ينفر معظم الناس من أن يوصف بالعامي. أو يدخل في تصنيف "العامة".
واختلاف المفرد في اللغات قد يبرئ "العامة" من أنهم من درجة أسفل من غيرهم.
فمجلس "العموم" البريطاني مثلاً يسمى "هاوس اوف كومون" HOUSE OF COMMON.
وغير العامة في بريطانيا هم الخاصة أو النخبة التي تحمل ألقاباً ملكية كانت او فخرية مثل "لورد" و"فايكونت" و"ديوك" وهؤلاء ليسوا من المتقدمين على غيرهم إلا بحملهم الشارة على صدورهم عند الاحتفالات. بل على العكس ينقصون عن عامة الناس بأنهم إذا حملوا ألقاب النّبل فإن ذلك يحرمهم حرماناً تاماً من الترشيح للبرلمان أو حتى حضور جلساته.
ونذكر ان لورد هيوم كان وزيراً للخارجية، ولايدخل البرلمان . وعند مناقشة قضية ما فعليه أن يفوّض نائباً عنه..! ولكن - وعندما أصبح رئيساً للوزراء - وتحتم عليه الحضور تنازل عن لقبه "لورد" وصار اسمه "سير اليك دوغلاس هيوم" وأصبح من "العامة" كي يتمكن من الدخول إلى البرلمان.
وفي البلاد العربية عامة استعملنا كلمة "العامة" في غير ماتعني. فعبارة العلاقات العامة علمياً تعنى فقط صورة المؤسسة في نظر الجمهور والعملاء. ويقولون عنها PUBLIC AFFAIR. وهي علم يدرس في الجامعات ويدخل ضمن فلكها الإعلان وبرمجته، الاجتماعات السنوية، الحفلات الترويجية. ولكن لايدخل ضمنها "معقّب" الجوازات والإقامات ومراجعة الدوائر كما نفهمها نحن الآن.