بحث



OLD

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


باتجاه الابيض
فوق الجبن، فوق المؤامرة

سعد الدوسري
    بعد أن فشلت الأنظمة العربية في صياغة آلية سياسية أو اقتصادية أو ثقافية، ولن أقول عسكرية، لمواجهة المخطط الأمريكي، الرامي لإغراق المنطقة العربية والإسلامية، في قوالب الشروط الصهيونية، ها هي بعض قطاعات الشعب العربي، تتحمل تلك المسؤولية، وتضع نفسها في فوهة مدفع المواجهة.

ها هي المقاومة العراقية، ترسم أجمل صور النضال، في غياب كامل لأي تأييد أو دعم نظامي عربي.. ها هي طائرات الـ اف 16، ومروحيات الأباتشي، تقصف الأطفال والنساء والشيوخ، في محاولات مستميتة لإطفاء جذوة المقاومين العراقيين، دون أن نسمع موقفاً سياسياً عربياً أو إسلامياً واحداً، وكأن ما يحدث من تدمير شامل للعراق، أمر لا يعني الساسة العرب في شيء.

ها هي حماس، تهدي قادتها، لعرس الشهادة، كي تثبت للعالم أجمع، أن الصمت والجبن السياسي العربي، لن يوقفا النضال والجهاد، ضد المخطط الصهيوني الأمريكي، وأن هناك شعباً فوق السلطة وفوق النظام، شعباً لا يركع للمؤامرات السياسية، ولمسرحيات التفاوض الهزلية.

الولايات المتحدة الأمريكية، تحارب الشعب العراقي، بكل ضراوة، وبلا هوادة، وتقتل في هذه الحرب كل الأبرياء العزل، بدم بارد جبان.. نفس الجرم البشع، ترتكبه إسرائيل، في مسلسل اغتيالاتها لقادة المنظمة الشعبية حماس.. مما يعني أن الدولتين المجرمتين المحتلتين، دخلتا، بكل عتادهما العسكري المتطور، في حرب شرسة قذرة، مع شعب أعزل من الأسلحة، ومن الأنظمة.

تعليقان
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

وتتكرر المأساة


وتتكرر المأســـاة


وتتوالى الأحداث, نفس السيناريو, نفس الصور وكأن الوقت يعيد نفسه, , إنها صورة لهلوسة سريالية خطوطها من الحزن العميق في نفوس الناس , ما لذي يحصل هل جف دم إيمان حجو وخليل المغربي هل عادت أجساد الصغار إلى الحياة مرة أخرى ليموت غيرهم باختلاف الزمان والمكان , إنها صور مؤلمة لمشاهد فظيعة تحدث على حساب كل القيم الإنسانية , القيم التي ذبحها ادعيا الحرية والديمقراطية , قتل , دمار , إرهاب , إنها أللعنة التي تنزل على رؤسنا كما تنزل شظايا الصواريخ على رؤس الأبرياء, لم تنسى المذيعة الحسناء إن تلفت نظرنا إلى أن المشاهد المصاحبة للخبر تحوي مناظر مؤلمة , فأقف ثابتا أتفرج على عرانا وأتسلى برصاص الموت وهو يعبث بشعوبنا , الجماجم المتكسرة والأيدي المتناثرة والأجساد المتفحمة فأسلط عيني على الشاشة بلا اكتراث ودون أن يهتز لي جفن ضاربا بتوسلات زوجتي عرض الحائط أن أغير المحطة حفاظا على مشاعر طفلتها , مجنونة لا تعلم بأن مشاعرنا قد صودرت منذ زمن , منذ أن توارى المعتصم في كتب التاريخ الصفراء , مجنونة لا تعلم بأن لدينا مناعة وحصانة بفعل التعود , إنها مأساة تمارس وتتكرر , ماارخصك أيها الإنسان أو لنقول بعبارة أكثر دقا ماارخصك أيها الإنسان العربي المسلم كم تساوي في البورصة العالمية لاشيء هبط سعرك إلى آخر درجات الحظيظ ولم تتأثر أو ترتفع قيمتك مهما تقلبت الأحوال والظروف , ما لذي يجري , من يملك الإجابة في زمن لا نملك فيه شيئا , من يملك تفسير الأحداث في زمن لم نعد نملك إلا الأسى والفقر والكآبة , وفي كل مرة تتكرر مثل هذه المآسي لاتهم الطريقة ولا الوسيلة ولا الأيدي التي تضغط زناد القتل , المهم الدمار الهدم الموت موت الضمير الإنسانية كل جميل في حياتنا , ماذا بقي يا وقت الرزايا والبلايا ماذا بقي ياوقت الذل والهوان هات ما عندك وزد فلا يزال في صدورنا متسع , وعندما نموت ونكفن أجسادنا المتعفنة ثم نقذف إلى النار عندها سنعلم جيدا بأننا أتينا إلى دنيانا بطريق الخطأ فهي ليست لنا, ليست لنا.

فواز بن سعـد العنـزي


فواز
ابلاغ
10:43 مساءً 2004/04/19

 

أمريكا دولة صناعية وليس سياسية


السلام عليكم ورحمة الله
تعليق ومشاركة على الموضوع

لاشك أن اتفاق أكثر من رأي في اتخاذ القرار وفي الإدارة خير من رأي واحد, فالرأي الأحادي قد يصيب وقد يخطئ. يكفي ان صدام حسين تحمل القرار لوحدة فذهبت العراق كلها, تلك الإدارة لاشك في عقمها وسوء نتائجها العاجلة والآجلة.

غريب موقف الساسة العرب أمام الأحداث التي تحدث في العراق,,
والأغرب من ذلك تعامل أمريكا مع العراقيين. ذهب صدام من العراق, فلماذا تستخدم أمريكا سياسة العنف والقتل والتدمير الغير إنسانية في تعاملها مع العراق المحتل؟,,
هل تتوقع بعد إعلان كذبها على العالم بعدم وجود أسلحة تدمير شامل هل تتوقع أن يرحب بها العراقيون ترحيبا ويهللوا ترحيبا بمقدمهم الكريم وهم يرون أبنائهم يوميا يقتلون بالعشرات بل بالمئات؟
يبدو أن هناك من جعل أمريكا تفقد عقلها واتزانها وتغير في مسارها وفي استراتيجياتها ,, فسياسة الحالية غير حكيمة ولا متزنة في التعامل مع الآخرين,, ولا عجب في ذلك فهي دولة متقدمة صناعيا وتكنولوجيا وعسكريا ولكنها غير متقدمة في الجوانب السياسية ولا الجوانب الإنسانية, ولا في الجوانب الإدارية العالمية. فمهارتها في الجوانب التقنية أكثر بكثير من علمها ومن مهارتها في الجوانب الانسانية. والأدلة على ذلك أكثر من أن تعد وتحصى.
ففي معالجتها لقضية العراق فقد الناس ثقتهم بها عدم مبالاتها بهيئة الأمم المتحدة, واشراكها لقوات دولية أجنبية وليس عقول عربية حكيمة لتشارك في حل أزمة العراق, فالقوات العسكرية تهدم وتردع ولكنها لا تبني حضارة إنسانية,, كنا نلوم صدام عندما غزا الكويت فابتلينا ببوش - صدام - أمريكا وهو اكثر همجية من صدام العراق واكثر حيوانية في تعامله مع الإنسانية.

فالقوات الأجنبية التي قدمت للعراق لا تعرف العراق ولا تعرف طبيعة ارض العراق ولا طبيعة أهل العراق فأصبحت أمريكا بقواتها العسكرية والقوات الأجنبية - أمام العالم - بأسلحتها المتقدمة تتخبط وتدمر وتفجر وتقتل الذين يدافعون عن أنفسهم وعن حريتهم وعن كرامتهم وعن أراضيهم وعن ممتلكاتهم.

هذا التخبط السياسي والإداري اذهل الساسة العرب, كيف يوقفون هذا المارد الأمريكي الهمجي الذي يعرف معنى القيم الانسانية والذي يتحرك وهو مدجج بكل أنواع الأسلحة المتقدمة والفتاكة, من طائرات إلى صواريخ إلى أسلحة تدمير شامل إلى قنابل نووية؟,, كيف يوقفونه وهو كالثور الهائج تحركه مصالحه وأطماعه من جهة وتدفعه إسرائيل لتحقيق أمنها ومصالحها من الجهة أخرى؟,,

يبدو أن الساسة العرب لم يستخدموا عقولهم ولا دينهم ولا شجاعتهم العربية بتكامل وتخطيط منظم فليس لهم وزن ولا كلمة ولا ثقل في القضايا العالمية؟,, فصمت الساسة العرب وسلبيتهم جعل أمريكا تستفرد في التفكير, والتدبر والتخطيط وهي التي تأمر وهي التي تنهى وعليهم التنفيذ او التزام الصمت ومن يخالف فسوف يصبح مصيره إلى غونتيمالا.

حتى أصبحت شعوب العالم - قبل الشعوب العربية - تتساءل ماذا يفعل قادة العرب؟ وبماذا يفكرون؟ وليس كيف يفكرون؟ وكأنهم مشغلون بالتفكير في قضايا لا علاقة لها بما يحدث حولهم. وحق للشعوب العربية وهي ترى الخطر يقترب ويحيط بها من كل مكان ولا ترى للقادة العرب دور فعال في صده وابعاده عنها,, يحق لها ان تفكر وان تحذر وان تتساءل وان تشارك في إبداء الرأي مستنيرة بكتاب الله وبسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

فالسياسة الأمريكية في توجهها نحو أهدافها في الوطن العربي تبني خططها واستراتيجياتها على احتمالات وفرضيات قد تصيب فيها وقد تجانب الصواب, وتبنيها على مجموعة دوافع وعوامل,, قد تصيب فيها وقد تخطأ ,, وتضع لها اهدفا تريد تحقيقها فقد تسئ إليها والينا اكثر مما تحسن ,, المقصود ان كل تلك العوامل والدوافع يمكن دراستها ويمكن معرفتها ويمكن تحليلها ويمكن تقييمها ويمكن تعديلها ويمكن تغيرها ويمكن تحويرها لتخدم مصالحنا وأهدافنا الإسلامية,, المهم الا نستسلم وألا نقف مكتوفي الأيدي بحالة الصمت والعجز السلبية وكأن كل ما يفعلونه هو الصحيح وهو الحقيقة بينما هو مكر وخديعة علينا لتحقيق مصالحهم.



حارث الماجد
ابلاغ
04:18 مساءً 2004/04/20


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية