالت تقال في مساجدنا .ليس الامر استغلال هذه الجريمه لتسجيل موقف او الانتقام من احد ولكن الواقع قائم مرير .في نوفمبرالماضي كتبت عن مداخلة سفر الحوالي في قناة الجزيره .وكتب غيري عشرات .هذا مثال فقط لشخص واحد يبرر الجريمه ويفسر مسبباتها من مسوغ اسلامي خاطيء .هذا فقط مثال فمابالكم بان هذه المبررات مدعومة بفتاوي صريحه تدعوا لقتل ابناء الوطن من رجال الامن .ان من قام يوم امس بجريمته النكراء .لم ياتي ويقتنع بهذا الفكر منذ خمسون عاما .فغالبا تجده شاب في العشرينات .هذا لم يولد مجند متشرب بالفكر الارهابي .وانما تم اقناعه يوم ليس ببعيد .وربما منذ اسابيع .ومازفة الشهيد التي بثتها وسائل الاعلام الا اكبر دليل علي التخريف واسائة استخدام الدين لاغراض سياسيه .

ان ماحدث في الجزائر نحذر منه .ونخشي ان نجد انفسنا في موقف مماثل .الحزب الاسلامي في الجزائر قتل مئات الالاف لاثبات ان الدوله عاجزة عن حماية الامن .وهذا اليوم مايحدث لدينا بعد توجيه سلاح الغدر الي المؤسسه الامنيه .ان الامن عاجز عن حماية نفسه فبالتالي عاجز عن حماية الوطن . هذه الاهداف رسمتها انفس مريضه حاقده .استخدمت اسلوب الغدر في طعن الوطن .
يبجب ان لانكتفي ببيانات الشجب .يجب الانكتفي ببياناب مجموعة من علماء الدين الافاضل .فهؤولاء موقفهم معروف ليس بحاجة الي تاكيد .ولكن يجب فتح الباب لمناقشة من يدين العمل بين بين .يجب محاسبة من كتب ومن قال ومن ساعد علي بالتصريح او التلميح علي اجازة العمل الاجرامي .

كفنا مجامله كفنا غرور .الانعترف ان ماكينة الارهاب تفرخ كل يوم لدينا .الا نتعرف بات هناك خلل فكري مختبيء في لباس الدين .

وارجو ان لايفهم من مداخلتي بانني اطالب بمحاسبة كل رجل متدين او ملتزم .ولكن اطالب كل من صرح او قال او كتب بتبرير الجريمه او التصفيق لها او مباركتها هؤولاء هم اعداء الوطن .هؤولاء هم الخونه ياكلون من خير بلدنا ويحالون هدم البيت الذي اطعمهم
حفظ الله وطني من كل مكروه
والله اعلم


الشاوي
ابلاغ
11:06 صباحاً 2004/04/22

 

هذا ماجنت ايديكم


نعم لماذا؟؟؟
وضعوا ماشئتم من علامات الاستفهام
السبب انه منذ حادثة جهيمان المذكورة اعلاه والدولة كل ثقتها وأموالها وأجهزتها في ايدي اناس معينين
وضعوا تعليم المرأة بأيديهم
والاعلام بأيديهم
والجمعيات بأيديهم
والمساجد بأيديهم
والمؤسسات الخيرية بأيديهم
وكل اجهزة الدولة بأيديهم
واصبحت مظاهرهم جوازات سفر دبلوماسية غير قابلة للمساْلة
فكيف تستغربون مايحث الان؟
اليست هذه اعمال تلاميذهم؟؟؟؟


متابع
ابلاغ
06:26 مساءً 2004/04/22

 

