بحث



OLD

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


ربيع الحرف
الحزب الأمريكي في العالم العربي!!

د.نورة السعد
    "أيها السادة.. لقد جئتكم من أمريكا بخبر يقين، وبنصيحة صادقة، أن لا تتحمسوا كثيراً للوعد الأمريكي وأن تحافظوا على كل أسباب الوطنية والانتماء.. فلا تفقدوا الأمل في إصلاح حقيقي يبعث من داخلكم".

هذه السطور وسواها التي جاءت في مقالة أحد الكتَّاب ونشرت في الوطن يوم الثلاثاء 1424/12/19هـ ،. تبرهن على خسارة رهانات الكتاب والمثقفين تجاه بريق ما بشرت به الإدارة الأمريكية بتصدير الديموقراطية وسواها من عبارات وشعارات براقة تئن بحمولتها هذه الإدارة وفشلت بجدارة في تحقيقها في أفغانستان وفي العراق وغضت الطرف عن ما يتم ضد هذه الشعارات في مسارات الاحتلال الصهيوني والمدعوم بالإدارة الأمريكية ..على أرض فلسطين المحتلة .

إذن سقطت ورقة التوت عن عورات هؤلاء المطبلين لشعارات أمريكا وتزييفها للوقائع والحقائق.

أعتقد ان هذا المقال ينبغي ان يتم نشره في جميع الصحف لمزيد من برهنة (اخفاق مشروع المطبلين للإدارة الأمريكية ومشاريعها في المنطقة) .. بل وأكدت على ما هو حقائق ولكن تخفيها وسائل الإعلام طوعاً أو كرهاً أو تجاوباً لضغوط هذه الإدارة لاخفاء حقائق ما يدور في العراق المحتل من رفض لوجودهم واحتلالهم وقتلهم الشعب العراقي (بغية تحريره)!! ربما من البؤس والحياة بشموليتها وليس فقط من طغيان صدام وزمرته وهم من (صنيعة هذه الإدارة).

وأيضاً حقائق ما يعانيه هذا الجيش الأمريكي والبريطاني المحتل وبقية الجنود المرتزقة الذين تم استجلابهم ليسهموا في احتلال العراق!! ما يعانيه من قتل يومي وما يسجله من اعاقات للجنود الأمريكيين أو انتحارهم هرباً من هذه الحروب كما ذكر ذلك مؤخراً أحد الأمريكيين في العراق!! نعم (هم) مثل ما ذكر هذا الكاتب في مقالته (في حالة من الارتباك والحيرة فلا تجد لديهم خططاً مفصلة لنشر ما يبشرون به من ديموقراطية ونماء ورخاء)!!

وهم يخشون (الإسلاميين) هكذا يقول ولكن بسبب ان وصول هؤلاء الإسلاميين إلى مواقع النفوذ في الدول العربية والإسلامية لن يساعد في (صنع السلام الذي يريدون)!! وهذا بيت القصيد فهم يريدون من يحقق لهم (السلام المنبطح) (السلام المتخاذل) يريدون من يرتمي في أحضان (الشيطان الأكبر) و(الحليفة الكبرى للصهيونية العالمية)!!

ولم يقل ان خشيتهم من وصول الإسلاميين إلى مواقع النفوذ في البلاد العربية والإسلامية بسبب ان هؤلاء الإسلاميين هم الأعرف بحقائق تضليل هذه الإدارة الأمريكية وهم الأقدر على هزيمتها وعلى هزيمة حليفتها الصهيونية في فلسطين المحتلة لأنهم مرتبطون بعقيدة الإسلام ومرتبطون بحبل الله وليس بسواه.. حتى لو تم وصم نشاطات العقلاء منهم بالإرهاب.. هذا الشعار الذي رفعه (رئيس الحرب الكبرى)!! كما يلقب نفسه!! والذي أصبح مثل كرة الثلج تكبر وتكبر ولا يوجد عائق يمنع تدحرجها ذات اليمين واليسار وربما في يوم قريب تعصف بمن ابتكرها وهو في مكتبه يعزى نفسه بوفاة كلبته!! خصوصاً ان الوضع الأمني في الولايات المتحدة الأمريكية وضع مهلهل نفسياً على الأقل وهو كما سطرته مقالة هذا الكاتب من تقلب الاطمئنان النفسي للجماهير عامة هناك بين خطوط حمراء وبرتقالية!! وكيف ينتابهم (الهلع) من (رسائل) يشتبه أنها ممن يبحثون عنه!! لمجرد أنها عبارات لا تخرج عن كونها قد تكون متعمّدة للسخرية من هؤلاء الذين (يدعون القوة) فالأسلحة الحديثة مهما بلغت من التقنية ومن الدقة إذا لم يكن من يديرها وينفذها (مؤمناً) بمصداقية (وجوده) في العراق أو أفغانستان.. فإن الموت النفسي هو الخيار الأوحد لمن هم مختفون خلف هذه البذلات العسكرية وما يحيط بها وفيها من أجهزة وعُدة.. وربما الشاهد الأقوى لمصداقية هذا القول هو حالات الانتحار اليومي التي يمر بها (جيش أقوى دولة)!! ناهيك عن (بكاء الجنود) كالأطفال لمجرد موت أحدهم أو اعاقات أصابتهم!! فينفثون سمومهم وحقدهم على أطفال العراق ويقتلونهم!!

ولا يكتفون بقتل النساء والشباب فقط.

وفي هذه الرسالة التحذيرية التي يوجهها الكاتب لطابور التخاذل والتخذيل في المنطقة الذين لا يزال بعضهم يردد العبارات نفسها رغم (وضوح الحقائق) أمام العالم على هزيمة الشعارات في واقع الأحداث اليومية في شوارع بغداد وصواريخ بعقوبة وتكريت وسواها من مدن العراق.. ورغم المحاولات المستميتة من الإدارة الأمريكية لتكميم الأفواه ومحاربة القنوات الفضائية التي تنقل للعالم نماذج (حريتهم وتحريرهم) للعراق عبر المجنزرات والصواريخ ونهب الثروات وتدمير الجامعات وسرقة المتاحف وانتهاك شرف النساء!! ورغم المحاولات المهزلة مؤخراً من (تحسين صورة هذه الإدارة الأمريكية) في المنطقة عبر قناة سخيفة!! بعد ان أخفقت في كسب أي تأييد لها بعد تجنيد (الطابور الخامس) لتسويق آرائهم ونماذجهم السيئة لعقول الجماهير العربية والإسلامية.

@ اخفاق الإدارة الأمريكية في حربها على الإرهاب.. واخفاقها عبر عملائها في المنطقة.. هل هو بداية اخفاق حضاري قادم؟؟ بعد ان اعترف كاتب هذا المقال بأن (أمريكا) لن تفيد من وضعوا أنفسهم في (سلتها)!! واحرقوا مراكبهم وقفزوا في الظلام أملاً في (جنة الإدارة الأمريكية)!!

@ من قرأ مقالة (نيل فيرجسون) عن ما هي القوة؟ والتي حلل فيها مفهوم القوة عند أمريكا اقتصادياً وسياسياً وتكنولوجيا وعسكرياً وإعلامياً وسلوكاً نفسياً تحليلاً واقعياً مرتبطاً بالأحداث الماضية والحروب الماضية والحالية ..فقد استخلص في نهاية هذه المقال المنشور في فصلية (هوفر دايجست) التي تصدر عن جامعة ستانفورد في عددها الثاني 2003م.. استخلص هذه النتيجة: (في عالم يتميز بانتشار معظم عناصر القوة المادية، فإن القوة الحقيقية ربما تنتهي بسبب ذلك إلى الاعتماد على مدى امتلاك المصداقية والشرعية. ان الإيمان لا يستطيع ان يحرك الجبال ولكنه يستطيع ان يحرك الرجال)!!

10 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

بارك الله في قلمك


أصبت كبد الحقيقة التي لازال البعض يحاول إخفائها

غريب أمر هؤلاء (( حزب أمريكا ))

يرون شعوب العالم تنتفض وترفض الوصاية والهيمنة الأمريكية ولا يعتبرون وكأنهم في عالم آخر !!!!

لا عجب .... فسقوط أمريكا نراه قريبا
وهم يرونه بعيدا

أمهم التي أرضعتهم وغذتهم الفكر المنحرف الذي بان عواره
ولكن من يتعظ منهم ؟؟؟
أن كان لهم عقل فسيذكرون قولك هذا
وأستبعد ذلك


وفقك الله وجعلك غصة في حلوقهم
سيري على نهج الله ولا يضرك نبح الكلاب
فالله خير حافظ
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أحمد الشهري
ابلاغ
11:09 مساءً 2004/02/26

 

شكرا للقلم الصادق الجميل


مقال جميل ومعبر، فقط لي عتب على عدم الإشارة إلى مصدر مقال نيل فيرجسون عن القوة، فقد وصلني من شبكة الأحرار على بريدي وكان بالفعل رائعا

وقد رجعت اليه في بريدي بعد قراأة مقالك فوجدت المقطع منقول بالنص من الترجمة المنشورة في شبكه الاحرار

شكرا


أحمد مسعود القحطاني
ابلاغ
01:55 صباحاً 2004/02/27

 

هل لايزال من هو يصدق ان هنالك وعد امريكي؟؟


لا يوجد من يصدق ذالك ولكن يوجد من ينافق ذالك خوفا وتاملا في حياه افضل على صعيد شخصي بحتتت لا يسعى للمصلحه العامه ابداً


الوعد الامريكي ((كذبه يصدقها المستبدين والمرائين))


ارى بالامس صوره لطفل فلسطيني مذبوح ومهشم الراس في برميل مهملات في احد احياء فلسطين ؟؟؟؟؟
وفي نهاية الصحيفه العربيه الاسلاميه التي نقلت الصوره المحزنه والمأسآويه العرب يحتفلون في عواصم الاسلام مع المطربين والراقصين؟؟؟؟؟؟؟

امريكا سعيده بوجود اغبياء ومتغطرسين وسخفاء وسذج ينافقونها لتعدهم باقل سبل الحياه الكريمه..


شيخه
ابلاغ
06:42 مساءً 2004/02/27

 

ألإحباط هو سبب الإلتفات الى الخارج لإيجاد الحلول


ما سميتيه بالحزب الأمريكي في العالم العربي (إن وجد) ما هو إلا نتيجة إختناق شريحة كبيرة من المفكرين و المثقفين من العيش في بيئة سيطر عليها أناس أحاديي الفكر لعدة عقود. فخلال الثلاثة عقود الماضية إنتشر ما يسمى بالصحوة (و هو أقرب ما يكون لسبات عميق) و قام مروجوه بالعمل بدون كلل على إعادتنا الى الخلف لمئات السنين بينما العالم كان مشغولا بالسير الى الامام بسرعة خارقة حتى و صلنا الى ما نحن فيه الأن من ضعف و إحباط. و بالرغم من هول و حجم المشكلة, فإن حاملي هدا الفكر المتطرف لا يبدون أي قلق من تدهور أوضاع الأمه أو يضعوا حلولا لإخراجنا من محنتنا. و هدا متوقع لعدم كفائتهم في الخوض في حلول تتطلب تحليل عصري لزماننا المعاصر.

و بالرغم من خيبة أمل من سميتيهم بالحزب الأمريكي من أمريكا, فلا تتوقعي أن يقوموا بعمل (U-Turn) و الإرتماء في أحضان إسلاميوا الغلو و التطرف لإستحالة قبول حلول التخلف. و البديل المطلوب هو إسلام التجدد و الحداثة لإن الإسلام هو دين كل زمان و مكان. و هدا يتم بإيجاد المخارج الشرعية المناسبة التي تلبي حاجة المسلمين في عصرنا هدا بدلا من دفعهم الي دهاليز العصور القديمة و أمرهم بالتكيف على الحياة فيها(و التخبي خلف "الثوابت الشرعية"). فمثلا من إستطاع إيجاد التخريج الشرعي لزواج المسيار (و هو لا يختلف عن زواج المتعة المنهي عنه و يعتمد على إستغلال حاجة و ضعف النساء في مجتمعنا) لن يعجز عن إيجاد التخريج الشرعي لقيادة المرأة للسيارة. و لكن الأداء يعتمد على أولويات المؤدي. و المؤدي رجل لا يرى في تطوير المرأة من الأولويات التي تتطلب جهدا في و قتنا الحالي. و هدا فقط مثال و غيره كثير لا يمكن حصره.


