بحث



OLD

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


نبض الكلمة
صرخة

شريفة الشملان
    تحتدم في داخلي صرخة كبر الكون. هذه الصرخة إن لم أطلقها ستخنقني، عفواً لست أبدأ بقصة قصيرة، ولا أني سأكتب عن امرأة حبلى بالقهر، وتكون ملطشة، ان غضب أناس أرضوهم بحبسها في زاوية، وإن غضب آخرون فتحوا الزاوية حتى تكاد تكون منفرجة.

لا، لا أريد أن أكون منكفئة على ذاتي النسائية، ولا أن أقول أن جعل المرأة ملطشة، هو نتائج قهر الرجل. وما القهر إلا متوالية مادية ومعنوية.

كل ذاك لن يكون سبب صرختي التي كبر الكون.

لكني سأقول ارفعوا أيديكم عن صغارنا، دعوهم يعيشون بحب وسلام ووئام، درسوهم نعم ربوهم نعم، علموهم علوم الدين، والمعاملات الاجتماعية من آداب المائدة والسلام والنظافة العامة، وليعلموا أن الوطن ملكهم والشوارع لهم والحدائق لا تسلب منهم ولا السواحل. والمحافظة عليها جزء من المحافظة على ذواتهم وكيانهم. علموهم علوم الرياضيات ومشتقاتها، والعلوم العامة.

علموهم حرية التعبير عن الذات، دعوهم يقولون ما بهم، نشطوا مجالس الأمهات والآباء في الأحياء الفقيرة قبل الغنية، وليكن برنامج للتغذية في المناطق الأكثر فقراً، تتبعوا المتسيبين من المدارس وادرسوا حالاتهم، دعوا برامج الرعاية الأسرية يبدأ من المدرسة ونشطوا الخدمات الاجتماعية. كل ذاك نعم وألف نعم.

لو دققنا بتركيبة المناطق، لست أقصد المناطق الإدارية الكبرى شرقية وجنوبية ووسطى وغربية، لكني أقصد المناطق ضمن أي منطقة صغيرة أو كبيرة لدينا سوف نرى أن هناك مشاكل كثيرة أكبر من مشاكل الإرهاب، بل هناك مناطق لا تعرف هذه المشكلة أبداً ولا تعاني منها. وما التركيز عليها إلا فتح للأنظار لها بل هناك مشاكل يخشى أن تولد إرهاباً فيما بعد. فتكون السبب الحقيقي للإرهاب، منها الفقر وسوء تدبير الدخل الأسري وما يترتب عليه من قلة الحيلة والتعرض للأمراض والإغراءات كما كان يحدث اثناء ضجيج المخدرات مع عدم كفاءة الرعاية الصحية.

عندما سألت قريبتي ابنتها عن معنى الإرهاب (عمرها 13عاماً) قالت: يعني تهريب ممنوعات للمدرسة).

وعندما سألت قريبة لي صغيرة في الثاني الابتدائي عن الإرهاب، كررت الكلمة ثلاث مرات على سمعها فقالت لي: لا أعرف.

أما فتى في العاشرة فأجابني: فيلم لعادل إمام.

أغلب المعلمات يقلن أنهن يتمنين إيجاد بيئة عمل مناسبة للدرس، مكان لائق، وتهوية جيدة، وتوزيع عادل للحصص، ربما يقول ذاك المعلمون.

وفيما يقلن أيضاً أنهم يتمنين لو يجدن وقتاً ليشرحن عن النظافة وعن العلاقات الاجتماعية، وأن يمتلكن وقتاً كافياً لسماع البنات وحثهن على النقاش منذ الصغر.

صرخنا حتى بحت حناجرنا دعوا أطفالنا بمأمن عن النزعات المتطرفة، نحن نرسلهم ليتعلموا لا ليتم إرهابهم عبر أفلام عن القتل والمجازر، ولا ليتعلموا غسل المتوتى، ولا لكي نحدثهم وهم في الرابع الابتدائي عن (الغسل)، ولكن لم يسمع لنا أحد وكانت النتيجة المعروفة والتي الآن يعمل عكسها، لذا نقول دعوهم بأمان دعوهم يتعلمون الإنصات لصوت المعرفة والبحث عنها. ومن ثم يعرفون بطريقتهم الخاصة وبقناعات تجريبية كره الإرهاب.

