بحث



OLD

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


نافذة الرأي
تجارة التقنية.. قديماً

عبد العزيز محمد الذكير
    في اعتقادي أن المهن وممارسة التجارة في السابق كانت مجزأة فمن يمارس هذه المهنة أو تلك. وعرف الناس عنه في هذا المجال فانه يستصعب القفز إلى مهنة أخرى، أو مزاولة بيع سلعة أخرى.

فتاجر السجاد "الزل" لا يمكنه بهذه السهولة أن يبيع دراجات. يمكنه ان يبيع دلالاً. ولا حرج في ذلك، لأن المادة تدخل ضمن الصنف وهكذا.

غير أن التقنية كانت أسرع من جدولة ممارسة مكاسبنا في ذلك الزمن.

فعندما دخلت أجهزة الراديو "كانت على ما أذكر ماركة فيلبس تأتي من لبنان إلى جدة.. ثم الينا في القصيم" كانت تلك الأجهزة تمثل تغيراً واضحاً في مجرى ممارسة التجارة.

و"أهل السوق" وهم كانوا يحتلون "تجمع قوة" أو "لوبي" له تأثيره في مجرى الحياة ومسارات العمل، يستهجنون على بائع العطور أو البخور أو العباءات أن يدرج من بين اسماء بضاعته راديوات أو مجففات الشعر..

يستحي أو "يشره" عليه إذا دخل في حقل الـ "هاي تك" وبما أن مصادر الرزق متطورة مثل غيرها من المصادر فقد كان بعضهم "بعض الدلالين" يبتدع من الحيل "البريئة إن شاء الله" ما يجعله يمارس تجارة التقنية المعاصرة بكل كفاءة وقدرة. دون ان يفقد احترام زملائه من "أهل السوق".

فبدلاً من ان يحمل الراديو "يحرّج" عليه صار يحمل على كتفه "بطارية" من النوع القديم التي جاءت في الخمسينات مع زخم ورود الراديو "أبو عين ساحرة" وهي بطارية جافة لكنها كبيرة جداً وثقيلة الوزن. والبطارية هذه هي عديمة الفائدة لأي شيء غير الراديو..! فكان الدلال يصيح بأعلى صوته ودون خوف "كم أقول بالبطارية".

ويتكرر المنظر نفسه في "السوق" والبطارية هي.. هي.. لم تتغير، وربما أنها مفرغة من طاقتها الكهربائية.. لكن البيع هو للراديو،حيث يسلمك "الدلال" الراديو "بكرتونه" من محل ناء عن السوق بعض الشيء.

فاذا وقف "السوم" للبطارية، سلمك البائع "الراديو" وتسير الأمور على خير ما يرام.

ما دام كل شيء يتطور بسرعة فقد طور آباؤنا بيع الـ "هاي تك" أي التقنية العالية، دون أن تلحقهم ملامة زملائهم في السوق..

في أحد الأيام هاتفني صديق من جدة يسأل عن "فلان" من أهالي القصيم. وهل طّور تجارته من ممارسة بيع تمور البرحي والسكري إلى بيع صحون الاستقبال التلفزيوني؟..

وكنت أعرف ذلك الرجل في القصيم وتجارته في التمور رائجة جداً، ومصدر كسب جيد له والا اجد مبرراً يجعله يغير تلك التجارة التي برع بها وأجادها إجادة تامة. إلى فتح جديد في عالم التقنية هو بالنسبة له طلاسم ورموز.

تبين لنا "لي ولصديقي في جدة" ان الاسم الثلاثي يختلف، وان بائع "الدشات" مهندس للاتصالات تخرج حديثاً في هذا الميدان وفتح تجارة بهذا الحقل.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية