في ظل التدفق الهائل من القنوات العربية الاكثر انفتاحاً فيما يتعلق بخروج الكثير من هذه القنوات عن الآداب العربية وخصوصاً قنوات الفيديو كليب "الجنسية" وبعض برامج القنوات الشهيرة عربياً، يظل السؤال كيف ينظرالمتلقي العربي "المحترم" للراعين التجاريين لبعض القنوات وبعض البرامج التي أصبح الكثير منا يتحدث عنها "بتقزز" وكثيراً من "الاشمئزاز"!!
شركات عالمية تجارية تنتشر في وطننا العربي الكبير وتبحث عن جذب الزبائن لمنتوجاتها ومنافسة الآخرين بكل قوة، تهدم هذه الشركات العالمية علاقتها بالمستهلك الهام لها من خلال رعايتها برامج خارجة عن الذوق العام بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معان وآداب وأخلاق!!
اصبحنا في "بحر" الفضاء العربي تائهين عن كيفية القاء اللوم فيما نشاهده من أمور بعيدة كل البعد عن التسلية وانما تجارية حتى لو كانت "مخلة" لعاداتنا وتقاليدنا وفيها من الأمور ما يجعل الإنسان يخجل من واقعه الذي يعيشه!!
من المسؤول عن ما يعرض هل هم وزراء الإعلام العرب ام هم مسؤول عربسات أو نايل سات أم المستثمرون في هذه القنوات أم المشاهدون لهذه القنوات - أم وهذا الأهم - الراعون بأموالهم من خلال الاعلانات عن مشروباتهم ومنتجاتهم عبر هذه القنوات؟!
في أمريكا البلد الأكثر حرية وانفتاحاً ولا يقارنون بتمسكنا بعاداتنا وقيمنا قامت الدنيا وأصبح الناس هناك في حالة ذهول بعد حادثة المغنية جانيت جاكسون مع المغني جاستن تيمبرلايك والتي شاهدها مئة مليون مشاهد أمريكي رغم ان ما حدث يحصل عندهم وبكل بساطة في شوارعهم وكثير من افلامهم وعلى شواطئهم ولكن ولان ما حدث كان عبر وسائل اعلامية محترمة لديهم، مما جعل لجنة الإعلام الفيدرالية تصف ما حدث بانه "مشهد خسيس ومعيب ومشين"!!
لدينا عربياً العملية الإعلامية "ضائعة" لأن الاعلاميين العرب في فترة من الفترات انشغلوا بالمقارنة مابين المذيعة المصرية واللبنانية وتفوق الاخيرة بميزة "قلة ملابسها"!!
السؤال مرة اخرى هل يتنبه المعلنون إلى ما يحدث حولهم أم هم الكاسبون ونحن الحالمون بفضاء أكثر احتراماً ومشروباتهم أصبحت أكثر مبيعاً لأن الجمهور عاوز كدة!!