أن نعمل على تحسين الظروف، خير لنا من مطاردة نتائجها، ونعمل بجهد للرقي بالعائلة خير لنا من شحن ذهن طفل غر. وإلا سيكون لنا فيما بعد دروس لتوعية الناس ضد مستجدات لم نحسب حسابها.

اللهم سترك.

وأعود وأكرر دعوا صغارنا بأمان، المعاملة والتعلم وعراك الحياة سيعلمهم الكثير. إن ما تغرسونه لن يكون قواعد نحو ولا صرف ولا جدول ضرب، تعلمناها وأنستنا الوقائع القسمة العادلة.

فدعوا الصغار يتمتعون بعمرهم ولا تقدموا محاضرات وربما أفلاماً عن أعمال الإرهابيين وبؤر الدم، تكفيهم المشاهدات اليومية، بل إن نشرات الأخبار تعرض ذلك دون أن تنصح بمغادرة الصغار.

عفواً لا ترهبوا صغارنا.

عفواً مرة أخرى هذا جزء من صرخة.

7 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

الارهاب انواع


كلام والله جميل بس ممكن توضحي لي ماذا تقصدي بالارهاب: هل تقصدي التاجر الذي يدخل المواد الغذائية الغير صالحة للاستخدام الادمي للمواطن ؟ ويتسبب في قتل المواطن عن طريق الامراض الخطيرة كالسرطان , ويتلف المال العام بما ينفقه المواطن من اجل اقتناء هذا السم ؟ ام تقصدي من يستخدم العنف ويتسبب في قتل المواطن و أتلاف المال العام ؟ وهل فيه فرق ؟ ولماذا نفرق ؟ ارجو منك التكرم بنقاش هذا الموضوع في المستقبل ولك التحية والسلام عليكم


abu maha
ابلاغ
04:07 صباحاً 2004/04/15

 

صرخة بنكهة الضحك



سيدتي ..


في الصغر ..

رسم له والداه خطان .. أبيض وأسود

في كبره .. مشى بينهم

كان .. لا لون له

ومع ذلك .. كان بالنسبة إليهِم ..

كالماء ..!

وسؤالي اتراهم مازالوا يفعلون ام ان الأمور تبدلت واختلف الرسامون ؟

بعضهم يبحث كثيرا عن جوهر اللون

وما اسرع ما يكتشف انه .. مسكين

لم يكن يعرف ان ظاهر اللون هو جوهره ..!


نحن اول من يصادر حرية أطفالنا و نقمعهم في البيت والمدرسة والشارع والمجلس

نلقتهم بالصغر الف باء الكلام

وفي الكبر نطالبهم بالسكوت


ثم نتساءل بكل براءة لماذا هذا التخاذل والخنوع لماذا نسكت على ما يحدث ..


ربما نصادر حرية من هم أصغر منّا من باب الانتقام ممن صادروا حرياتنا !!


دمت بخير ...


الفنار
ابلاغ
03:15 مساءً 2004/04/15

 

معك حق


شكرا سيدي ومعك حق كل الحق ، الإرهاب أنواع وإشكال ، فالذي يغشنا في صحتنا ، مثل الذي يغش بالتعليم ، ومثل الذي يغش بالجسور والطرق ويعرضنا ومستقبل أطفالنا للفقر والمرض والعوز ،كما يعرضناللموت عبر التقاطعات ، الذي يغش بأخذ الرشوه هو إيضا إرهابي ومع كل إرهابي من هذا النوع تتجمع كتل كالمافيا . كل ذاك معروف وكل ذلك يجب محاربته عبر الرعاية الصحية النفسية الإجتماعية . علينا أن نقنع الصغار بنفسهم ليعرفوا موطن الخطر في داواخلهم ويبتعدوا عنه .ربما سيطول حديثي لكن عسى أن أقدر أن اكتب مقالا مفصلا عن ذاك . أكرر أشكرك .