اوافقك


بسم الله الرحمن الرحيم

اوافقك ياستاذ علي الجهني في كل ما كتبته وذهبت اليه .
نحن بامس الحاجه الى عقليه متفتحه تنضر للامر بخوف على ابنا وطنها بعيدا عن الانتقام نحن بامس الحاجه لمن يفهم هذا الشعب ويفهم هذه الاحداث بعقليه كبيره بعقلية من يفهم الاوضاع ومن يريد حقن الدماء ويفهم ان كل ماحدث ماهي الا من اخطائنا في فهم الاحداث وفهم تبعاتها لو فعلنا مثل المرات السابقه سنضل بنفس الدائره المغلقه من سفك دمائنا ودماء اقربانا اتمنى من كل مسؤول ان يغلب امر مصلحة وطننا وامتنا وان يفهم مايحصل بعيدا عن لغة التهديد ولغة العنف


بندر الحربي
ابلاغ
07:24 مساءً 2004/04/22

 

السعودية وطن الأمــن والأمــــان


أنا جزائري، والجزائر من بلاد المغرب، ومنذ أن قويت النعرات الجاهلية في المسلمين، وهم يفتك بعضهم ببعض، بحيث لا يجوز للمغربي ان يذكر المشرقي إلا بسوء، ولا للمشرقي ان يذكر المغربي إلا بسوء، وقد ضج المصلحون بهذا الوضع المزري، بعد ان حفل تاريخنا بهذه السيئة منذ أمد، وتفاقم الامر بعد ان غدت مملكة المسلمين اقاليم ممزقة، فرمى كل ذي اقليم اهل الاقليم الآخر بما يراه مناسباً لاشفاء غيظه منه، وتناهى الامر في التمزق عند الاختلاف العقدي، ولا سيما بعد اعتماد حكومة بلاد الحرمين عقيدة السلف اعتماداً رسمياً منذ دعوة المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله، مخالفين في ذلك العقائد التقليدية التي توارثها كثير من المسلمين من بعد القرن الرابع، مما خول لهؤلاء الطعن على اولئك، ويكفي لأن يقال: (فلان وهابي!) حتى يكون جرحاً لا برء فيه، بل كأنه يدخل عندهم تحت قوله عز وجل: {إن الله لا يغفر أن يشرك به}. (النساء 116)!!!
على الرغم من انني من اهل المغرب، وعلى الرغم من ذاك الارهاب التاريخي السياسي العقدي، فإنني اقول غير مبال بغير الحق، لقد شهد القريب والبعيد والصديق والعدو ما حققه التوحيد والحكم بالشريعة من أمن في البلاد السعودية، إلا ان الحاقدين على هذه الدولة، وعلى دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - يأبون ذلك، وبدلاً من ان تحظى منهم هذه الدولة بالتشجيع، لأنها تعلن بأن شريعتها هي شريعة الاسلام، فإنهم دأبوا على تشجيع كل من يعمل على اسقاطها، وأيما خبر يسمع ضدها صدقوه ولو لم تقم عليه ادنى البينات! لا سيما وهم لا يفترون عن التباكي على ضياع الخلافة الاسلامية، فإذا بهم لا يرون الحسنات إلا سيئات!!
فتحت مجلة الانصار التي يكتب فيها أحد مفتي الشباب الذين يباركون التدمير والتفجير العشوائي، وهو ابو قتادة الفلسطيني وانا اقلب صفحاتها اذ وقعت عيني على تكفيره للدولة السعودية، بل واستباحة دماء ولاتها، بل ما وجدته شرق بدولة شرقه بها، من كثرة ما يذكر من مثالبها، فقلت في نفسي: ان الذي يكفر هذه الدولة لا بد ان يكفر سائر الدول، لانه مما لا يختلف فيه ان بلاد التوحيد والسنة - التي هي بلاد الحرمين - اذا لم يشفع لها توحيدها الصافي الذي تدعو اليه رسمياً وتبثه في العالم باعتزاز، فلن يشفع لغيرها من الحكومات دينها حتى تخرج من دائرة الكفر التي حصرها فيها هذا المشبوه!
ومن كلماته التي سطرها في هذه المجلة فيما تقدم تصويره، العدد (119)، في (ص 10)، بتاريخ: (الخميس 24جمادى الاولى 1416ه)، وهو يتحدث عن جماعته، فذكر انها \"لا ترى فرقاً بين حكومة السعوديين (آل سعود) المرتدين، وبين حكومة نجيب الافغاني، فكلاهما في حكم الله تعالى سواء، وليس أحدهما اولى بالقتال من الآخر!!\".
وقريب منه في العدد (134)، في (ص 5)، بتاريخ: (الخميس 12رمضان 1416ه).