هيفاء الزامل
ابلاغ
09:25 مساءً 2004/02/27

 

رد على هيفاء الزامل .


كل محاولة لإيضاح أسباب التخلف في البلاد العربية لا يخلو موضحه من مطب الأيديولوجيا التي تجعله يجير أسباب التخلف لأي فئة يختلف معها .. !! ربما هذه هي أزمة قديمة في الذهنية العربية .. ؟؟

هاهي السيدة هيفاء الزامل ( تحمل ) الصحوة الإسلامية مسؤولية تخلف العرب .. !! وتعتبرها السبب المباشر في ظهور المدافعيين ( العرب ) عن السياسات الأمريكية أو ما يسمى بالحزب الأمريكي العربي كما وصفته الكاتبة الدكتورة نورة السعد .

من وجهة نظري ( يجب ) تنسيب هذا التخلف بنسب معينة لكل متسبب فيه ولا يجوز تحميل حركة أو فكر معين مسؤولية ( كل ) تخلفنا . وذلك لأن كل قارئ للتاريخ العربي سيجد أمامه الأسباب ( الأكبر ) التي جعلت التخلف العنوان المناسب للمسيرة العربية ..!!

فبعد رحيل الاستعمار عن جغرافية البلاد العربية ( قام ) بتنصيب قيادات علمانية تدعي التقدم والتنوير في كل البلاد العربية من المحيط إلى الخليج .. ( لا أعرف دولة عربية حكمها إسلاميون سلفيون )
ثم بدأت بعد ذلك الشعارات ترتفع فصعدت القومية العربية في الخمسينات وتحالفت مع الاتحاد السوفيتي و ( هنا ) تنبهت أمريكا لهذا التحالف فواجهته وكانت الصحوة الإسلامية الأداة الأيديولوجية المناسبة لمواجهة المد الشيوعي والحركة القومية بنفس الوقت ؟؟ بالإضافة إلى العملاء العرب المدافعيين عن السياسات الأمريكية فقد كانت الصحوة الإسلامية والحزب الأمريكي العربي ( يشكلان ) أداتين استخدمتهما الإدارة الأمريكية في حربها الباردة ضد السوفيت ( بمكر وخبث ) فمن يصدق أن هذين المتناقضين ( الصحوة الإسلامية والحزب الأمريكي العربي ) يعملان جنبا إلى جنب من أجل المصالح الأمريكية !!

أعود لتلك القيادات العربية التي تتحمل أعلى نسبة في التخلف الحاصل فقد قامت على ما يقارب خمسين سنة ببث الوعود الكاذبة والتغني في تحويل البلاد العربية إلى بلاد قوية عسكريا ، اقتصاديا ، سياسيا ، ثقافيا ، فكانت النتيجة هي إضاعة مدخرات البلاد العربية في ( تشييد ) القصور لكل الأمراء والرؤساء و ( حفر ) القبور لكل المعارضين لقد ضاعت مدخرتنا العربية في الاحتفالات والاستعراضات والخطب والمواكب وفي تغذية النزاعات العربية العربية ( الحرب الباردة بين مصر والسعودية ، الجزائر والمغرب ، الثورة اليمنية ، إلى اجتياح الكويت ثم التخاذل أمام مواجهة العدو الصهيوني و تسليم فلسطين لليهود و فتح أبواب بغداد للمحتل الأمريكي .. ) فهل هذه المشاكل والحروب والنزاعات والخيانات كلها بسبب الصحوة الإسلامية ..؟؟

زواج المسيار :

قالت الأخت هيفاء ( فمثلا من استطاع إيجاد التخريج الشرعي لزواج المسيار و هو لا يختلف عن زواج المتعة المنهي عنه و يعتمد على استغلال حاجة و ضعف النساء في مجتمعنا )

