كان القادم إذا دخل المجلس وهو ضمآن يسأل المضيف، أو صاحب المنزل:
- أنتم مروّين؟
وهي اصطلاح يعني أنه - أي القادم - ضمآناً ويريد ماء.
و"الريّه" هي الاتيان بماء الشرب إلى المنازل. وجعله في القرب كي يبرده ويحافظون عليه لأنه لا يأتي من أي بئر في البلدة. بل ثمة آبار خاصة اشتهرت بحلاوة ونقاء مائها.
أما الأغراض الأخرى لاستعمال المياه كالغسيل والوضوء والاستحمام فمن ماء بئر المنزل.
انتم مروّين؟ جاءت من جديد. ففي كل منزل الآن نوعان من المياه، ماء الشرب يُشترى بزجاجات كبيرة أو قناني أو على شكل كؤوس.. وأصبح لدينا عقدة..! بأن كل ماء غيره لا يصلح للاستهلاك الآدمي رغم إعلان مصالح المياه ان اسالة الماء عبر الأنابيب هو صاف ونقي.
وحتى الآن في مدينة الرياض يقولون على مياه المصلحة "ميّة البلدية" حتى غير العرب أخذوا هذا الاسم "بلدياً".
وكان في المنطقة الشرقية اصطلاح لماء الشرب النقي يطلقون عليه "بيذر". وكنا نسمعها من عمال أرامكو الذين يأتون لقضاء الصيف عند أهلهم في القصيم والشمال. والكلمة تعني الماء المقطر. فمياه آبار الشرقية كانت كلها تميل إلى المرارة. وحظيظ من كان يعمل في أرامكو الذي يحصل على "جالون" "بيذر" بين حين وآخر.
أعتقد أننا عائدون إلى استجلاب المياه وشرائه من خارج المنازل.