قبل عامين، تم افتتاح أكاديمية شهيرة، لتعليم اللغة الإنجليزية، ورافق افتتاحها دعاية مكثفة في كل وسائل الإعلام. في ذلك الوقت، قالت الأكاديمية للراغبين في الالتحاق بها، ان وزارة التربية والتعليم، تحتاج إلى مدرسي لغة إنجليزية للمرحلة الابتدائية، وان مثل هذه الوظائف، لا تحتاج لأكثر من دبلوم.
الملتحقون شعروا بالأمان، حين رأوا أن الدراسة تتم في مقر جامعة عريقة مثل جامعة الإمام محمد بن سعود. لكن هذا الأمان تبدد، لما قال لهم المسؤولون في الأكاديمية، قبل التخرج بأيام، بأن عليهم البحث عن عمل في القطاع الخاص، فلا مكان لهم في وزارة التربية والتعليم، التي على حد قول الكثير من هؤلاء الخريجين، استقدمت مدرسين لغة إنجليزية، من بعض دول آسيا.
الآن: على من تقع مسؤولية ضياع جهد وأموال هؤلاء الخريجين الكادحين؟!! على الأكاديمية التي خدعتهم، أم على وزارة التربية والتعليم التي لم تشعر بوجودهم، أم على وزارة الخدمة المدنية التي لم تقر دبلومهم؟!!
وبين هذه المسؤوليات، التي ليس لها مسؤول، سيظل أبناؤنا وبناتنا، المغرر بهم بهكذا دبلومات، ضحايا بلا مأوى مستقر.