الحكم والامثال في المجتمعات تتداولها الاجيال المتعاقبة لكي تنقل لبعضها التجارب والدروس والعبر التي تعين على مواجهة ظروف الحياة وتختصر سنوات من الجهد والعمل وقد تعين على تجنب المزالق.
ولكن ليست كل الحكم تؤدي الى ذلك، بل ان منها مايدعو الى الدعة في العمل وعدم المثابرة في تلمس طرق الرزق والخوف من التغيير في اساليب اكتساب المعيشة، ومن الحكم القديمة المتداولة في مجتمعنا "عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة" وكثير من الناس يأخذ هذه الحكمة كتحصين داخلي يتملك عقله الباطن للعزوف عن المغامرة وتهيب البحث المستمر عن الافضل.
وخير مثال على ذلك ان كثيراً من الموظفين والذين يملكون مهارات متعددة لاتستوعبها وظائفهم يترددون كثير في الاستقلالية وامتشاق عباب بحار التجارة، وهم يعملون الحديث الشريف تسعة اعشار الرزق في التجارة" بينما عقلهم الباطن يكرر رسالة العصفور والشجرة.
بل الامر اكثر من هذا فتجد ان من الموظفين من استطاعوا ان يمارسوا التجارة بصورة مختلفة وبأسماء غيرهم وفي خارج اوقات عملهم وحققوا نجاحات باهرة، ومع ذلك فهم مترددون في التفرغ الكامل لاعمالهم التجارية التي ستمنحهم حرية اكبر ووقتاً افضل.
فعلى من يقع اللوم!
-هل نلوم مناهجنا التربوية في انها لاتغرس في ابنائنا حب المغامرة وروح المثابرة؟
-هل نلوم انفسنا وتربيتنا لابنائنا ونحرص على ان يكتفوا بالسير في ظل جدران المنازل وفي اطراف الطرق بدلا من السير في وسط الطريق وتحمل شيئاً من حرارة الشمس في الوصول الى طموحاتهم؟
-هل نلوم مجتمعنا في انه لايشجع على القفزات السريعة وعلى تنشئة جيل يطمح الى انشاء اعمال خاصة به بدلا من البحث عن عمل لدى الغير؟
-هل نلوم اعلامنا في انه لايتيح مجالاً ملائماً للحديث عن العصاميين في مجتمعنا الذي حفروا الصخر بأيديهم ووصلوا الى التميز والى قمة العطاء لمجتمعهم؟
قد يكون اللوم على الجميع ولكن المهم هو ضرورة اعطاء الثقة الى شبابنا والى تشجيعهم نحو خوض مجال الاعمال التجارية بدلاً من انتظار الوظائف والى اعطائهم الثقة بأنفسهم بدلا من تخويفهم وتثبيط هممهم.
ومن ناقل القول ان تشير الى ان الجهات المعنية في بلادنا تحتاج الى وضع المحفزات الاقتصادية لنمو قطاع شباب الاعمال، والاهم من ذلك هو التوعية والتثقيف وارسال رسائل ايجابية لعقولنا الباطنة باننا نستطيع ان نمسك عدد من عصافير الشجرة بدلا من العصفور الوحيد الذي في اليد.
سجل معنا بالضغط هنا
1
اما قولك \" بل الامر اكثر من هذا فتجد ان من الموظفين من استطاعوا ان يمارسوا التجارة بصورة مختلفة وبأسماء غيرهم وفي خارج اوقات عملهم وحققوا نجاحات باهرة، ومع ذلك فهم مترددون في التفرغ الكامل لاعمالهم التجارية التي ستمنحهم حرية اكبر ووقتاً افضل\"
سوف يفشلون لاشك لو تفرغوا للعمل والسبب بكل بساطة انهم يستخدمون سلطتهم ووظائفهم في مصالحهم الخاصة وتجارتهم , وبمجرد خروجهم من الوظيفه سوف تفشل كل مشاريعهم القائمة بالاصل على هذا الوظائف.
هذا بكل بساطة الجواب..........
عبدالله عبدالصبور (زائر)
UP 0 DOWN03:11 صباحاً 2003/10/14
2
استاذي الفاضل د.فهد...
لايتعلق موضوع المغامره بمجال كسب الرزق على الاسباب التي ذكرتها بشكل رئيسي...انما هي من ضمن الاسباب.
لانه وكما هو معروف التجاره ليست على مستوى ثابت...اي انه في فتره يجد صاحب التجاره ربح وافر ولكن بعد حين قد يخسر الكثير لان هذه ضريبه المغامره...
ولان الكثير من الناس يعتمد على طريقة التمسك بالوظيفه كدخل رسمي او(رئيسي) والعمل بالتجاره بعد دوام الوظيفه على انهادخل فرعي وغير مضمون لان المخاطره يترتب عليها مسئولية مستقبل الشخص وعائلته ربما...
وتقبلوا تحياتي...
عبدالله بن محمد (زائر)
UP 0 DOWN10:07 صباحاً 2004/02/11