منذ زمنٍ طويل، لم أفرح بمشروع وطني، كما فرحت باستعداد الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، لتدشين المرحلة الأولى، لمشروع قطارات المترو، الذي يعد الأول من نوعه في المملكة، إذ ستشمل المرحلة الأولى خط (العليا - البطحاء) بطول 23محطة، وشارع الأمير عبدالله، بطول 13محطة، بحيث تتراوح الطاقة الاستيعابية للخط، من 2000إلى 20ألف راكب في الرحلة الواحدة، التي تسير بسرعة تصل الى 65كلم/ ساعة.
إن مثل هذا المشروع العملاق، سيكون بمثابة حلم طال تحقيقه، بل من أكثر الأحلام التي ظللنا ننتظر تحقيقها، فهو لن يخفف من الاختناق المروري فحسب، ولن يقلل من النسب العالية للتلوث، كونه يعتمد على الكهرباء، لكنه سيقلل، بحول الله، من الأعداد المتزايدة للقتلى والجرحى على اسفلت شوارعنا. كما أنه سيكون ذريعة لعدد كبير من الآباء، لكي يرفضوا طلبات أبنائهم في اقتناء سيارات خاصة، وهو ما لم يكونوا قادرين على رفضها، بحجة مبررات الأبناء، في عدم القدرة على التنقل بين البيت والجامعة، دون سيارة خاصة.
من هذا المنطلق بالتحديد، فإنني اتمنى من الهيئة الموقرة، وطالما إننا لا نزال في مرحلة التدشين، أن تضع في اعتبارها، وصول هذا المترو، إلى جامعة الملك سعود بعرقة وعليشة، كي يتمكن الأبناء والبنات، وهم الشريحة الأكبر اليوم، من الاستفادة من هذا المشروع الحلم. وكلي ثقة، بأن تطبيق مثل هذه الفكرة، ستقلل عدد السيارات الشبابية الخطرة، كما ستقلل أعداد السائقين، الذين يتناثرون كل يوم أمام جامعة عليشة.