هل تستطيع أن تكون متسامحاً في قبول ما لم تكن تقبله؟! هل أنت مهيأ لتنخرط في شكل جديد، لم يسبق لك أن انخرطت فيه؟!! وإذا فعلت ذلك، هل ستكون منسجماً مع التغيير، أم أنك ستشعر باضطهاده لك؟!!
بالأمس، لم يكن هناك حاسب آلي. بعضنا عاش إلى سن الثلاثين أو الأربعين، قبل أن يغزو الحاسب عالمنا. بعض هؤلاء البعض، تقبّل هذا الغزو، ودخل في دائرته. البعض الآخر من هؤلاء البعض، رفض الغزو، واستمر يمارس حياته بمعزل عنه، بانسجام كامل أحياناً، وبإحساس بالنقص في أحيان أخرى.
إن قبول الجديد، يتطلب شجاعة في تكوين مبدأ القبول، ثم في العمل على الدخول في الجديد. المسألة ليست ممارسة نظرية كلامية، بل تطبيق عملي. يجب أن تتعلم كيف تشغل الجهاز أولاً. وثانياً كيف تجري تطبيقاته، وكيف تطور أنت تطبيقاتك الخاصة عليه.
أسوق كل هذه المقدمة، لأسأل المعنيين في الأجهزة الحكومية: هل أنتم راضون عن دخولكم لعصر التقنية الجديد؟!! هل أنتم في بداية الطريق، أم لا تزالون "تشاورون" أنفسكم للبدء فيه؟!! هل نمط تفكيركم يجعلكم منسجمين مع ضرورة التطور التقني في كافة أوجة التعاطي مع القضايا الإدارية والفنية؟!! هل لا يزال بعضكم رافضاً لفكرة استغلال التقنية الالكترونية في تسهيل المهام الإدارية؟!!
مهما يكن من جواب، فإن الملاحظ، أن بعض المسؤولين، يصحب رأيه الشخصي في التقنية على التعامل العام للجهة التي يديرها. وكم من مرة سمعت أشخاصاً قياديين يكيلون المديح للوسائل اليدوية والورقية، معتبرين أن التقنية ما هي إلاّ ضياع للمال والوقت. مثل هؤلاء لا تستطيع أن تناقشهم في أمر مثل عمل بعض شرائح الموظفين والموظفات في منازلهم، وليس في مكاتب المصلحة الحكومية أو الأهلية. فمع تطور وسائل الاتصال، صار بإمكان هذه الشرائح البقاء في بيوتها، وإنهاء العمل المطلوب منهم، ثم إرساله عبر البريد الالكتروني، مما سيعود بالنفع على المصلحة نفسها: لا مكاتب، لا تكييف، لا مواصلات. أمور مثل طباعة التقارير، لماذا أحتاج فيها لموظف أو موظفة يجلسان على مكتب ثماني ساعات متواصلة. ليقم أو لتقم بالطباعة في البيت، وإرسالها بعد ذلك على ملف الكتروني.
هاه يا أصحاب العقول اليدوية: ما رأيكم؟!!
الحاسب لمسة وجاهة جمالية للمكتب تمتلئ شاشته بقصاصات الورق الصفراءبالرغم من حداثة دخول تقنيات الحاسوب فقد أصبح من النادر والنادر جداً أن تدخل مكتبا في دائرة حكومية أو مؤسسة أو حتى مكتب عقار دون أن ترى جهاز حاسوب، بل إن الدائرة ...