شريفة الشملان ، الكاتبة
ابلاغ
04:30 مساءً 2004/04/15

 

المشكلة في كيف اصرخ وليس الصرخة


الأستاذة/شريفة الشملان تحية طيبة

في بداية الحديث أدعو الله أن يزيل تلك السحابة التي لم نكن نتعهدها من قبل على هذه البلاد وأهل البلاد،كما أدعو أن يديم عليها امنها واستقرارها التي هي نعمة خصها بوجود الحرمين الشرفين..
في الحقيقة أصبحت الاماكن العلمية اماكن تلقين وكأن حضرنا من اجل حشو معلومات الكتب فقد،أما ما يحصل حولنا وحولينا لم يذكر منه شيء لماذا لا نعلم ؟ّّ!!..
كما اصبح هناك بمواضيع اشبه ما تكون بمواضيع الاستهلاكية كما ذكرتِ وكأن المعلم لا يشعر بما يحصل ..
تحدثتِ عن موضوع الفقر الأن كم مضى على دراسة ذلك الصندوق هل يحتاج الى هذا القدر من الاهمال؟!!
اما طريقة التعليم وكيف ايصال المعلومة هناك ناس لا يعرف كيف يوجه الرسالة لمن حوله على سبيل المثال (مالي ومال السياسة أو وش دخلنا فيهم وغيرها من الكلمات)


عبدالعزيز المحمد
ابلاغ
01:38 صباحاً 2004/04/16

 

خلط في تعريف الإرهاب يزبد الأمور تعقيداً...!!!!


مع ان الموضوع الأساسي في مقال الأخت الكاتبة ليس هو الإرهاب إلا أنها وكما عودتناعلى أسلوبها التلقائي في الكتابة تبدأ باالموضوع ..وسرعان ما تتولى مشاعر الحزن والإحباط والغيرة على الوطن ، قيادة القلم فتأخذه دونما إرادةٍ من الكاتبة إلى منعطفاتٍ كثيرة ...وحيث لا تتوفر لها المساحة والوفت اللآزمين للعودة للموضوع الأصلي( وهذا من بنات خيالي ) تظل معالم الموضوع كماالتضاريس ، جبالاً شاهقةً وأوديةً سحيقة وسهولاً مترامية ...عوالم متداخلة يتوه فيها الخيال..وأعتقد أن هذا ناجمٌ عن الخلفية الأدبية للكاتبة..

القليل القليل من الكتاب من يملك الجرأة على الكتابة بهذا الأسلوب بتجاهل الحرص على البنية الكلاسيكية المعروفة للمقال ...وهذا من الأمور التي تجعل الكثير من المحللين يرون في مقالات الأخت شريفة لوناً خاصاً ونكهةً مميزة ...

آسف على الإطالة في هذا التحليل وإسمحوا لي أن أورد بعض الملاحظات :

1- كان الأجدر أن يكون عنوان المقالة \" صرخات وليس صرخة\" فما ورد في مقالة الكاتبة إنما هو صرخات لا حصر لها وكلها من الحجم المدوي .
2-بدأ المقال بالصرخة الأعنف عن قهر المرأة وتهميشها وهي صرخةٌ بقوة 8 درجات على مقياس ريختر.

3-اما الصرخة الرئيسية كما ارادتها الأخت شريفة فكانت عن التربية والتعليم والتنشئة...وهذه بحد ذاتها لايكفي وصفها بالصرخة ...إنها المأساة بحد ذاتها ...حتى أن أحد المسؤولين الكبار في الدولة \"الكبرى\" في إحدى زياراته للمنطقة ، ومن باب الترغيب في حالة التعاون الكامل مع دولته ، أوضح أن إدارته فيما وراء البحار قد تساعد دول المنطقة في إنشاء نظام تعليم جيد يقيناً منه أن دائناالعضال يكمن في تعليمنا وتربيتنا وتنشئتنا وهذا لا يستثني دولةً عربيةً دون أخرى فكلنا في الهم سواء...

4-أما المحطة الرابعة في مقالة الأخت شريفة ، فهي عن الإرهاب وتعريفه ، وأنا لا أتفق بتاتاً مع الأخت شريفة في تعميمها لمفهوم الإرهاب ليشمل السلوك السلبي كالغش والكسل والخيانة والواسطة وقلة الإنتماء والتقاعس ...الخ
إننا إن قمنا بتعميم هذا المفهوم للإرهاب ، فإننا بذلك نخفف من خطورتة ونساهم في خلق البلبلة والخلط والإزدواجية في المفاهيم ، وهذا ما أرادته بعض الدول الكبرى في الإبقاء على مفهوم الإرهاب فضفاضاً يحتوي داخل عباءته كل ما يمكن أن يخدم غرضاً ما لمصلحة فئةٍ معينة ومن هنا بدأ إستخدام الإرهاب لأغراض النيل من الدين والعادات والتقاليد وحركات التحرر وحتى من الإقتصاد حتى أصبح مفهوم الإرهاب كلمة حقٍ أريد بها باطل ...

لا يا إخواني ..علينا أن نبقي للإرهاب مفهوماً واحداً واضحاً جلياً غير ضبابي وغير مطاطي وغير رمادي ولا يدخل تحت عبائته أشياء هي أقل بكثير من أن توصف بالإرهاب ليس تقليلاً من خطورتها، وإنما للإبقاء على التفسير المفزع لكلمة الإرهاب ..وإلا بماذا نختلف عن \"الآخرين \" في تعاملهم مع هذا الموضوع..؟؟؟

يبقى الإرهاب إرهاباً من نوع تفجبر المجمعات السكنية الآمنه وقتل من بداخلها من الأبرياء ..وقتل العيون الساهرة من رجال الأمن الذين يسهرون على أمن النساء والأطفال والشيوخ ومنجزات الوطن...وأخذ الرهائن الأبرياء والتهديد بقتلهم لإبتزاز جهةٍ ما..إلى آخره حيث أنني لست في موضع وضع التعريف الدقيق للإرهاب ولا أزعم اني أهل لذلك فهناك من هم أقدر مني ..

أما الأعمال التي وردت في تعليقات القراء وتعليق الأخت شريفة ، فلا يجوز أبداً أن نقترب في تعريفنا لها من كلمة الإرهاب ..
إنها أعمال تنضوي تحت السلوك الإجرامي الذي تعاقب عليه قوانين السماء والأرض عقاباً شديداً قد يصل حتى الإعدام ...لكنه ليس إرهاباً وقد يكون أشد فتكاً من الإرهاب ..

تحياتي للأخت الكاتبة شريفة الشملان على تناولها للمواضيع الوطنية بقلبها لا بقلمها ...


تيسير حامد
ابلاغ
02:54 مساءً 2004/04/16

 

الارهاب ليس خاص بالقنبلة بل هو اكبر من ذلك


كما اشارت الاخت شريفة وهي نقطة قوية هذه الاعمال تؤدي الى تكوين العصابات والعصابات تقتل وتسرق وتحطم المجتمع و من وجهة نظري ان هذا هو الارهاب وليس فقط حصر الارهاب في الا شخاص الذين يدعون التدين ولكن لا تقلق اذا كنت من هؤلاء التجار الذين يغشون المواطن في رزقه وصحته ولا يخاف الله في اخوانه. فانت لست ارهابي ولكن ممكن تشرح لي مالفرق بين الارهابي والمجرم في المعنى الشامل ؟
تذكرت نقطة اخرى , تقول الاخت شريفة ان من يغش بناء الجسور ويتسبب في قتل الابرياء وأتلاف المال العام عمله ارهابي وانا اقول نعم مالفرق بينه وبين من زرع قنبلة تحت هذا الجسر وان اختلف الهدف فالنتيجة واحدة القتل واتلاف المال العام اليس كذلك ؟


abu maha
ابلاغ
04:51 صباحاً 2004/04/18

 

لست تاجراً يا \" ابو مها \" ..!!


الأخ Abu Maha أحييي فيك حرصك على نظافة المجتمع من الغشاشين والطماعين والكذابين وأمثالهم ...وأطمئنك أنني لست تاجراً ولن أكون كذلك في يوم من الأيام إن كنت تقصدني بتلميحك ...

أنا قصدت أن الخلط في المفاهيم يزيح عن الإرهاب صفته الوحشية الخاصة به والتي لآيشبهها شيء آخر ، قد يكون هناك تصرفات أكثر إيلاماً وهي من الكبائر كالزنا وشرب الخمر وترك الصلاة ..الخ ولكن هل نطلق عليها تعريف الإرهاب رغم فظاعتها..؟؟ لا أعتقد ذلك ...
الإرهاب أمر فظيع فظيع ...ويدي بيدك يا ابو مها لنطهر مجتمعاتنا من الآفات الأخرى التي تحدثت عنها ...
تحياتي لك


تيسير حامد
ابلاغ
06:15 مساءً 2004/04/18


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية