نشطت خلال شهر رمضان ظاهرة تأجير الخادمات ومازالت هذه الظاهرة تأخذ نصيبها من الاهتمام لما تجده من رواج عند بعض الاسر التي لا تحبذ الاستقدام ومتاعبه فتدفع الفرق كلما دعتها الحاجة وتشتري دماغها بتأجير خادمة لمدة محدودة، ولكن.. وكما جرت العادة يحسن ضعفاء النفوس ومفتونو الربح السريع الاستغلال.. فيستخدمون نفوذهم ويقومون بجمع أكبر عدد من الخادمات "المتخلفات" والهاربات من كفلائهن لتوفير طاقة العمل من مختلف الجنسيات وحسب طلب الزبون!! ففي وقت يدور الكفيل فيه حول نفسه يبحث عن خادمته، يقومون هم بتأجيرها براتب يصل إلى 1500ريال في الشهر وبواقع اجرة 50ريالاً لليوم الواحد مهما كانت جنسية الخادمة.
وفي حادثة واقعية تحتفظ "الرياض" بتفاصيلها وأسماء شخوصها مفادها ان أحد المواطنين هربت خادمته قبل حلول رمضان بخمسة أيام وأبلغ عنها في عدد من الجهات المسؤولة ولم تسفر عمليات البحث والتقصي عن مكان وجودها،وبسبب ما يملكه هذا الكفيل من روح البحث والتحري توصل إلى من يدله عليها وعرف مكانها وقام بتدبير "كمين" لضبطها قادمة إلى المكتب الذي استقبلها حين هروبها ووفر لها عملاً!! وعندما أبلغ مركز الشرطة وطالب بالقبض على صاحب المكتب والخادمات الهاربات في حوزته، رفضت الشرطة الحضور معه إلى المكتب وطلبت منه ان يتولى هو إحضار خادمته وصاحب المكتب الى القسم لتتم مواجهتهما هناك!! ومع تعذر هذا وكما توقعتم..! اضطر الكفيل المغلوب على امره ان يتصالح مع صاحب المكتب المخالف للانظمة والقوانين وان يأخذ خادمته ويسلمها إلى شؤون الخادمات لحين سفرها.!! علما بأن الخادمة لها عدد من الرواتب عند الكفيل والنظام في هذه الحالة يقضي بتسليمها رواتبها ولا يحاسبها عن نقضها للعقد ولا يحملها أدنى مسؤولية! فليس عليها حق لا خاص ولا عام، وعوض الله على الكفيل الذي سيتكبد وحده تكاليف استقدام عمالة جديدة تذيقه الامرين في آمان لنظام لا يحمي حقوقه.
ومع تعدد مشاكل مكاتب الاستقدام المعروفة من عدم الالتزام بمدة وشروط العقد واتفاق بعضهم مع العمالة الجديدة بمضي الثلاثة أشهر الأولى من السنة دون مشاكل مع الكفيل وبعدها لهم ان يفعلوا ما يحلو لهم.. بهذا وبكثير من المهاترات اصبحت مكاتب الاستقدام مسرحاً لظهور التجاوزات الصريحة التي ترقص للنظام، والذي يعاني بدوره من قصور في شمل واستيعاب جميع الحالات التي يتعرض لها المستقدمون والعمالة أنفسهم، إضافة إلى عدم المرونة في قوانينه وتشريعاته حتى بات من المفروض ان يعيد مكتب العمل النظر في تلك الانظمة التي اتاحت بهوادتها وتساهلها في الحقوق المفروضة على العمالة إلى تمردهم واستهتارهم بما قد يلحق بهم في حال هروبهم أو ارتكابهم لعمل اهوج غير مسؤول.
نقول هذا ونحن نتمنى ان تطهر بيوتنا وشوارعنا من اختناق العمالة الوافدة.
شركات التعاقد مع الخدم والسائقين طريق الخلاص من العمالة الهاربة!مشروع شركات الاستقدام الموحدة، الذي سيرى النور في المستقبل القريب، قد ينسي المواطنين فترة الانتظار الطويلة لاستقدام العاملة، من خلال توفيرها لهم في يوم واحد بعد ...