كلاكيت أول
حفلة مدرسية بذلت المعلمة المثابرة كل جهد لإنجاحها بالتعاون مع مديرتها الموقرة، المعلمة المخلصة عملت على اشراك أبنائها وزوجها المتعاون في العمل معها على تجهيز مرافق المدرسة بالشكل المطلوب وزيارتها بعد نهاية الدوام المدرسي حتى ساعات متأخرة من المساء - ولا عيب في ذلك - فهذا سبب وجيه جدا لأنها جعلت المدرسة بيتها الثاني والزوج لم ولن يتأخر في مساندتها كمستشار وكمحرم في الأعمال التي تتطلب وجود عمالة رجالية في المدرسة، ولا للمدرسة ولا عتب ايضا من التحدث مع زميلتها المديرة بحجة إطلاعها على مستجدات تلك الأعمال وأخذ وجهة نظرها الادارية والتربوية.. وان تطلب الأمر ايصال المديرة لمنزلها - مع ابنه الصغير - حال غياب المعلمة المثابرة جدا، ولأنه في الغالب تنساب المياه في الأسفل بهدوء وخفة لا تدع لنا المجال لملاحظتها الا بعد البلل والغرق أحيانا مؤخراً ادركت المعلمة المخدوعة وبعد انتهاء الحفلة المدرسية أن هناك حفلة أخرى تمت بطلها زوجها ومديرتها - التي لم تتزوج بعد - فتقديراً لجهودها في الحفلة فلا مانع من مكافأتها بشريك جديد في حياتها الزوجية لا المدرسية فقط إنها مديرتها الفاضلة وقد أصبحت ضرتها الجديدة وشريكتها في الزوج المحترم جدا جدا، فمن الخائن؟
كلاكيت ثان
صديقتها الحميمة وقعت في مشكلة زوجية تتطلب المشورة القانونية وسعياً لمساعدتها دعت وبكل سرور زوجها المحترم جدا الذي يشغل وظيفة مرموقة جدا ليساعد صديقتها في حل مشكلتها، الزوج المحترم بذل قصارى جهده لتطليقها وبعد اشهر فوجئت نورا الحنون بأن صديقتها المنكوبة سابقا بعد أشهر العدة أصبحت ضرتها الجديدة وشريكتها في الزوج المخلص جدا فمن الخائن؟
كلاكيت ثالث
ابنتها الوحيدة واليتيمة تعاني من مرض مزمن ويجدر تسجيلها كحالة تتلقى العلاج في ذلك المستشفى الذي يعمل به زوج قريبتها فحدثت تلك القريبة على التوسط لها لدى زوجها عله يستطيع فعل ذلك عاجلا ولأن حالة الابنة تتطلب تشخيصاص ومتابعة واتصالات.. رأت الزوجة اختصار مسافة التوسط بينهما فأفسحت المجال وعن طيب خاطر لقريبتها الأم المتعبة من مرض ابنتها للتحدث مباشرة مع زوجها الموظف في المستشفى المعني، وبعد حلقات وأحداث أ عتقد انها معروفة لديكم كانت تدور خلف الكواليس، انتهت المهمة بعقد قران الزوج على القريبة أم المريضة فمن الخائن؟
كلاكيت ليس أخيراً
من الطرف المخادع في الأمر؟ هو السؤال البديهي الذي يطرح نفسه في الصور السابقة والمماثلة لها ان اعتبرنا هذا الأمر حيك في الخفاء خلف ظهر الزوجة الساذجة والواثقة بأن كلاً من الزوج والصديقة سيحترم مشاعرها ويقدرها ومن المؤسف انتشار مثل هذه القصص على أرض الواقع وأصبحت الصديقة تخشى من صديقتها على زوجها أكثر من خوفها من أي امرأة أخرى لا تعرفها من أن يتزوجها، لأنها تخشى أن يصبح ألمها مضاعفاً.
لا اريد الخوض في مسألة التعدد وحق الرجل في الزواج بأخرى فهو أمر مباح له ضمن ضوابط شرعية جعلت العدل اطارها القويم.
ولكن اريد النظر للأمر من زاوية الاسلوب الضبابي والخادع في الزواج. فالواضح في مثل تلك الزيجات القائمة على خداع الزوجة انها لم تتسم بالعدل والتعامل الصادق والصريح من الطرفين في الخطوات الأولى، وهذا يستدعي التساؤل هل سيكون الرجل قادرا على تسيير دفة حياته الجديدة بمركبتيها وفق ذلك الاطار المشروع؟؟ قد تتناقل وسائل الاعلام أخباراً تفيد بتزويج الزوجة لزوجها - وعن طيب خاطر - فمن المؤكد أنها صور نادرة والا لما تناقلتها وسائل الاعلام لأن غريزة المرأة تبقى هي الغالبة بالتفرد بزوجها مهما كانت عيوبه ومتاعبه التي قد تبوح بها فقط لصديقتها المقربة لذا كان من الصعب عليها الاصطدام بأنها لم تعد في مرتبة الصديقة بل الشريكة مما يزيد من مساحة الألم والقلق داخلها الى ما شاء الله وغالبا ما تمتد لتشمل الأبناء والأحفاد ايضا، لأن الأمر لم يقم على دعائم صحيحة، بل انحرف بدعامة الخيانة من الزوج والصديقة معاً.
سؤال أخير ياترى من المتهم الأول في مثل تلك القضية الصديقة أم الزوج؟؟؟
قد يغري أحدهما الآخر وينتهي الأمر بالزواج الشرعي ولكن تبقى الزوجة والصديقة محور العلاقة التي نشأت ويعود الى اسلوب تعاملها الواعي مع عناصر العلاقات حولها دون أن تخون أو تتنازل عن مبادئ وقيم انسانية ترشدها بأن العقل هو المحك الأساسي في تعاملها مع مثل تلك القضايا ومنعا للعلاج الوقاية هي الغاية.