بعد موسم الحج، الذي سجل نجاحاً مميزاً على المستوى الصحي، على الرغم من تصاعد عدد من الأوبئة العالمية، كانفلونزا الطيور وسارس وغيرهما، توقعت ألا يلتفت الدكتور حمد المانع، وزير الصحة، للمقال الذي أشرت فيه لقضية الدكتورة هدى المنصور، والتي قرأت قصة إقصائها عن عملها، في جريدة الشرق الأوسط.
في نفس اليوم، اتصل بي الدكتور المانع، وأوضح لي بصوت مجهد، أن القضية تخلو من أي شأن كيدي، كما أشارت الجريدة، وأن المسألة إدارية صرفة، فالأخت هدى، ليست طبيبة، وليست حاصلة على الدكتوراه في مجال الأمراض الوراثية، بل هي فنية مختبر، وتم اتخاذ قرار إداري من مدير الشؤون الصحية بالأحساء، لإعادتها للمختبر، بعد أن أنهى مجموعة من الأطباء تدريبهم في هذا المجال، وتم تعيينهم في المركز. كل هذا لم يمنع الدكتور المانع، من امتداح نشاط وحيوية الأخت هدى، وذكر لي بأنه كان يشجعها في مجهوداتها المميزة، في مجال التوعية بالفحص الإلزامي قبل الزواج.
المفرح في الأمر، أن الوزير الخارج للتو من الرقابة الصحية على حوالي ثلاثة ملايين حاج وحاجة، لم يكلف، ويستطيع ذلك، أحداً بالاتصال أو التعقيب على المقال، بل قام بنفسه بذلك، مما يجعلنا نتفاءل بأن هذه الطاقة الشابة ستلتفت بجدية إلى ما نكتبه عن همومنا الصحية، وهي كثيرة، كثيرة جداً، وتحتاج إلى إصغاء، ثم إلى عمل دؤوب.