هناك قاعدة تقول ( العبر في المعاني وليس للمباني ) فالأسماء لا تهم الأهم المضامين فإذا كنت تقصدين بزواج المسيار ذلك الزواج الذي تتحقق فيه شروط الزواج من إيجاب وقبول ومهر و ولي و يختلف عن الزواج المعروف بأن فيه فقط تنازل الزوجة عن بعض حقوقها .. فربما تكون ( إباحته ) من باب إيجاد المخارج الشرعية المناسبة التي تلبي حاجة بعض المسلمات . و معروف بأن قضية الحلال والحرام لا تعترف بالقيود الاجتماعية فكم من المباحات شرعا هي غير مقبولة اجتماعيا و ذلك لأن الدين يزن الأشياء بميزانه وليس بالميزان الاجتماعي .

تحياتي للجميع


سليمان الرميـــح
ابلاغ
06:23 مساءً 2004/02/28

 

توضيح مهم ،،


توضيح مهم وهو من اطلق هذا اللقب _ الحزب الأمريكى العربي _ هو الكاتب جمال خاشقجى كما وضحت الكاتبة الدكتورة نورة السعد في مقالته ( رسالة إلى أعضاء الحزب الأمريكي في العالم العربي ) في صحيفة الوطن بتاريخ 19 /12 / 1424هـ

المقالة كاملة

رسالة إلى أعضاء الحزب الأمريكي في العالم العربي

جمال أحمد خاشقجي*

السادة أعضاء حزب أمريكا في العالم العربي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

أعرف أن ما منكم من أحد سيقر بالانتماء لهذا الحزب المنتشر من الخليج إلى المحيط، ولكنكم ستهتمون بقراءة خطابي هذا، فأنتم بيننا، نتبادل معكم الرأي في مجالسنا ومقاهينا المشغولة هذه الأيام بتلمس مخرج من أزمات تراكمت وإحباطات سادت. ليس لي أن أشكك في وطنيتكم وصدقكم، بل أميل إلى الإيمان بصدق ولائكم وحبكم للوطن والدين من خلال بحثكم عن أمل .. أي أمل للوطن و أهله، ولو كان بالارتماء في حضن\" الشيطان الأكبر \" و \" الحليفة الكبرى للصهيونية العالمية \". و لكن لم تندفعوا لذلك إلا بعد أن غلقت دونكم الأبواب، و ضاقت بكم السبل وأنتم ترون عالمكم العربي وأمتكم يترديان سياسيا وحضاريا، هزائم عسكرية تتوالى، وتراجع في المداخيل، وهجرة للعقول، وسيادة للمتملقين، ضعف في التعليم وفوق ذلك خوف من فتاوى المتنطعين وسطوتهم الذين يحاصرون فكركم ومحاولاتكم الفاشلة في الانعتاق إلى قرطبة ما حيث سعة الفكر والممارسة والبحث والتجربة والخطأ، فتعلقتم وقد كتمتم عقيدتكم بحبل أمريكي ولم يعد يهمكم إن قال قائلهم إن هذا حبل من الشيطان .