في هذا تحريض صريح للقيام بثورة ضد الدولة السعودية، قياساً على الدولة الافغانية الاولى، فلا يفوتك ان تلحظ هنا هذا النفس الافغاني الداعي الى اراقة الدماء في كل البلاد الاسلامية الاخرى، بزعم ان لا فرق بين القيام على الدولة الافغانية الاولى، وبين القيام على الدول الموجودة اليوم في الاراضي المسلمة، ولذلك كنت سمعت الشيخ الالباني - رحمه الله - يوماً يذكر انه كان للافغان عمارة خصصت للعرب الذين يأتون للقتال ضد الروس، فيثبطونهم عن ذلك ويحثونهم على اخذ دورة تدريبية في (التكفير) على أيد مصرية متخصصة، حتى اذا اينعت ثمارهم، واشتدت اعوادهم، غيروا وجهتهم، وتحركوا (اوتوماتيكياً) نحو بلادهم المسلمة - التي جاؤوا منها - ليذيقوها المحن، مستدلين على ذلك بأن القتال يبدأ مع اقرب عدو، وقالوا لهم: ان بلادكم التي اتيتم منها اولى (بجهادكم!) لها، ولذلك قرأت بعض ما كتب في موقع على الإنترنت \"لقاء من خلف القضبان\"، وهو لقاء بين (نداء الاسلام) والتكفيري المدعو: ابي محمد المقدسي، قال فيه: \"اعتقد بأن جهاد المرتدين المبدلين لأحكام الله المحاربين لدين الله واوليائه المتسلطين على ازمة الامور في بلاد المسلمين اولى من قتال اليهود، لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار} (التوبة 123)، فهؤلاء هم الذين يلوننا مباشرة...!!\".
ومن تتبع ما جرى في ديار المسلمين من بلاء في هذا العصر عرف اثر هذا النفس الافغاني، وتلك هي نتيجة الجهاد المنحرف!
إن الذي يسترعي الانتباه ويستدعي العجب، هو زعمه ان الله تعالى قد حكم بتكفير آل سعود، وذلك في قوله: \" فكلاهما في حكم الله تعالى سواء\"!!
قلت: أوَحيٌ بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
انظر كيف يجرؤون على الله عز وجل مع ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان ينهى مجتهدي الصحابة ان يدعوا ان حكمهم الذي اختاروه هو حكم الله، مع انهم اقدر الناس على النظر في دين الله عز وجل، ففي صحيح مسلم (1731) عن بريدة رضي الله عنه قال: \"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امر اميراً على جيش او سرية، اوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيراً، ثم قال: اغزوا باسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله...\"، الى قوله صلى الله عليه وسلم: \"واذا حاصرءت اهل حصن، فأرادوك ان تنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن انزلهم على حكمك، فإنك لا تدري اتصيب حكم الله فيهم أم لا\".
هؤلاء جند الله يقينا، على الرغم من ذلك فإنه لا يصلح لهم ان يدعوا ان حكمهم الذي اجتهدوا فيه هو حكم الله، مخافة ان يخطئوا فينسب خطؤهم لله، فكيف بهؤلاء الذين لا يعرفون بعلم ولا باجتهاد، بل فكيف بما خالفوا فيه جميع علماء عصرهم؟!! كبهيمة عمياء قاد زمامها اعمى على عوج الطريق الحائر
وله كلمات اخرى في تكفير الدولة السعودية، وهو كغيره من المرضى بورم (حب السلطة) وعقدة (الحاكمية) لا يتمالك اذا ذكر هذه الدولة، مع انه لو كان يعقل لعلم ان هذه الدولة خير دولة على وجه الارض اليوم، وان رغمت انوف الحركيين، وهي تصرح بلا خفاء ان شريعتها هي شريعة الاسلام، والحدود المقررة في كتب الفقهاء والمستمدة من الكتاب والسنة هي حدودها، وتجل العلماء إجلالاً لم نره عند غيرها، بل لقد علمت عن كثب انها تحب ألا تصدر إلا عن رأي منهم ومشورة.
ثم لو عقل المشبوه موضع قدميه لعلم ان وجود آل سعود في الحكم خير له وللناس من غيرهم، لأن البلاد تحيط بها اطماع الذئاب الجائعة من المبتدعة المتربصين، ولو كانت في ايدي الخرافيين او في ايدي الحاقدين على الصحابة او في ايدي الفلاسفة او غيرهم من المنحرفين عن السنة والجماعة لرأيتم عودة الاوثان الى الحرمين، والرقص والزنا عند الكعبة تحت ستار الذكر الجماعي الذي لايفرق فيه بين ذكر وانثى، وغيرها من المنكرات المحققة والمعروفة لدى القوم!
