OLD

آفاق النت

المرأة والتعليم عن بعد

فهد عبدالله اللحيدان

    أنا موظفة في القطاع التعليمي ، وذات تخصص علمي، ولكنني طموحة ولدي رغبة في إكمال الماجستير، ولأني لا أحمل مؤهلا تربويا فكانت فرصة تفرغي لدراسة الماجستير - من قبل عملي - محدودة !!

لجأت للإنترنت وبحثت عن الجامعات - لعلي أجد طريقاً أستكمل به دراستي- وأخيراً وجدت إعلانا يحقق آمالي في أحد المواقع على الإنترنت و يتيح لي الفرصة لإكمال الدراسة عن طريق جامعة إليكترونية ترتبط بجامعة أوروبية مشهورة.!

وجدت في الموقع غرفة الدراسة والمستشار التعليمي ، وبعد مناقشات محددة مع المستشار ، اقتنعت بأنه يمكن أن أكمل دراسة الماجستير وأنا في بيتي وبين أهلي ، وأحصل في نهاية المدة ( سنتان) على الشهادة المطلوبة .

يتكلم مستشار الجامعة الإلكترونية اللغة العربية ، وسهل لي وللآخرين من الطلبة العرب التواصل الملائم معه والتعرف على متطلبات الجامعة .

دفعت الرسوم الأولية 500دولار للقبول ، بالإضافة إلى رسوم أخرى حسب متطلبات الدراسة، وبدأ الفصل الدراسي الافتراضي بـحماس منقطع النظير، وكان هناك إمكانيات متعددة للتواصل مع المحاضر عبر الميكروفون والسماعة والماسنجر ويمكن تسجيل المحاضرة.

كانت الدراسة جادة وكان الفصل يعقد ثلاث مرات في الأسبوع من خلال الإنترنت من الساعة التاسعة مساء ويمتد إلى الواحدة بعد منتصف الليل، ولكن بعد فترة من الوقت بدأ الطلبة بالانسحاب وخف الحماس لدي وتوقفت عن الدراسة لأنه كان هناك صعوبات تمنع من المواصلة.

ومن هذه الصعوبات التي واجهتني منها ما يتعلق بوسيلة الاتصال مثل : تكلفة الاتصال وضعف البنية الأساسية للشبكة وتكرار الانقطاع عبر الإنترنت ، وكذلك رداءة وتقطع الصوت من خلال الميكروفون والسماعة .

ومن الصعوبات أيضاً ما يتعلق بالمنهج والتعليم حيث إنها باللغة الإنجليزية وإجادة اللغة الإنجليزية شرط أساسي للالتحاق بمثل هذا النوع من التعليم .

وأنا لازلت أتطلع إلى إكمال مثل هذا النوع من الدراسة لأنه مناسب ، فكيف يمكن أن نتغلب على هذه الصعوبات؟

أختكم : ريم .........

اضطررت لسرد أغلب الرسالة - التي وصلتني عن طريق البريد الإلكتروني - أنها تعالج موضوعاً بالغ الحيوية والأهمية، ولكن إذا كانت مصاعب الاتصال في طريقها إلى التحسن فإن الصعوبة التي لازالت باقية هي مشكلة اللغة، ولذلك يأتي السؤال؟

لماذا لا تقدم الجامعات في الوطن العربي التعلم عن بعد عبر بيئة تفاعليه حديثة؟ وأن تكون باللغة العربية لكي تحقق لصاحبة الرسالة ولمثلها - من الذين أقعدتهم ظروفهم العملية أو الأسرية عن إكمال دراساتهم - أحلامهم وطموحاتهم.