• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 15477 أيام

رأي

نساء، ولصوص، وفلوس على مدار الساعة..؟

علي خالد الغامدي

    كل المحلات التجارية تغلق أبوابها في اوقات الصلاة (ولو لزم الأمر إغلاقها على من بداخلها) حتى تنتهي الصلاة.

الصيدليات تغلق ابوابها، ودواليبها الزجاجية مع انطلاق صوت المؤذن، وربما قبله بدقائق رغم احتمال وجود مرضى يحتاجون لصرف دواء عاجل.

محطات البنزين تضع لوحة، أو تقيم سلاسل حديد على المداخل فلا تتيح حتى الانتظار للسيارات التي تريد تموين خزاناتها بالوقود سواء كانت محلية، أو تلك التي تعمل ما بين المدن.. وكذلك الحال بالنسبة لمحلات السوبر ماركت، والمطاعم، وبقية الاسواق التجارية كلها تقفل خلال أوقات الصلاة إلا مكائن الصرف الآلي - الحديثة - فإنها تفتح ابوابها، وأفواهها في جميع اوقات الصلاة لتستقبل روادها، وتعطيهم ما يحتاجون من مبالغ مالية وضعوها فيها - أمانة - ليأخذوا منها بحساب في أي وقت من ليل، أو نهار (بما في ذلك أوقات الصلاة) حيث لاينطبق على هذه المكائن تعليمات الإغلاق في اوقات الصلاة رغم انها جزء من المنظومة التجارية، وكان يجدر بإدارات البنوك أن تطبق تعليمات الإغلاق ولو بكتابة تحذير على واجهة هذه المكائن الآلية يقول (نرجو من السادة الرواد مراعاة اوقات الصلاة).. أو يتم الإغلاق آلياً من قبل البنوك اذا كان ذلك ممكنا.

وأنت لاتمر من امام أماكن، ومكائن الصرف الآلي إلا وترى الرجال، والنساء يتدافعون نحوها - إذا كان ذلك فى أول الشهر - أو أول الاجازة، أو أول الدراسة، أو أول تجديد التأمين التعاوني، أو عندما تصدر فاتورة الجوال، أو الكهرباء فكل شخص يريد (تمويناً) من بطن هذه الاماكن التي (رمى) راتبه فيها ليأخذه، أو يستعيده من بطنها كلما دعت الحاجة، والضرورة، والظروف، وهكذا تتزاحم الاقدام، والايدي، والعيون نحو مكائن الصرف الآلي، ويشعر البعض بالخجل إذا كانت هناك أمام المكينة إمرأة - غالباً ما تكون في سن الشباب - ولا يشعر البعض الآخر بالخجل فيقتحم كبينة الصرف مندفعاً، ومستعجلاً، وملهوفاً، ويتبارى الجميع لمن تكون (الغلبة) عند خروج ورق النقد من داخل (المكينة).

ويحلو لي إذا مررت من جوار هذه (المكائن) أن ألقي على الداخلين، والخارجين منها (نظرة سريعة).. ومن خلال هذه النظرة يتكون عندي انطباع يزيد من كراهيتي لمكائن الصرف الآلي فأرى بعض الوجوه خائفة وهي (تحسب) الفلوس - حتى لو كانت اقل من مائة ريال - وارى بعض الوجوه الاخرى مرتبكة وكأنها تسحب عدة ملايين، وليس عدة مئات من الريالات. وهذا الخوف، وهذا الارتباك مصدره أن (الفلوس المسحوبة) من مكائن الصرف (عارية) لانها في الشارع العام، وهذا هو سبب الخوف، والارتباك. والفلوس العارية هي التي تدفع اللصوص الى طريقها، ودربها، ومصدرها فيحاولون (خطفها).. فاذا عجزوا، أو فشلوا حملوا مكائن الصرف نفسها - على ظهورهم - لعل ما في داخلها من نقد يعطيهم فرصة للراحة، والاسترخاء.

ومنذ ظهور هذه المكائن وأنا أتعامل معها بطريقة (الفرجة) فما زلت حتى الآن من المؤمنين بان خير مكان لحفظ هذه الأموال هو (البيت) فتخرج فلوسك وقتما تريد، وتعدها، وتراجعها وقتما تريد، وتعيدها لمكانها وقتما تريد، وتشم روائحها وقتما تريد، وتسترها عن عيون الغرباء، والضعفاء وقتما تريد (إلا إذا تجاوزت هذه الفلوس قدرتك على المحافظة عليها فأودعها في بطن اي مكينة) فغالبا انك لن تحتاجها سريعا، وعليك بمراعاتها على البعد شرط ألا تفقد لهفتك عليها..!.


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

مواضيع ذات علاقة


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 3
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    الاخ علي الغامدي لقد وفقت في انتقادك لموضوع اغلاق المحلات وقت الصلاة وهو الموضوع الذي اردت التحدث عنة اما الصراف الالكتروني فهو موضوع لتشتيت الموضوع الرئيسي.وبلمناسبة جعلتني اتذكر احد الزملاء الذي اراد ان يشتري علبة حليب لابنتة الصغيرة وبمجرد وصولة الى السوبرماركت تم اغلاقة للصلاة.ورجع الى سيارنة وعندما اخبرتة ابنتة اين الحليب يابابا قال لها انها الصلاة فقالت لة وهل الصلاة تمنع الحليب عن الاطفال؟؟؟؟؟؟

    عبد الحسن محمد السبيعي (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:12 مساءً 2003/05/06

  • 2

    السيد خالد الغامدي ، السلام عليكم ،لقد فوجئت وتفاجأ معي كثيرون بما طرحته اليوم بشأن إغلاق آلات الصرف الألي أسوة بمنظومة الإغلاق التي تتم أوقات الصلاة فتشل معها حياتنا وتتعطل مصالح الناس بسبب هذا الاغلاق الذي ماهو إلا توسع في القياس على الاغلاق يوم الجمعة، مع علمنا أن يوم الجمعة له خصوصية خاصة به لا بغيره من الأيام ، والله سبحانه حين أنزل قوله ( ياأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلا ةمن يوم الجمعة فأسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع )خصّّ به يوم الجمعة دون غيره من الأيام ؟ ألم يكن سبحانه قادرا على التعميم لو أراد ذلك ، أوليس في عدم التعميم على باقي الأيام مراعاة منه سبحانه لأمور الناس وأحوالهم ، ثم ألا نتساءل لماذا لم يأمر النبي عليه السلام المجتمع الاسلامي في المدينة بذلك مع بساطة حياتهم وصغر ذلك المجتمع ألا يصب ذلك في خانة عدم تعطيل مصالح المسلمين ومن أراد أن يصلي فسوف يصلىفي متجره أو مكان عمله دون الحاجة إلى إيقاف الحياة وقت الصلاة !
    لا أدري مادافعك إلى هذا ، أهو مزايدة دينية ، أم هو تحريض على تعطيل البقية الباقية من حياتنا ، إذن لماذالا تقترح إيقاف إشارات المرور وقت الصلا ة وإطفاء أنوار الشوارع وإيقاف الطائرات لتكتمل منظومة الاغلاق .ألا يكفي ما يعانيه الناس ولا سيما المرضى من إيقاف العمل في المستشفيات والصيدليات ، ألا تعلم كم تعاني المؤسسات والدوائر الحكوميةمن إهدار في ساعات العمل وما تخسره الدولة من جراء ذلك بسسب استغلال كثير من موظفي الدولة من مواطنين ومتعاقدين لأوقات الصلاة التي قد تتجاوز أحيانا الساعة والنصف ، مجرد سؤال ، ورجاء كفوا عن المزايدة في أمورالدين .

    حصة بنت عبد العزيز (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:48 مساءً 2003/05/06

  • 3

    يصدم المسلم عندما يقرأ مثل هذه المقالات وهي تصدر من اناس ينتسبون الى الإسلام وإلى البلد الوحيد في العالم الذي يحكم شريعة الله ورسولة , وهنا أذكرك أخي الكاتب قول الحق تبارك وتعالى (ياأيها الذين آمنوا لاتلهكم أموالكم ولاأولادكم عن ذكر الله)الآية, وليس أبلغ من قوله تعالى.
    أما أخونا السبيعي أود أن اطرح عليه بعض الأسئلة ألم يتذكر صاحبك الذي أراد شراء الحليب لإبنته الا وقت الآذان ؟ أليس الأحرى به أن يكون أكثر إهتماما بفلذة كبده وأن يؤمن لهاإحتياجاتها ومنها غذائها قبل نفاذه بوقت كافي ؟ وعندماأغلقت السوبرماركت للصلاة لماذا لم يذهب للمسجد؟ نصيحة محب إرجعوا إلى الله, وفي الختام أشكرالأخت الفاضلة حصة بنت عبدالعزيز والسلام عليكم.

    أحمد العبيدان (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:44 مساءً 2003/05/09




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية

الخيارات