أيها السادة، لقد جئتكم من أمريكا بخبر يقين، وبنصيحة صادقة، أن لا تتحمسوا كثيرا للوعد الأمريكي، وأن تحافظوا على كل أسباب الوطنية والانتماء، فلا تفقدوا الأمل في إصلاح حقيقي يبعث من داخلكم، فالأمريكيون غير مستعدين لتدخل حقيقي في المنطقة، وفي حالة من الارتباك والحيرة، فلا توجد لديهم خطط مفصلة لنشر ما بشروا به من ديمقراطية و ثقافة رخاء في عالمنا، إنهم متخوفون أن يؤدي تدخل سافر منهم إلى نتيجة عكسية لما يعلنون، ذلك أنهم لم يحسموا أمرهم فيما يفعلون مثلا مع القوى الإسلامية التي يعتقدون أنها ستكون المستفيد الأول من أي انفتاح ديمقراطي وممارسة انتخابية، ويزيد من حيرتهم الإسرائيليون الذين باتوا في وسط دوائر البحث وصنع القرار فيما يخص العالم العربي والإسلامي، فهؤلاء يخشون الإسلاميين ويعلمون أن وصولهم إلى مواقع نفوذ في الدول العربية والإسلامية لن يساعد في صنع السلام الذي يريدون، والذي لا يعني لهم سوى مزيد من التنازلات العربية، مع أقل قدر من التنازلات من جهتهم. وما زلت أجد صعوبة في الاقتناع بنية حسنة خلف اهتمامهم المتزايد في البحث عن أسباب سقوط العرب والمسلمين وسبل النهوض بهم، فلم أزل من أتباع المدرسة القديمة القائلة إن نجاح إسرائيل في البقاء وسط بيئة ترفضها، و أجنبية عليها، لم يكن إلا بسبب حال التردي والضعف والنزاع الداخلي في عالمنا.
العامل الثاني الذي يزيد من حيرتهم هو مشروعهم المتعثر في العراق، فلا يزالون يغيرون ويبدلون في خططهم فيستعدون الآن لاعتماد خطة ثالثة لإحلال السلام وتطبيع الوضع هناك بعد فشل خطتين كاملتين، وعند الفشل يكثر الاختلاف والتلاوم. أما العامل الأخير والأهم وهو الإرهاب، ذلك العدو غير المرئي الذي يقلق مضاجعهم ويربط مصير انتخاباتهم واقتصادهم بإشارات الخطر التي ما أن تنزل من الأحمر إلى البرتقالي إلا وتعود إلى الأحمر من جديد، كلما اعترضوا رسالة من مشتبه يتتبعونه يقول لصاحبه \" البضاعة وصلت، والعملية القادمة عند الفجر وكلمة السر القعقاع في ميناء الشرق البعيد \" فيجتمع أركان استخباراتهم وخبراؤهم الذين ألفوا كتبا عن القاعدة وأسامة بن لادن نصفها أخطاء، ليعرفوا ما هي البضاعة ومتى موعد العملية ومن هو القعقاع وأين ميناء الشرق البعيد ؟ لعلها لعبة أتقنتها القاعدة فأرهقت الأمريكيين وأرهقتنا معهم .
حضرت مؤخرا أكثر من لقاء في الولايات المتحدة وخارجها مع أمريكيين، خبراء في الشرق الأوسط، رسميين وأكاديميين متخصصين، أصدقاء ودون ذلك، فوجدت الأكاديميين متشككين في نوايا السياسيين في نشر الديمقراطية في العالم العربي، ومن لم يشك في النوايا غير مطمئن إلى القدرات. فيرد عليهم السياسيون أن الإدارة الأمريكية صادقة في مسعاها ويكادون أن يقسموا على ذلك لشعورهم بمقدار الشك الساخر من حولهم، ولكن عندما تسألهم عن التفاصيل ومتى وكيف ولماذا وماذا لو ؟ يعتذرون عن الإجابة مستخدمين آلية \" ليس كل ما يعلم يقال \" .
الخبراء الأصدقاء يقولون بالتدرج، وضرورة إدراج الإسلاميين في العملية، والاعتدال في تأييد إسرائيل وبناء علاقات مع شتى القوى السياسية العربية وتفهم ثقافات المنطقة، ولكن في النهاية يشكون أن لا أحد يسمع لهم، والجميع يخشون ما سموه \" قبلة الموت\" وهي عندما تعلن الإدارة تأييدها لتيار أو ناشط فيقضى عليه في وطنه وبين أهله بدمغة العمالة للأمريكيين، فيضرب المثل بالناشط المصري المعروف سعد الدين إبراهيم وقصته معروفة، ولكن وجدت في ذلك عذرا لتبرير الخوف من الانغماس والتدخل. فسألت سفيراً أمريكياً خدم في منطقتنا ويعرفها جيدا ويعد من الأصدقاء عن طبيعة رد الإدارة الأمريكية فيما إذا تعرضت عملية الإصلاح في أي بلد عربي لانتكاسة فقال \" سيرفع السفير في تلك الدولة تقريرا واقتراحات ويطلب من مراجعه الرأي والنصيحة، ستنصح الخارجية بعدم التدخل القوي حتى لا يؤثر ذلك على عملية السلام في الشرق الأوسط، وسيكون ذلك أيضا رد البنتاجون حتى تستمر الدولة المعنية في دعم المساعي الأمريكية لاحتواء الوضع المتأزم في العراق، أما وكالة المخابرات الأمريكية فستقدم نفس التوصية حتى لا يتأثر تعاون الدولة المعنية في الحرب على الإرهاب، وبالتالي سيكون الرد المتوقع تصريحاً عاماً وأمنيات بضرورة الاستمرار في عملية الإصلاح والانفتاح السياسي يدلي بها الناطق باسم البيت الأبيض\".
لذلك أيها السادة أعضاء حزب أمريكا في العالم العربي أدعوكم ألا تلقوا بكل ما في يدكم في السلة الأمريكية، ألا تحرقوا مراكبكم وتقفزوا في الظلام، وادعموا ما هو قائم من مشاريع الإصلاح في أوطانكم وانخرطوا فيها معتمدين على قدراتكم الذاتية وفق طاقتكم، التي تحددونها أنتم فما حك جلدك مثل ظفرك .

