في منتصف شهر شوال الماضي، قرأنا تصريح وكيل وزارة المواصلات لشؤون الطرق، حول الانتهاء من مشروع طريق (القصيم - المدينة المنورة)، إذ أبان أن المشروع سوف يستكمل أعماله في نهاية شهر شوال. هذا التصريح، أدخل الفرح والبهجة لقلوب الملايين، ممن ترددوا أو يترددون وسيترددون على هذا الطريق الموسوم بالخوف والرعب والمهالك، كغيره من الطرق التالفة في أطراف مملكتنا، وفي بعض أجزائها الداخلية، والتي لم نر من وزارة المواصلات التجاوب المناسب للعمل فيها.
إذن، في نهاية شهر شوال، كان يفترض أن ينتهي العمل من مشروع طريق (القصيم - المدينة المنورة). كان من المفترض أن يستطيع أهالي القصيم استخدامه بيسر وسهولة، وليس كما كان الحال عليه في السابق. وأملنا الكبير في الله، ثم في مسؤولي الدولة، توجيه الانتباه لمشاريع الطرق، تأسيساً أو إصلاحاً، فهي العصب الرئيس للحياة المدنية، وبدونها تتعطل عجلة التنمية، في كامل أوجهها. وحين أقول أن أملنا كبير، فلأننا اعتدنا أن تتحلل قلوبنا وسياراتنا من الانتظار، قبل أن يتم إنشاء طريق أو إصلاح آخر، حتى صار التأخير في القيام بهذه المشاريع، سمة بارزة من سماتنا. في ذات الوقت، فإنني لا أنكر، ولا يستطيع أي منصف أن ينكر، بأن المشاريع المواصلاتية هي من أضخم المشاريع في بلادنا، كونها شبه قارة صحراوية، مترامية الأطراف: نفس المنصفين يعرفون أن وزارة المواصلات لم تُنشأ إلا لتنفيذ خطط الدولة في إنشاء الطرق وسكك الحديد، وأن أي إهمال أو أي تأخير في أي طريق أو في سكة الحديد، هو مسؤولية يجب أن يتحملها المشرفون على المشروع، أو المنفذون له.
نحن اليوم في نهاية شهر ذي القعدة، فكيف حال طريق (القصيم - المدينة المنورة)؟!!