انا لا ألزمه بمدح آل سعود، ولاهم الزموا احداً بذلك، ولكن بأي دين او عقل قال في مجلة الأنصار، العدد (133)، في (ص6) بتاريخ:\" 5رمضان 1416ه) \"هل قاتل اهل التوحيد، من اجل ان يكون اخبث اهل الأرض من آل سعود هم حكام مكة والمدينة؟!!\". قال الله تعالى:{ستُكتب شهادتهم ويسألون}.
وقد كتبت هذا وانا على علم من أنه سيكسبني سقوط جاهي عند أكثر الحركات الاسلامية اليوم، التي تسيء ظنها بكل من يحسن القول في الدولة السعودية، لأن مدحها عندهم هو الجرح القادح الذي لا ينفع معه تزكية الثقلين!
وهذه الجماعات مجمعة - مع الأسف - على تحريم الاعتداد بها، بل لا تحنق على دولة حنقها على هذه الدولة، وتعمى هنا عن تطبيق قاعدتها في الموازنة بين الحسنات والسيئات!
وكل معترف لها بشيء مما تقوم به من اعمال البر الجبارة - ولا اقول: كل مادح لها - ليس له من (انصافهم)! سوى الذم والرمي بالعمالة، وانه صاحب مصلحة..!
وأنا أعلم أنهم يترقبون هنا العثرة ليعلنوا الشماتة، لكن العبرة بما عليه اهل الحق، كما قيل: واذا رضيت عني كرام عشيرتي فلا زال غضبانا عليّ لئامها
بل الحق هو الحق، وان لم يترك لك صديقاً، والله قد تسمى بالحق وهو كافيك، ولك اسوة في ابراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم، سماه الله امة مع انه لم يكن معه احد على الاسلام، فقال:{إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله حنيفاً ولم يك من المشركين} (النحل: 120)، وقال ابن مسعود رضي الله عنه : \"الجماعة ما وافق طاعة الله، وان كنت وحدك\" اخرجه الطبراني في \"مسند الشاميين\" (220) واللالكائي في \"شرح اصول الاعتماد\" (160).
ومما يستغرب ههنا هو بذل بعض المنتسبين الى الدعوة جهدهم لتشويه صورة دولتهم السعودية، والتحريض عليها!!
فلماذا لم يعملوا بقاعدتهم في الموازنة بين الحسنات والسيئات هنا، وهم يعلمون ان دولتهم قد انفردت بحسنات لاتوجد عند غيرها؟! مع انهم فعلوا تلك الموازنة مع بعض الدول التي تردد كلمة (تحكيم الشريعة) كأفغانستان والسودان، وان كانوا لم يقوموا بمعشار ما ادعوا، بل ان اعظم باب يتحاكم فيه الى الشريعة - وهو التوحيد - هم مفرطون فيه افحش تفريط، وهذان البلدان لايزال الشرك ضارباً اطنابه في ربوعهما، فالقبور عندهم تشاد ويعبد اهلها، ومؤتمرات وحدة الاديان تقام عند بعضهم، وغير ذلك مما اعجز عن احصائه، ولا اريد ان اقف هنا راداً على ادعاء بعضهم هدم بعض الاصنام في بعض بلادهم، فانها دعوى عريضة، مع انهم ليتهم حطموا الاوثان التي تقصد وتزار، والا فليفسروا لنا اجتهادهم في هدم ما اندرس ذكره عند عباد القبور، اما ما ينساه هؤلاء فلم يمس بسوء، والله المستعان.
ان صاحب القلب الموحد المعظم لحق الله تعالى اذا ذكر عنده الشرك يكاد يذهل عن المصائب الاخرى، اذ الشرك هو اصل كل شر، قال الله تعالى: {ولقد اوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين} (الزمر:65).
إن القبوريين في البلاد السعودية مدحورون مقهورون، لايرفع لهم فيها علم، ولبدعتهم فيها الصمم، واما القبوريون في السودان وافغانستان فهم رؤوس في دولتهم، ودعوتهم ظاهرة لاتتوارى ابداً، فأي الفريقين احق بولاء الشاب السعودي بعد النظر المنصف الطليق من العقد السياسية؟
ان اقامة الحدود في هذه البلاد حقيقية، واما عند اولئك فدعوى، واي حدود في افغانستان وقد قامت على جماجم المسلمين منذ استقلالها عن العدو الشيوعي؟!
بل هم مضيعون لاعظم الحدود على الاطلاق، الا وهو حد الشرك، الذي يجب تنفيذه على اولئك المصرين عندهم على عبادة القبور، لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال: \"امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله، فاذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها، وحسابهم على الله\" متفق عليه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه.
والغريب ان الذين يدندنون حول الحدود لا يخطر ببالهم هذا الحد العظيم، فتراهم يتكلمون عن حد السرقة والزنا والخمر وما اليها، وهو حق لكنهم يغفلون غفلة فاحشة، لانهم يغفلون عن حد الشرك؛ وذلك لان استعظام المعاصي على البدع بل على الشرك من اصول الحركيين، ولذلك ضج الخرافيون باقامة القضاء السعودي الحد على المشعوذين والسحرة، كذاك الرفاعي الذي كتب فيهم ما كتب خذلاناً للحق وانتصاراً للباطل باسم النصيحة!!
واي حدود في السودان والترابي ينكر حد الرجم وغيره من الاحكام الشرعية، ويدعو الى اختلاط الذكور بالاناث..؟!!
وان اهل السنة في السعودية مؤيدون تأييداً رسمياً، واما في السودان وافغانستان فمقهورون رسمياً، فاي الفريقين احق بولاء الشاب السعودي؟!
اعرف اثنين من علماء السنة في السعودية وجهت اليهم افواه البنادق في دولة افغانستان، كي يسكتوا عن الكلام في التوحيد!!!
ان الحركي في ارض الحرمين -مع الاسف - لايرى لبلاده حسنة، لذلك فهو يدعو الى اعادة (الخلافة!) واقصاء الموجود، واما افغانستان والسودان فتراه يطالب بنصرتهما وتكميل ماينقصهما، ولو لم يبدؤوا بعد بالتطبيق! استمع الى شريطه \"لماذا يخافون من الاسلام؟\"، والى شريط \"تحرير ام تحرير الارض\". انه مع هؤلاء يعمل بقاعدة الموازنة بين الحسنات والسيئات، واما مع السعودية فيريد ان يكفأ الاناء بما فيه من خير، ليبدأ من نقطة (الصفر)!
هذه البلاد قد سبقت تينك البلدين بمراحل، مع ذلك فهو يطلب تنويمها، ويرفض تقويمها، فانى له جني الثمرة، وهو دائب على قطع الشجرة؟!
سبحان الله! دولة تدعو الى التوحيد، وتبث السنة، وتنصر اهلها، ولها يد بيضاء على جميع المستضعفين في العالم، وكم بذلت في افغانستان والبوسنة والهرسك وفلسطين والشيشان والجمهوريات المسلمة في روسيا وغيرها، فهذه عنده ينبغي الاجتهاد لازالتها!
وتقابل بدولة لم تعرف التوحيد ولادعت اليه، بل تدعو الى مايضاده بعد ان عرفته، ويعيش في ربوعها جميع الفرق المنحرفة عن السنة الا اهل السنة السلفيين، فان نصيبهم منها الحرب والتضييق!
فهذه ينبغي الاجتهاد لتثبيتها، وقالوا: ليس من العدل كتمان حسناتها..!!
فبأي عقل يفكرون، وأي دين يريدون؟!
قالوا: تجب اعانتهم؛ لانهم قاموا في وجوه العلمانية والشيوعية، وماكان لديهم من نقص - ولو في التوحيد!! - سيتفادى في المستقبل...!
قلنا: وهذا الذي ترجون عندهم في المستقبل، هو موجود في بلادكم وزيادة، فلماذا لاتحظى منكم بنصر الموجود، والاعانة على تحصيل المفقود، وقد قيل: اصلاح الموجود، خير من انتظار المفقود؟!
لاسيما وكلكم قد كان اذن له ان يحاضر في كل بادية وحاضرة، فعلام استغللتم هذا التسامح لبث الفتن، ومقابلة طيب الولاة بنشر المحن؟!
اهكذا تكون المروءة، ومعالجة الحسنة بالسوأى؟!
اذن كنتم كمن يمنع الماعون، ويداوي الحمى بالطاعون!
تنبيه: نسمع اليوم ان بعض هؤلاء قد تاب، فمن زعم ذلك لهم فليبين لنا توبتهم بتفصيل وبيانهم الواضح لرجوعهم الصادق عما انتقده عليهم اهل العلم، لان الله يقول: {إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم}.
ولأنني اظن ان الذي يستشعر عظم ما أتى من حرف جماعات غفيرة عن صراط الفرقة الناجية، لايدعه صدقه مع الله ولا شفقته على اخوانه المسلمين يكتفي بذر الرماد في العيون، وإلا كان كمن قيل فيه: اسمع جعجعة ولا ارى طحناً، وانا لمنتظرون!
والله من وراء القصــد.


خـالـد التغـلبــــي
ابلاغ
09:58 مساءً 2004/04/22

 

تحوّل المفهوم من التنظير الى التطبيق .


لا يجب ان يغيب عن ذهنناولا يدرق عن ادراكنا ان المفهوم الذى يرتكز عليه الخارجين عن الأجماع والمفسدين فى الأرض والمضرين بمصالح الوطن والمواطنين . قبل ان يتطوّر امرهم ، ويوجهون نيران أسلحتهم الى صدور
اخوتهم وأهلهم . أنّه ربّماتبلورت منطلقاتهم من النظرة العامة السائدة فى مجتمعناالى غير المسلمين ، والحث على عدم موالاتهم وعدم التعامل معهم الاّ فى أضيق الحدود. واعتبارهم كفاراًلا يجوز محاباتهم
ولا التودد لهم . كان هذا هو المفهوم الساير . حيث يدرّس ذلك فى المدارس ،ويلقّن
مضمونه فى المساجد . وزاد على ذلك تراكمات مجريات الأحداث فى فلسطين ، والأنحياز الواضح الجلي من أمريكاوالغرب للمشروع الصهيونى ، والشعور بالمهانة والغيض لما يحدث فى العالم العربى والأسلامى من ظلم ومن انتهاك للمحارم ، ومن سلب للحقوق . وماحصل بعد ذلك قد يكون هو محاولة من البعض فى تجاوز التنظير الى التطبيق . ثم جرّهم الدفع الذاتى لهذا السياق الى تحطيم حزمة الأعراف ، والى تخطّ لكل الحدود . لذلك حين تتم المعالجة من الأفضل الألتفات الى جذور المشكلة، والتركيز عليهاأكثر . وعدم الأكتفاء بكشط الأفرازت السطحيّة ومعالجةالقشور .


عوض عبدالحميد العوفى
ابلاغ
10:38 مساءً 2004/04/22


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية