بحث



OLD

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
عالم متغير بأقطاب جدد!!

كلمة الرياض
    يتكرر السؤال دائماً، هل يمكن لأي قوة منفردة أن تسيطر على العالم، اقتصادياً وعسكرياً، أم أن قضية المراحل بعلوّ وسقوط الامبراطوريات العظمى تعاد بتواريخ وحوادث مختلفة، لكن بالصورذاتها وبالزوال بدلاً من الاستمرار؟..

أمريكا قوة عظمى اخترقت جميع المجالات، وصارت من يفرض نفوذه بالقوة أو المهادنة والتحالف، لكن الطرف الآخر يعتقد أن هذا التكتيك مارسه الاتحاد السوفياتي وأمريكا مع القوى الأوروبية المهيمنة لتحل بديلاً عنها، وأن أوروبا والصين والهند تتطلع لأن تكون مساوية لأمريكا من حيث الهيمنة، لكن بسياسة المراحل أي أن هدنة اليوم قد تتحول إلى صراع في المستقبل حيث مواقع النفوذ وتقاسمها لا يقبلان هيمنة طرف واحد على العالم، وأمريكا التي تعرف دورة التاريخ، وتدوير الصراع، لم تكن لتنادي بصياغة العالم، وجعل بدائل العولمة وتجييش الفضاء، واحتكار البحوث العلمية التي حققتها في مصادر الأغذية والدواء، والاستنساخ وغيرها، بعيدة عن متناول مراكز البحوث الأخرى، وأن زرع قوى خلفية لتكون خط النار مع أي دولة قادمة، سيضعها بدون منافس، إلا أن أكثر المتفائلين في حقول البحوث العلمية والسياسية يستبعدون مثل هذه السيطرة المطلقة على العالم، طالما فرص التنافس متساوية، وأن الإنسان كمحور للتقدم العلمي لا يضع أمريكا في السلم الأول إذا ما تقدمت شعوب الكثافة السكانية خطوة إلى الأمام، وامتلاك مصادر العلوم..

قد لا تكون الحروب القادمة بين سلالات بشرية وأديان، وحضارات قديمة استهلكها الزمن وتريد معاداة العالم بسلوك غير حضاري، بل ستكون بسباق علمي محموم تقف خلفه مصادر هائلة مادية وبشرية، ولعل من يطل على الهند الدولة التي تحوي أكبر مجاعة في العالم، وكيف أنها تحولت إلى عنصر القوة في البرمجيات وابتكارات العقول الهائلة في تشغيل الكمبيوتر ووسائل الاتصالات المتقدمة، لا يستبعد أن تهيمن على هذه الوسيلة بعقول شعبها، كذلك الأمر مع الصين ودول أخرى في جنوب شرق آسيا وأوروبا وغيرها، ومثل هذا التنافس لا يمكن تحجيمه إذا ما كانت الدول التي تحتضنه في مستودعاتها العسكرية طاقات مدمرة، وتتطلع نحو سوق مفتوحة لها أكثر من القوى التقليدية الأخرى..

الافتراض أن السياسات ليست ثابتة كالمصالح في تغيرها وتلوين آفاقها يؤكد أن مصادر الخطر على القطبية الواحدة، ليست تحالف قوى، أو توحدها، بل بانتشار مصادر المعرفة واستخدامها في جميع النشاطات والبحوث، وهنا تأتي قضية الماراثون القادم، أي أن دولاً في حجم سنغافورة وإسرائيل، وتايوان، يمكن أن تلعب دوراً أكثر أهمية من نيجيريا وأندونيسيا، فكيف بطاقات هائلة تملك جميع خطط مستقبل التنمية والأسرار العلمية ووسائل الإنتاج إذا ما دخلت طرفاً في قيادة العالم واحتلت الواجهات الرئيسية في السوق العالمي لتمثل المرحلة القادمة في صياغة عالم جديد؟..


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية