بحث



OLD

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


رأي
اللبيب والإشارة

علي خالد الغامدي
    الثقة الزائدة هي سذاجة كاملة...

وهذه السذاجة الكاملة أوقعت أسرتين في فخ نصابين أفريقيين، وعندما "دقت ساعة العمل، وراحت السكرة، وجاءت الفكرة اختفى النصابان كأن الأرض انشقت وبلعتهما أو كأنهما فص ملح وذابا كما يقول المثل الشعبي".

الأسرة الجداوية وصلتها أخبار عاجلة بأن "شيخاً افريقياً" يعالج حالة ابنتهم التي ولدت وهي لا ترى الدنيا فحزمت أمرها، واستدعت "الشيخ الدجال" ومرافقه.

دخل الدجال "منفوش الصدر" يتمتم بشفتيه، ويحرك يديه، والمرافق خلفه يسير صامتاً، خافضاً رأسه كأن حبلاً مربوطاً بينه وبين الدجال الأول.

جلس الدجال في صدر المجلس وبدأ الرجل الذي استدعاه، والمرأة من خلف الباب يسردان ظروف البنت، والدجال يستمع بهدوء شديد، وفجأة سأل الرجل، والمرأة سؤالاً مفاجئاً لم يخطر على البال: عندكم ذهب...

وتولت الزوجة الرد: ايوه عندنا.. وبصوت جريء قال الدجال: هاتوه.. "وأقنعهم أنه سيقرأ على الذهب، ويتركه لديهم، وبعد أسبوع ستشفى ابنتهم تماماً"..

وأخرجت الزوجة الذهب من الدولاب "قيمته إذا صدقت الرواية حوالي ثلاثين ألف ريال".. ووضعته أمام الدجال ليقرأ عليه: وفجأة أطلق الدجال سؤالاً أقوى من الأول: هل أنتم واضين؛ وطلب منهما الوضوء، والصلاة ركعتين، وخلال الوضوء، والصلاة نفذ الدجال ما يريد.

وسلمهما "علبة المصاغ" وطلب من الأم ألا تفتحها إلا بعد اسبوع.

ولسبب، أو آخر قام الزوج بفتح العلبة قبل الموعد بـ 48ساعة فإذا الذي داخلها "مصاغ فالصو" فقد كانت فترة الوضوء، وفترة الصلاة كافيتين لتنفيذ عملية التبديل، والتغيير "من ذهب حر، إلى ذهب مغشوش"...

وهذه حكاية - ساذجة - أخرى وقعت في المدينة المنورة، ورواها أحد الزملاء...

قال إن أسرة طيبة اصطادت من السوق دجالاً من هؤلاء الدجالين الذين ينتشرون نتيجة نقص الوعي، أو غيابه... وتمت عملية الاصطياد - كما يقول الزميل في وضح النهار - وجرت مفاوضات سريعة بين الأسرة، والدجال على علاج ابنهم، وبعد الجلسة الأولى، أو في نهايتها سألهم سؤالاً محدداً، وواضحاً، وبطريقة مختصرة: هل لديكم فلوس نقد فأخبروه بأن ما يملكون في البيت لا يزيد على خمسين ألف ريال "هي حيلتهم" لأي طارىء فطلب منهم "إحضارها أمامه" وعلى وجه السرعة لأنه يرغب في القراءة عليها باعتبارها هي سبب مرض ابنهم. وفي "لمح البصر" تم إحضارها للدجال الذي بدأ يتلو عليها، أو يتمتم عليها، وفي "لمح البصر" قام بعملية الاستبدال، والتغيير فوضع مكان "النقد السليم ورقاً أبيض" وطلب من الأسرة أن تفتح الشنطة السمسونايت لتتأكد - من فلوسها - ثم جرى قفلها.. وبعد وصول الأسرة إلى البيت راودت أحد الأفراد الشكوك فعاد لفتح الشنطة من جديد، وكانت المفاجأة ان الفلوس "مضروبة" عبارة عن ورق أبيض خالص تعلوه ورقة حقيقية..؟ والحكايات - من هذا النوع - كثيرة، ونظراً لأننا نعيش في أيام الحملة الوطنية الرابعة للتوعية الأمنية - المرورية فإنه يجدر بأفراد المجتمع أن يتنبهوا لهذه الشعوذات لحماية أنفسهم من شرورها، ويجدر بوسائل إعلامنا أن - تكف - عن نشر قصص بعض المشعوذين في شفاء الأمراض المستعصية وخلافها لأنها تفتح الباب لطريق الشعوذة الشاملة.

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

يسابق الصوت


السلام عليكم ورحمة الله

الله يكفينا وإياكم الشر كله,
ويكفينا شر أنفسنا, ويكفينا شر الدجالين الين يحتالون على الناس بطرق غريبة وعجيبة.

ومن قصص الدجل سمعت الظريفة التي سمعتها قصة شاب اشترى كتابا لكي يتعلم الدجل, فكان من ضمن التعليمات ان يوقد حطبا حتى يصبح جمرا,
وان يكتب على عشرة بيضات كلاما من الكتاب
ثم يقرأ, وهو لوحده, وبصوت مسموع, ما كتب
ولأن هذه الصنعة جديدة علي صاحبنا فقد كان يكتب وهو خائفا.
وكان كلما كتب على بيضة وضعها من الخوف قريبة من الجمر,
ولعل البيض - مع ارتفاع الحرارة - بدأ يتفقع وبصوت عالي, قبل ما يكمل كتابة العشر بيضات.
فلمل سمع صوت دوي البيضة الأولى خاف وقال جاء قبل وقته,
وخاف اكثر عندما سمع صوت دوي البيضة الثانية,
وقال في نفسه اذا كان صوت الجني يفجع فكيف شكله, فما كان منه الا رمى البيض الباقي واطلق ساقيه يسابق الصوت,
وترك المكان بما فيه وترك الدجل كله.


عطية البركاتي
ابلاغ
11:27 مساءً 2004/04/15


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية