يبدو انه لم يدر بخلد اصحاب القرار في القادسية انهم سيدخلون في دوامة ساخنة من الاحداث المتلاحقة والتي جعلت ناديهم طوال الموسم الحالي وكأنه يغلي على مرجل يكاد ينفجر وهم الذين خرجوا من الموسم الماضي بمكتسبات كثيرة اهمها تحقيقه المركز الثالث في اقوى دوري عربي كما يصنفه البعض.
فالقدساويون من اهل الحل والربط وجدوا انفسهم فجأة وبين عشية وضحاها يتعاطون مع نجوم من فئة (الخمسة نجوم) الذين تتصارع الاندية ذات المال والشهرة على كسب ودهم، وهم مالم يتوقعوه ان يحدث بهذه السرعة، خاصة وان هؤلاء اللاعبين كان ينظر لهم على انهم لاعبون مغمورون وهو ما قلب المعادلة القدساوية رأساً على عقب.
هذا الامر فتح الباب على مصراعيه في وجه المشرعين القدساويين امام اصحاب امبراطوريات المال في الاندية الاخرى من جهة، وامام لاعبيهم وابناء مدينة الخبر والرأي العام الرسمي وغير الرسمي من جهة اخرى مما ادخل القادسية في (حيص بيص) خرجوا على اثره بمكتسبات ليس اقلها صفقة بيع عقدي كريري والودعاني للاتحاد بـ( 22مليون ريال) كما اعلنت الادارة غير ان ذلك الباب بدأ انه لن يغفل امام كل اولئك.
فالاندية (المتربصة) لازالت تريد التقاط اكبر عدد ممكن من حبات عقد النجوم المنفرط، وابناء الخبر انقسموا بين مؤيد ومعارض، والاعلام صار يلتقط مايسمع وما لايسمع داخل النادي، اما القائمون بأمر النادي فصاروا كمن (يقوم من حفرة ليسقط في دحديرة)!.
فملف ياسر القحطاني بات الاسخن، وهيبة الفريق في الدوري صارت ضعيفة، ورأس بيفارنيك اصبح مطلباً، والرؤوس الكبيرة اخذت تطل من جديد بعد ان توارت منذ ان اعتلى الياقوت كرسي رئاسة النادي وتسلم الزامل رئاسة المجلس الشرفي، حتى غدا النادي الهادئ كسفينة تتقاذفها الامواج من كل اتجاه، ووسط ذلك لازال المتعاطفون مع المشهد القدساوي من (العقلاء) يتساءلون.. وما الحل؟!
ويبقى الحل عند ابناء القادسية، غير انه وقبل الخوض في اي حلول لابد من ان يقر كل القدساويين بحقائق لامفر منها، فالمشرعون للنادي يجب ان يعترفوا بان النادي بات الحل والربط فيه بيد اثنين لاثالث بينهما، وهو ما لايخفى على احد، اما اعضاء الشرف فعليهم الاعتراف بانهم فضلوا الانزواء اما قسراً او رغبة وتركوا ناديهم وكأن الامر لايعنيهم.
اقول ذلك لان الاوضاع في القادسية باتت تنذر بعاصفة هوجاء قد لاتبقي ولاتذر خاصة وان ازيزها اصبح يصم الاذان فما بالها ان هبت خاصة لمن يعلم بالشأن القدساوي وخصوصيته وخيوط اللعبة فيه، ولهذا وحتى لاتصل تلك العاصفة انصح كل القدساويين ان يستمعوا لصوت العقل من اجل ناديهم العريق ومدينتهم الفاتنة.!
الكلام المباح
يبدو ان نظرية المؤامرة باتت عقدة في نفس الانسان العربي ليس في السياسة وحسب بل حتى في الرياضة، والراصد لتداعيات البطولة الآسيوية لكرة اليد والتي اختتمت مؤخراً في الدوحة يدرك حقيقة ذلك جيداً.
نتيجة مباراة النصر والشباب اثبتت ان مكان هذا الفريق ليس في مربع الكبار بل في مربع الهبوط.. تصوروا فقط، فالخليج وهو متذيل الترتيب لم يتعرض لمثل هذه النتيجة الفاضحة.
بتال القوس اعلامي فطن، وحينما استمع لصوت العقل بهدوء جاءت حلقة المواجهة بعيدة عن (صياح الديكة).
معلق مباراة النصر والشباب الاخيرة ذكرني أداؤه بمعلقي المصارعة الحرة من خلال المفردات المتقعرة والحماس المفتعل.
حذرنا من السويدي اولي اولسن وجاءت بطولة الدوحة لتبصم على آرائنا بالعشرة!
القدساويون يهربون من رئاسة ناديهمكان القدساويون ينظرون الى جاسم الياقوت وكأنه أصل مشكلة كل القدساويين بقاؤه رئيسا للنادي طيلة السنوات الماضية ومطالبتهم الملحة لإيجاد حد لهذه المشكلة من خلال ...