في إيطاليا - وعلى سفح بركان خامد في كامبانيا - توجد آثار أقدام قديمة تدعى "خطوات الشيطان". وهي آثار متحجرة على شكل Z تعد أقدم "خطوات بشرية" مكتشفة حتى الآن. وتشير إلى ثلاثة أشخاص هربوا من ثورة البركان وطبعت آثار أقدامهم على الرماد الساخن. وبنزول الأمطار تصلب الرماد البركاني وأصبح بصلابة الصخر.
وحسب آخر تقدير - تم مؤخراً في جامعة باديا في جنوب ايطاليا - يعود عصر هذه الخطوات إلى أكثر من 325ألف عام. وهذا الرقم أكبر بكثير من العمر الذي يقدره العلماء لظهور الإنسان الحديث على وجه الأرض ( 40ألف عام فقط)!!
وفي المقابل يقل عمر هذه الآثار - المكتشفة في ايطاليا - عن الآثار البشرية المكتشفة سابقاً في تنزانيا ويعود عمرها إلى 3.7ملايين عام. ورغم أن علماء الدارونية يقولون إن هذه الآثار تخص فصيلة دنيا من البشر سبقت ظهور الإنسان الحالي، إلا أنه لا يوجد دليل حقيقي يثبت هذا الادعاء - ما عدا اكتشافها في نفس الموقع الذي اكتشفت فيه أقدم قردة في التاريخ (وتدعى لوسي)!!
أما أكثر المواقع غرابة (وأقدمها عمراً) فهي الآثار المكتشفة حول نهر بلاكسي في ولاية تكساس. إذ يوجد على ضفاف النهر المتحجرة آثار أقدام بشرية مازالت تثير الحيرة والجدل - منذ اكتشافها لأول مرة عام 1930.فبقرب الآثار البشرية توجد آثار متحجرة لديناصورات تجري في نفس الاتجاه.. وهذا أمر يستحيل حدوثه - من الناحية الجيولوجية - لأن الديناصورات انقرضت قبل ظهور الإنسان بفترة لا تقل عن 65مليون عام. واشتراك كلا الأثرين - في نفس الموقع والتاريخ - يقودنا إلى احتمالين عويصين:
- الأول أن الديناصورات كانت موجودة حتى وقت قريب نسبياً.. أو على الأقل لم تنقرض كلها قبل 65مليون عام وأن بعضها بقي حتى ظهور الإنسان!!
- أما الاحتمال الثاني فهو أن عمر الإنسان على الأرض أقدم مما نعتقد بكثير ويعود إلى 65مليون عام على الأقل (وليس 40ألف عام - أو حتى 400ألف عام على أبعد افتراض)!!
وما يهمنا بالفعل هو إثبات أن عمر الإنسان على الأرض أعظم بكثير مما كان يعتقد وأقدم وأطول مما هو مسجل. فحتى إن أخذنا أقل الآثار عمراً (وهي عمر المتحجرات في ايطاليا) وقارناها بأقدم الحضارات البشرية المعروفة في بلاد ما بين النهرين (والتي لا تتجاوز 7000عام) ندرك الفرق الشاسع بين ما هو معروف وما هو مجهول من تاريخ البشر.. ويساند هذا الرأي ما جاء في السنة المطهرة من أن عدد الرسل الذين أرسلهم الله لخلقه بلغ 24ألفاً لم يذكر منهم القرآن سوى خمس وعشرين {ورسلاً قد قصصناهم عليك من قبل ورسلاً لم نقصصهم عليك}. وهذا العدد الهائل من الرسل والأنبياء يشير بداهة إلى (عدد مقابل) من الأمم والحضارات القديمة التي لا نعلم عنها شيئاً ولا يوجد لها تاريخ مكتوب.