• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 15383 أيام

آفاق النت

الحب الإلكتروني (1/2)

فهد عبدالله اللحيدان

    رآها.. اثناء تجوله في الانترنت، لم يرها حقيقة.. وانما قرأ عن صفاتها ضمن اعلان في موقع خاص بالزواج فتمثلت في مخيلته.

هي مطلقة تجاوزت الاربعين ولها مواصفات رائعة، تبحث عن زوج، يكبرها بعقد من الزمن وذي صفات معينة.

هو متزوج، وقد تجاوز الخمسين بسنوات قليلة ويبحث عن "زوجة ثانية" ضمن مواصفات محددة. اذاً اتفقت المواصفات الاولية لكل منهما.

التقط بريدها الالكتروني من الاعلان، وارسل رسالة عنوانها "طالب القرب"، وجاءه الرد سريعا يطلب معلومات عن الطالب.. اجاب بحماس على الرسالة.. ولكنه انتابه الشك في ان يكون وراء اسم هذه المرأة التي تحمل هذه الصفات.. شخص لاهي عابث.

حاول ان يتأكد.. وابان عن شكوكه وارتيابه في احد رسائله لها.. ولكنها في ردها عليه طمأنته.. بل واقسمت بأعظم الايمان انها صادقة.. واستحلفته الا يكمل معها اذا لم يكن جاداً!!.

ومن خلال الرسائل الاولى.. ذكرته بأن كلاً منهما مر بتجربة سابقة فلا بد من التأني ولابد من التقصي في هذه التجربة الجديدة.

خف حذره واطمأنت نفسه وأعجب بمنطقها، وأنست روحه بها، وانطلق على سجيته.. يكتب لها.. وتبادلا عشرات الرسائل الالكترونية والتي حلق بها في عالم من الاحلام الوردية.

احس في نفسه، وفي قلبه نشاطاً.. وحناناً.. وغراماً لم يعهده من قبل.. فقد كان لكلماتها من خلال رسائل البريد فعل السحر في قلبه.

هل يخفق القلب بعد الخمسين؟ هل عاد الكهل الى صباه؟ اصبح لا يطيق مفارقة.. الجهاز.. وينتظر على احر من الجمر رسائلها، حتى اذا استلم احدها، اعاد قراءتها مرات.. ومرات.. ثم اعقبها برد يفيض محبة وشوقاً وهياما.

كان مندفعاً لها وكانت عاقلة في ردودها.. لا تبادره بالرسائل فهو المبادر دائما.

اصبح يفكر بها كثيرا وهو هائم بهذا الحب الذي بدأ يروي ظمأ قلبه الصادي من جفاف السنين المتأخرة.. وانعكس ذلك ايجابياً على حياته العملية والخاصة.. فغدا بشوشاً.. واستغرب منه ابناؤه مرحه وحيويته.

لاحظ زملاؤه في اجتماعاتهم.. معه.. انه تغير، وصار حديثه عن الحب والمحبين حتى كاد ان يفتضح امره و"الصب تفضحه عيونه".

تعاظم الحب.. في قلبه لامرأة تخيلها.. وقرأ عن صفاتها ولم يرها فأصبح ولهاً مستهاماً، واصبح يستعيد ابيات الشعر التي كان يحفظها عن ظهر قلب.. في اوقات الشباب.

"الاذن تعشق قبل العين احياناً"، ولكنه لم يسمع صوتها كذلك، الا انه عشقها من خلال كلماتها الرقيقة في الرسائل، حيث اتفقا مسبقاً ان مرحلة التعارف فقط من خلال الرسائل.


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 2
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    الرجاء الجزء الثاني بسرعة ..

    وبالنسبة للمطافيق تراهم واجد
    ..

    واحد من العالم (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:17 صباحاً 2003/10/23

  • 2

    السلام عليكم.اخى فهد موضوع الحب الالكترونى موضوع شيق .
    ننتظر الجزء الثانى

    رجاء بسيط..مارايك فى الزواج الالكترونى؟ارجو ان يكون احد مقالاتك عن هذا الموضوع لحساسيته من منظور دينى اولا ثم اجتماعى..شكرا لك اخى الفاضل

    تركى (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:52 صباحاً 2003/10/26




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية

الخيارات

إعلانات