* كاتب سعودي

الرابط http://www.alwatan.com.sa/daily/2004-02-10/writers/writers03.htm


سليمان الرميــــح
ابلاغ
01:04 صباحاً 2004/02/29

 

شكرا للدكتوة


شكرا للدكتوة على هذا الموضوع الجميل...ولا تخافي يا اختي فمن يتابع صحافتنا يدرك انهم في ازمة حاليا ويحاولون ارجاع انفسهم الى الصف.. ولا تسغربوا قدوم بعضهم هنا وهم يتحدثون عن الصف الخامس وكانهم ليسوا منهم...خلاص يا بشر ترى ريحتكم فاحت..

اشكر الاستاذ الرميح علىرده المختصر المفيد..لكن يا اخي مع من تتحدث؟ هؤلاء مساكين (والله اني اعنيها بكل ما تحمل الكلمة من معنى) يعتقدون انهم اذكياء وانهم تجاوزوا نمطيتنا الفكرية وغيرها من خرابيطهم... وهم يضعون هذه الصورة لمن يحتقر منهجم انه منغلق ولم ير العالم ولم يقرا للمفكرين العالميين المبدعين (هذا ان كانوا حقا يقرؤون )....مساكين والله! لا يحبون الاعتراف ان منا من عاش الحضارة الغربية حتى النخاع..ومن يحتك بهؤلاء الآخرين الذين يتحدثون عنهم اكثر مما شاهده هو في اللأفلام...لكن اختلاف مستوى الذكاء بيننا يؤدي الى نتائج متخالفة (طبعا انا اعني انهم الأذكياء ;) )..

نصيحة لكل عضو في الطابور.. Keep quiet! the more you talk the more you make a fool of yourself!

اتمنى ان يمر الأخوة والأخوات على هذاالموقع اذا كان ودهم يضحكون..

www.rassid.com


Abukhalid
ابلاغ
08:26 صباحاً 2004/02/29

 

اين الاشهـار والاعلان !!!


زواج المسيار ...... لا تكتمل فية شروط الزواج ... فمن اهم شروط الزواج الاشهـار والاعلان ....وان لم يكن هناك اشهـار فهو باطل... ولا داعي لتبريره !!!
واعتقد اننــا ابتعدنا عن مجريات موضوع الكاتب ...


ام الخير
ابلاغ
12:28 مساءً 2004/02/29

 

للعقلاء فقط !!!!!


لا أدري من أين جاء مصطلح (( الفكر الأحادي ))
هل جاء من حزب أمريكا؟ !!!!! ربما

ويزيد إستغرابي أنني لم أسمع به إلا مع الحملة الإعلامية (الصهيوأمريكية) ضد بلادنا !!!

وما هو هذا ( الفكر الأحادي ) المزعوم ؟؟؟
هل هو الفكر المنطلق من قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم الذي قامت عليه هذه البلاد !!!
وما هو ( الرأي الآخر ) ؟‍‍‍‍‍‍‍!!!! وما هي منطلقاته التي يرتكز عليها ؟!!!
ومن هو (الآخر) المضطهد المسكين ؟!!!!

