ردود التكذيب و"التشكيك" التي يبعث بها بعض المسؤولين على ما ينشر في الصحف،"مع الأخذ في الاعتبار أن ما نشر صحيح والمسؤول أكثر العارفين به" هذه الردود الحارة المليئة بالهجوم على المحرر الناقل للمعلومة تجعل القارئ يعتقد بوجود عداوات خفية ودامية بين الطرفين وان المحرر استغل صحيفته لينتقم من غريمه بطريقة "النشر" وليكون الانتقام أشد وطئاً يعزز المحرر معلومته بحديث المتضررين وأحياناً تسمح الظروف وتوفق الجهود بالحصول على صور والتي تعتبر أقوى الشهود ومع هذا يشمل التكذيب حتى الصورة ويتهم المحرر بتلفيقها!! أيوجد أكثر من ذلك خصومة من المحرر للمسؤول؟!
بعد أن ينتهي جزء التكذيب يبدأ المسؤول "المقصر" يلعب على وتر أصبح مكشوفاً وماسخاً وهو وتر المواطنة حيث يبدأ الحديث حول الوطن وحمايته وأن جهته ما هي إلا جزء من هذا الوطن الذي يحاول المحرر "تشويهه" بما نشره!! أي أن المحرر بهذه الفعلة أساء لوطنه وخان وطنيته فالمواطنة في نظرهم تلميع لشخصياتهم وأفعالهم المقصرة وغض البصر عن تجاوزاتهم وإهمالهم!!
من أشد ما يؤسف له أن هؤلاء المسؤولين والمسؤولات الذين يعرفون أخطاءهم ولا يهتمون لتصحيحها وتعديلها ولا يخجلون منها أمام من يعرفها يتجرأون علناً على نطق كلمات التوجيه والأخلاق وأداء أمانة العمل والتحضر بالاعتراف بالخطأ وتصحيحه ،والمساكين مرؤوسوهم العارفون بتقصيرهم يخضعون لتنفيذ تعليماتهم وتكبر هذه المشكلة عندما يكون هذا الفعل داخل إحدى الجهات التعليمية حيث أن الطالبات والطلاب ما زالوا في مقتبل الحياة ودروبها وعندما يرون من يعتقدون فيهم القدوة غير واضحين خوفاً على كراسيهم، وأن المحافظة عليها لا تتطلب سوى الكذب وتلفيق التهم على الآخرين. وفي نفس الوقت يسمعون عند سن الأنظمة وفي الحفلات والتجمعات الرسمية هؤلاء "المسؤولين" يتشدقون بكلمة قد تحتاج لثوانٍ لنطقها من شد ما تحمله من صفات الأخلاق والصدق.. و... و... إلى ما لا نهاية!! على الله العوض.