أم عبدالله (الاسم مستعار) سيدة في منتصف العمر، تعليمها متوسط متزوجة من أكثر منذ عشرين سنة لديها عدد من الأبناء من الجنسين.
تصف نفسها في رسالتها بضحية الحمولة...؟؟؟
تقول أم عبدالله انها تزوجت من شاب اشترك والدها وأخوها الأكبر في الموافقة عليه واكتفت مع والدتها بالتجهيز لها من حيث الملابس واختيار العطور والمجوهرات، وتكمل: تزوجته ومع الأيام تعلقت به واحببته وبعد عدة أشهر اصبحت حاملاً وزاد فرحي بنفسي ولكن بدأت تتكشف لي بعض الخفايا واصبح يشرب في المنزل بل ويطلب منها اعداد المشروب له وبدأ يتغير وظهر الاختلاف فيما بيننا وأعلنت رفضي للموضوع إلى درجة انني ذهبت لمنزل والدي الذي أعادني في نفس اليوم لبيت الزوجية معتذراً للزوج مؤكداً له انها صغيرة ولا تقدر الأمور طالباً منه الصفح عنها مثمناً ذلك برجولته المعروفة عنه....؟؟
وتمضي أم عبدالله في سرد حياتها حيث ان تلك العودة شكَّلت بداية النهاية وفكرت ان تتعايش مع وضعها لأنها بنت حمولة وليس من صفات تلك الأسرة ان تطلب بناتهن الطلاق بل هو العيب بعينه واستمرت في حياته معه مؤكدة انه يحمل بعض الصفات الطيبة وانه مطلوب منها الاستمرار معه حتى يأخذ الله أمانته هكذا قال لها والدها.
تسترسل أم عبدالله في كشف الستار عن حياتها حيث تذكر انها انجبت أكثر من طفل لأن ذلك من شأنه أن يغير الرجال ولكن للأسف لم يتغير للأفضل بل ان كثرة المسؤوليات زادت من المشاكل بيننا لأنه بدأ يتعاطى أشياء أخرى لم أعرفها في البداية ولكن مع الوقت تبين انها مخدرات وهنا قررت الطلاق دون رجعة ولكن ايضاً والدها اصر على استمرار حياتها أو أن تترك أولادها لزوجها ليقبل استقبالها في منزله...؟؟ تقول نظرت لصغاري ثم استرجعت حاله حين يعود من بعض سهراته وآثار المواد المخدرة عليه وشعور الخوف لديها كأم خاصة وان ابنتها الشابة تحب والدها وتحب الجلوس معه كثيراً حينها عادت لمنزلها واكملت رحلة بنت الحمولة.
تؤكد أم عبدالله انها لم تعانِ من مشاكل اقتصادية حقيقية لأن والدها كان يقوم بدور الأب الممول لأسرتها والأب الناصح لها بالصبر والتحمل...، ونجح تماماً في ذلك ليس لأنه على حق ولكن لأنه فعلاً اقنعها بقيمة بنت الحمولة...، تستمر أم عبدالله في ذكر بعض المفارقات الحياتية ولكننا ننتقل معها إلى الجزء الأهم وهو زواج ابنتها منذ أكثر من سنة حيث تزوجت من شاب من أسرة معروفة اجتماعياً واقتصادياً وفكرياً.. فرحت كأي أم بزواج ابنتها خاصة وان الشاب من أسرة تستحق الفخر وكأن الله يكافئها على صبرها.. بعد أيام عادت لها ابنتها وقد ضربها زوجها لأنها سألته عن المواد التي يحملها في جيبه حينها نظرت الأم لها وقالت ان التاريخ يعيد نفسه واخبرت زوجها بالموضوع ولكنه حينها رفض مبدأ النقاش في الموضوع وطلب من الأم ان تعيد ابنتها مع السائق لبيت زوجها حينها أخذت ابنتها وقالت لها لن تذهبي إلى بيت زوجك، واتصلت بالشاب وطلبت منه مباشرة طلاق ابنتها والتشهير به وبأسرته وكشف حقيقة ابن الحمولة...؟ ضحك الشاب وطلق الفتاة دون ان يسألها عن رأي الزوجة لأنه كما يقول لا يستطيع ان يعيش مع متخلفة وغبية مثلها...!
أم عبدالله تقدم قصة حياتها للمجتمع وخاصة الآباء والأمهات والزوجات الصغيرات مؤكدة للجميع ان من الظلم الضغط على المرأة لاستمرار حياتها مع رجل غير صالح من أجل سمعة العائلة وحتى لا يقال ابنتهم مطلقة دون التفكير في نتائج ذلك على المرأة والأبناء.
في ختام رسالة أم عبدالله اكدت على جميع الفتيات ان لا يتركن التعليم أو الوظيفة وان لا يتنازلن عن حقهن في أن يكون الزوج صالحاً كما شرع الله وليس كما يريد مجتمع يخجل من تصحيح الخطأ...؟؟