أسألة أجوبتها عند كل عاقل في قلبه مثقال ذرة من إيمان !!

هذه مصطلحات وأقنعة يختبيء خلفها حزب أمريكا من الليبراليين والعلمانيين ليجدوا موضع قدم في مجتمع لا يقبلهم بأسمائهم الحقيقية.



أما ما قالته الأخت ( هيفاء الزامل ) هداها الله
((إن حاملي هدا الفكر المتطرف لا يبدون أي قلق من تدهور أوضاع الأمه أو يضعوا حلولا لإخراجنا من محنتنا. و هدا متوقع لعدم كفائتهم في الخوض في حلول تتطلب تحليل عصري لزماننا المعاصر)

هذا مجرد كلام ليس له أساس من الصحة!!
وظلم وافتراء على رجال ونساء بذلوا جهدهم واستنفذوا أعمارهم في خدمة دينهم ثم وطنهم
ولماذا هذا التجاهل لأعمالهم الجليلة؟؟؟؟؟


أين ذهب دور سماحة المفتي !!!
أين ذهب دور هيئة كبار العلماء ورثة الأنبياء !!!
أين ذهب دور رجال الحسبة حماة العقيدة وخدام الدعوة وحراس الفضيلة والأخلاق !!!
أين ذهب دور أكثر من 60 عالماً في مؤتمر الحوار الوطني !!!
أين ذهب دور المناشط الصيفية والمهرجانات الدعوية التي تحضن شبابنا وتحميهم من براثن الإنحراف !!!
أين دور مؤسسات البر والجمعيات الخيرية..اليد الحانية للفقراء والمحتاجين
أين وأين من مؤسسات يقوم عليها رجال مخلصون ...همهم نصرة دين الله

هكذا وبكل بساطة تأتي لتقولي ما قلتي !!!
فهم لم يكتفوا بإبداء القلق من حال الأمه ولم يكتفوا بوضع الحلول فحسب
بل عملوا وبذلوا من عرقهم ومالهم الكثير
لا لشيء ولكن لوجه الله تعالى




ثم تقول الأخت هداها الله : ((هو إسلام التجدد و الحداثة ))

هل هو نفسه الإسلام الأمريكي ؟؟؟؟
ومن هو هذا الذي سيشرع لنا (( إسلام التجدد والحداثة ))؟!!!!

وقول علمائنا معروف في هذه المصطلحات الغربية الغريبة التي ينشطها ويقودها حزب أمريكا في المنطقة


أما ما لمزت به علمائنا في (( الثوابت )) ...
وما قلتي عن زواج المسيار
فهم انطلقوا من قال الله وقال رسوله وليس قال أرسطو وقال أفلاطون ‍!
قال تعالى {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} .

هذا ما أردت قوله للأخت هيفاء وغيرها

والعاقل خصيم نفسه



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أحمد الشهري
ابلاغ
04:22 مساءً 2004/02/29

 10 

د نورة السعد شكرا لك .


لكي الشكر يا د نورة السعد ،،

وللأخوة النبلاء المزيد من الشكر والتقدير
على هذه التعليقات المفيدة .

و الحمدلله أن فينا من يفهم خطط هؤلاء المتأمركيييييين ..!!

ألم يأن لهم الرجوع إلى دينهم و وطنهم ؟؟

والله إني أشفق عليهم ..!!

أرجو استمرار كتابة مثل هذه المقالات من قبل الدكتورة نورة وتفاعل الاخوة بالردود .
وأرجو من هيفاء الزامل التفكير جيدا قبل الكتابة خصوصا في زاوية نورة السعد فقراؤها مثقفووووون جيدا . من الممكن أن تجد ردرود هيفاء الزامل ترحيبا في زواية أخرى في جريدة الرياض غير زاوية نورة السعد ..
دعائي الصادق لكي د نورة السعد بالخير والسعادة .

أختكم العنود بنت مشاري .


العنود بنت مشاري .
ابلاغ
03:56 مساءً 2004/03/02


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية