بحث



OLD

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


حول العالم
ولكن لا تفقهون تسبيحهم

فهد عامر الاحمدي
    حين تحمل بين يديك قطعة من الخشب أو الصخر قد تظنها جامدة صلبة ولكنها في الحقيقة تمتلئ بالحركة والنشاط (على مستوى الذرة). فكل مادة في الدنيا مكونة من عدد هائل من الذرات المجهرية. وفي كل ذرة يوجد جسيم مركزي يدعى "بروتون" يدور حوله عدد من الإلكترونات (كأنهن الكواكب حول الشمس).. ومثل الشمس أيضاً يوجد بين البروتون ومدارات الإلكترونات مسافة هائلة لدرجة أن الفراغ يشكل 99.99% من حجم أي ذرة.. ولكن رغم هذا الفراغ الهائل تبدو المواد من الخارج صلبة ومتماسكة لسببين بسيطين:

- الأول أن مقاساتنا الجسدية تظل دائماً أضخم بكثير من أي ذرة (فما من إنسان يستطيع حشر اصبعه بين جسيمات الذرة)!!

- والثاني أن إلكترونات الذرة تتحرك بسرعة هائلة بحيث تملأ أي فراغ في أي وقت تقريباً (فما من إنسان يستطيع حشر اصبعه بين أسلاك دراجة تدور بسرعة هائلة)!!

@ وما يهمنا هنا هو اثبات أن جميع المواد تعيش في حالة حركة ودوران مستمرين وان نظام الدوران - الذي لا نراه داخل الذرة - يشبه ما يحدث على مستوى النجوم رغم ضخامته واتساعه.. وهذه الحقيقة العجيبة تذكرنا بقوله تعالى {وإن من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم}.. فكما أن التسبيح يأتي بمعنى "التنزيه" يأتي أيضاً بمعنى الحركة السريعة في الفراغ الكبير، فالسابحات في لغة العرب هي السفن في البحر الفسيح، والسوابح هي الخيل السريعة الرشيقة، وتقول العرب "فرس سابح" إن كان يمد حوافره لمسافة كبيرة أثناء الجري. أما في القرآن الكريم فقد جاء عن النجوم {السابحات سبحا} أي الجارية في الكون بلا عائق {وكل في فلك يسبحون} أي يجرون في مسارات لا تتعارض مع غيرها.

وجميع هذه المعاني تتطابق مع ما يحدث داخل الذرة حيث لا تكف الالكترونات عن الحركة والدوران بدوافع يصعب فهمها. فالتسبيح داخل أي شيء يقتضي (بالمعنى الفيزيائي) التحرك بلا عائق، كما يقتضي (بالمعنى الديني) تنزيه المسبح من خلال فعل أو حركة معينة.

@ والعجيب أكثر أن جميع الكائنات الحية تصدر من أجسادها اهتزازات ونشاطات ذرية كنتيجة لتسبيح الالكترونات، فكل كائن حي (حتى أنا وأنت) تحيط به هالة كهرومغناطيسية تدعى هالة كريليان. وهذه الهالة مصدرها الشحنات الكهربائية التي تنطلق من بلايين الخلايا الحية في الجسم الحي. وحين يمرض الجسم تنخفض هالته بصورة واضحة - حتى تتلاشى تماماً عند الوفاة-.. وفي عام 1989م أثبت البروفسور آرثر اليسون من جامعة لندن أن المرضى يملكون هالة باهتة نسبياً يمكن من خلالها تشخيص كثير من الأمراض.

والغريب أن الفراعنة كانوا يستعملون بندولاً خاصاً للكشف عن ذبذبات الجسم والهالة المحيطة به. ويوجد من هذا البندول حالياً (في المتحف المصري بالقاهرة) أشكال وأحجام مختلفة تناسب كل علة. وهو ليس أكثر من حبل ينتهي بكرة تصنع من الخشب أو العاج أو أي مادة غير قابلة للمغنطة. وفكرة التشخيص الفرعونية تعتمد على امرار البندول فوق جسم المريض ثم ملاحظة أين يتحرك، وفي أي اتجاه، وعلى أي سرعة. ومن الفراعنة انتقلت الفكرة إلى اليونان ثم إلى أوروبا حيث استعمل البندول لتشخيص الأمراض حتى القرن التاسع عشر. وفي ذلك الوقت كان الأطباء يهتمون بقياس ما يسمى الموجة الذاتية للمريض (حيث يملك كل إنسان رقماً موجياً خاصاً بالنشاط الذري في جسده)!!

.. ليس أغرب من هذا سوى قول علي بن أبي طالب: "إذا فلقت الذرة ستجد في قلبها شمساً"!

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

سبحان الله


ايهاالكاتب المبدع لاحرمنا الله منك
والله انها لمعلومات رائعه ...
زادك الله علما ومعرفة ومتعك بالصحة والعافيه...
وسبحان الله العظيم الذى وهبك العلم والمعرفه...وحماك الله من عيون الحاسدين...


نجد
ابلاغ
02:42 صباحاً 2004/02/17

 

التفكر


الأستاذ الفاضل فهد اللأحمدي:
الم تلاحظ أنت وكل من يقرأ هذا التعليق أن المسلم عندما يطوف على الكعبة دائما يجعلها على يده اليسار وهو يطوف حولها، وان الأرض وهي تدور حول محورها وحول الشمس تدور بنفس القاعدة ،وكذلك كل المجموعة الشمسية وانه لاتفسير لذلك سوى ان لهذا الكون خالق عظيم .فربما لو انها دارت عكس بعض لنتج عن ذلك مايشبه الإحتكاك والذي بدوره سوف ينتج عنه تصادم في الجزيئات المحيطة بكل كوكب ،فكلها تشبه حركة دوران إطارات السيارات ولك ان تتصور ماذا يحصل لودارت الإطارات الأمامية للأمام والخلفية للخلف في نفس الوقت(بكل تأكيد لن تتحرك السيارة من مكانها) فسبحان الله .


عبدالله القرني
ابلاغ
10:41 صباحاً 2004/02/17

 

سبحان الخالق


ماعندي شيء جديد أقوله كل يوم كاتبنا الكبير أبو حسام يتحفنا بمقالاته الرائعه ويضيف لنا معلومات جديدة.
الله يعطيك طولة العمر ويعطيك ألف عافية.
لكن عندي طلب لكاتبنا أبو حسام أود لو تتكرم وتعطنا أسماء بعض الكتب المفيدة اللي تزيد من ثقافة الواحد.
وشكراً


عبدالمجيد بن عبدالرحمن الطاسان
ابلاغ
11:37 صباحاً 2004/02/17

 

ارجو الإنتباه


أخي الكاتب
لديك خلط غريب بين معنى (السباحة)و(التسبيح)...فكلاهما يختلف عن الآخر...
وبالتالي الأساس الذي بنيت عليه مقالك هذا
آيل للسقوط....
كما أتمنى منك عدم الخوض في تفسير الآيات
فهذا من اختصاص الراسخين في العلم وحدهم
ولاينبغي لأي أحد إقحام نفسه في هذا المجال الشائك..فكماقيل (من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب)....

لاأخفي عليك أنني متابع ومعجب بكثير من مقالاتك هنا...ولكن أعيب عليك بعض الأشياء
مثل التي ذكرتها أعلاه ومثل افتخارك بنفسك
في بعض الأحيان لأنك لست بحاجة لهذا فلك
مكانة وشعبية في قلوب القراء الذين بإمكانهم الحكم عليك وعلى كتاباتك وتمييز
الغث منها والسمين....

خالص شكري وتقديري


فراج الدوسري
ابلاغ
01:19 مساءً 2004/02/17

 

الموضوع ممتاز ولكان يوجد لدي موضوع أخر أرجو الكتابة عنة إذا أمكان


يوجد لدي حالة طبعا بحكم ثقافتك الكبير ربما سمعت عنها الأا وهيا حينما يكون الشخض نائمامثلا فئنهو يحلم أن شخص قد دخل عليةالغرفة فيستيقظ ويجد أن الشخص الذي حلم به قد دخل الغرفة وهذا الحالة دائما تحصل لي كثيرا وتكون في أوضاع مختلفة ولكن مثل هذا الوضاع السؤال هل الشخص يرى وهو نائم مع العلم أن الأنسان يعتبر ميت إذا كان في حالة سبات أرجو الرد أو التعليق وشكرا


عبدالله ولد أبوة
ابلاغ
01:53 مساءً 2004/02/17


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية