بعد أن فشلت الأنظمة العربية في صياغة آلية سياسية أو اقتصادية أو ثقافية، ولن أقول عسكرية، لمواجهة المخطط الأمريكي، الرامي لإغراق المنطقة العربية والإسلامية، في قوالب الشروط الصهيونية، ها هي بعض قطاعات الشعب العربي، تتحمل تلك المسؤولية، وتضع نفسها في فوهة مدفع المواجهة.
ها هي المقاومة العراقية، ترسم أجمل صور النضال، في غياب كامل لأي تأييد أو دعم نظامي عربي.. ها هي طائرات الـ اف 16، ومروحيات الأباتشي، تقصف الأطفال والنساء والشيوخ، في محاولات مستميتة لإطفاء جذوة المقاومين العراقيين، دون أن نسمع موقفاً سياسياً عربياً أو إسلامياً واحداً، وكأن ما يحدث من تدمير شامل للعراق، أمر لا يعني الساسة العرب في شيء.
ها هي حماس، تهدي قادتها، لعرس الشهادة، كي تثبت للعالم أجمع، أن الصمت والجبن السياسي العربي، لن يوقفا النضال والجهاد، ضد المخطط الصهيوني الأمريكي، وأن هناك شعباً فوق السلطة وفوق النظام، شعباً لا يركع للمؤامرات السياسية، ولمسرحيات التفاوض الهزلية.
الولايات المتحدة الأمريكية، تحارب الشعب العراقي، بكل ضراوة، وبلا هوادة، وتقتل في هذه الحرب كل الأبرياء العزل، بدم بارد جبان.. نفس الجرم البشع، ترتكبه إسرائيل، في مسلسل اغتيالاتها لقادة المنظمة الشعبية حماس.. مما يعني أن الدولتين المجرمتين المحتلتين، دخلتا، بكل عتادهما العسكري المتطور، في حرب شرسة قذرة، مع شعب أعزل من الأسلحة، ومن الأنظمة.