كنت أشغل أحد المناصب الإدارية في جمعية علمية، وتقدمت للجمعية مؤسسة ترغب في تصميم وإدارة موقع الجمعية فرحبت الإدارة بذلك ولكن المؤسسة حاولت اقناع الجمعية باستثمار مبلغ كبير لمشروع اقامة موقع متميز وجذاب على شبكة الإنترنت ويحتوي على كثير من الخدمات.
وكان لدى الإدارة تردد في استثمار المبلغ المطلوب لعدة أسباب منها:
1- محدودية ميزانية الجمعية.
2- عدم الاقتناع بالجدوى الاقتصادية للمشروع.
3- عدم الاقتناع بالجدوى الاقتصادية للمشروع.
حيث إن المشروع كما شرح للإدارة يعتمد أساساً على استرداد رأس المال في فترة محدودة من خلال عوائد الاعلانات في الموقع على الإنترنت.
وقد كانت هناك توقعات لدى مستخدمي الإنترنت أن مردود الاعلانات في المواقع التي على الشبكة سيكون كبيراً جداً، ولكن هذه التوقعات لم تكن دقيقة وخسر من ذلك عدد كبير من الشركات العالمية وأصبحت هذه الشركات مثل شركة ياهو وغيرها، تبحث عن وسائل اخرى لكي تستمر في خدماتها على الإنترنت مثل طلب رسوم بسيطة على الخدمات الاضافية للبريد الالكتروني.
ويقيس خبراء الاعلان نجاح الوسيلة الإعلامية بمقدار تكرار عرضها على المستهلكين ولذلك فهم في بحث دائم عن أفضل الوسائل التي تتيح لهم عرض الاعلانات الثابتة أو المتحركة.
والاعلان التقليدي في سطوح البنايات العالية وعلى شاشات الأعمدة لايزال جذاباً وان كان محدوداً وكذلك الاعلان على ساحات الملاعب الرياضية وخصوصاً في المباريات المهمة.
ولم تقتصر الاعلانات في المناسبات الرياضية على جنبات الملاعب بل أصبحت على ملابس الرياضيين حيث يتابع المشجعون حركة اللاعبين وبالتالي تتركز أعينهم على أسماء الشركات أو المنتجات الموجودة على فنايل اللاعبين.
ولذلك فليس من المستغرب ان نشاهد سيارات تجوب الشوارع وهي تحمل لوحات دعائية متحركة لمنتجات متعددة.
ولكن لو قال قائل لماذا لا يستفاد من حركة الناس في الاسواق ويتم تصميم جاكيتات خاصة تكتب عليها الاعلانات أو اسماء المنتجات ويتحرك لابسوها بين الناس لكي يلاحظوا المنتج المعلن عنه.
لو قيل لنا ذلك لاستغربنا من هذه الفكرة الغريبة وقد نستغرب أكثر لو قيل لنا أن هناك شركات قد تفكر في الاعلانات أو ترويج أسماء منتجاتها أثناء تواجد الناس في المساجد لاداء الصلوات.
أخي القارئ لا تستغرب فبعض شركات الملابس تمارس بقصد أو غير قصد ترويج اسماء منتجاتها في المساجد!!
فهل تذكر في آخر صلاة صليتها في المسجد، ماذا رأيت؟ نظرت إلى خلف شماغ المصلي الذي أمامك، ألم تلاحظ عبارة "شماغ.. أصلي" أو عبارات اخرى مشابهة مطرزة على أطراف الشماغ؟