ربما كان الطرد الذي تعرض له مدافع فريق الاتحاد المنتشري قد جاء لمصلحة الفريق الاتحادي الذي استشعر لاعبوه أهمية تعويض ذلك بالتحرك الجماعي والانتشار في طول وعرض الملعب أمام الفريق الكويتي الذي لا يعتبر فوز الاتحاد عليه إنجازاً اذا ما قيس وضع الفريقين فنياً سواء بعد النقص العددي الاتحادي أو في حالة استمرار تكامل الفريق.
= فالفريق الكويتي متواضع المستوى وهو قد خسر امام الطلبة العراقي الذي يشارك في البطولة العربية وهو يمر بأسوأ الظروف قياساً بالفرق الأخرى.
= الاتحاد الذي اجتهد كثيراً حتى حقق الفوز كان متاحاً له أن يكسب المباراة بمجهود أقل لو ركز مهاجموه في الفرص التي اتيحت لهم وتعثر في الكثير منها مرزوق العتيبي وحمزة إدريس ومحمد نور ومناف أبوشقير.
= ورغم تلك الفرص فقد افتقد الفريق الاتحادي للتمريرة الأخيرة المهمة للمهاجمين كما حاول لاعبوه تشكيل اختراقات ثنائية بأسلوب فيه الكثير من التعقيد حيث التمرير بكعب القدم وعدم دقة التمريرة الاولى حتى تكون التمريرة الثانية اكثر دقة.
= وضح اعتماد الاتحاد في صناعة الفرص عن طريق لاعبي الوسط شيكو ومناف أبوشقير الذي اتضح الجهد الكبير الذي بذله لفتح جبهة من الجهة اليسرى لفريقه بالتنسيق مع ظهيره صالح الصقري الذي اخترق دفاع الكويت اكثر من مرة لكنه لم يمرر كرة واحدة صحيحة لزملائه في الهجوم.
= وهذه مشكلة ملازمة للصقري الذي يبذل جهداً كبيراً دون أن يستفيد منه فريقه.
= لم يواجه دفاع الاتحاد أي هجمة جماعية تكشف حقيقة مستواه رغم ان الكريري الذي تراجع بعد طرد المنتشري قام بالواجب في حدود الكرات التي طالت منطقته فيما لم يكن في المباراة أي حضور لباسم اليامي وكان الواكد جيداً في الدور المزدوج بين الظهير الأيمن وتغطية ضعف باسم اليامي.
= ولم يكن محمد نور صاحب المجهود الكبير يقوم بواجبات لاعب الوسط المفيد لفريقه والذي يجيد اللعب من اللمسة الأولى وقبل أن يُدخل زملاءه تحت رقابة الدفاع المقابل فقد استمر نور في أسلوبه العشوائي حيث لم يقدم تمريرة واحدة لزملائه في الهجوم وماتت بين قدميه اغلب كرات الاتحاد بسبب انانيته المفرطة وحبه للف والدوران بالكرة.
= وان كان قد جهز كرة الهدف الاول لزميله مرزوق العتيبي فلأنه لم يكن امامه ان يفعل غير ذلك.
= ومحمد نور يحتاج الى من يفهّمه ان هناك فرقاً كبيراً بين اللعب في الحواري واللعب الرسمي وانه لاعب صاحب امكانات كبيرة يهدرها بلعبه الارتجالي وربما تنبه نور الى صياح جماهير ناديه عليه في المباراة بسبب انانيته مع انه سجل الهدف الثالث بعد ان وضعه مرزوق في مواجهة المرمى.
= المباراة لا تعتبر اختباراً حقيقياً للاتحاد لتواضع الفريق المقابل ومع ذلك لاننكر ان الاتحاد كان في حالة افضل من مباراته أمام الشعلة.
= لكن العودة لقائمة البدلاء في الاتحاد تلفت النظر الى أن الفريق الذي صرف رئيسه الملايين لدعم خطوطه لايزال يعتمد على طارق المولد الذي كان أحد اهم خسارة الاتحاد في مسابقة كأس الأمير فيصل بن فهد يرحمه الله.
= كما ضمت قائمة البدلاء خميس الزهراني وهو الآخر لم يبين جاهزيته وتمتد القائمة الى أحمد خريس مما يفرض سؤالاً حول غياب مسفر وحمد العيسى كما هو السؤال يطول شباب النادي والذين لا يمكن ألايكون من بينهم لاعب أفضل حالاً من طارق المولد.
= الاتحاد حقق فوزاً مهماً لكن لابد ان يدرك أن القادم أصعب وان المستوى العام للفريق لا يمكن وصفه بالجيد امام فريق متواضع كالكويت الكويتي.
قد لا يصدق من لم يشاهد الماراثون الكروي بين الاتحاد السعودي والزمالك المصري ان الفريقين لعبا (مائة وعشرين) دقيقة ثم حسم الزمالك المباراة لمصلحته بركلات الترجيح (1/2) ...