وماذا بعد.. يا اتحاد اليد؟!
قبل ان تبدأ مشاركة منتخبنا الوطني الأول لكرة اليد في بطولة العالم التي تقام حالياً في البرتغال كان محمد المطرود رئيس الاتحاد قد نعى لنا المنتخب ورثى لنا حاله مقدماً للجميع عبر مؤتمره الصحفي كل الاعذار سلفاً كخط من خطوط الرجعة في حال حدثت انتكاسة للمنتخب لا سيما وهو يدرك بأن هناك من يحسب عليه الخطوات على إثر الاشكاليات التي عاشها مع اتحاده خلال الشهور الماضية.
وفي ذلك المؤتمر لم يترك المطرود شاردة ولا واردة إلا وأتى بها كي يقطع على الاخرين كل السبل فبدأ بالإعداد والشح المادي للمعسكر معلناً للملأ انه لا يملك سوى مليوني ريال لتجهيز المنتخب وعرج على النتائج السلبية المتوقعة حيث رفع رايته البيضاء مردداً المثل القائل (الجود من الموجود) واختتم مؤتمره مستعيناً بصديق على طريقة (من سيربح المليون) عبر سؤال عن إمكانية إقالته التي لم يستبعدها كسنة من سنن الحياة!!
وعلى عكس ما ذهب إليه رئيس الاتحاد وما توقعه جاءت مشاركة المنتخب مقبولة نسبياً بدليل فارق الاهداف في الخسارتين التي مني بهما امام فرنسا وكرواتيا ( 7أهداف) في كل منهما، رغم الضربتين الموجعتين من المجر بفارق ( 11هدفاً) ومن روسيا بفارق ( 17هدفاً) إلا ان الفوز (اليتيم) الذي خرج به المنتخب خفف شيئاً من ذلك الألم وحفظ قليلاً من ماء الوجه في تلك التظاهرة العالمية.
ولاننا لسنا من الذين يفاخرون بالهزائم حتى وان كانت بفارق يعد بسيطاً لهذا جاء الفوز على الارجنتين (حلواً) رغم الغصة التي تجرعناها نحن - المتابعين - بشغف للاخضر جراء الاحداث المؤسفة التي حدثت في البرتغال بدءاً من حادثة اللاعبين عبدالرحمن عايد وحسين إخوان على مقاعد الاحتياطيين والاعتداء الذي تعرض له نجم الفريق هاني هلال.
فماذا يعنى ان يتشاجر لاعبان حتى تصل الامور للركل والرفس امام مرأى ومسمع من الجماهير الاجنبية وفضول الإعلام الغربي؟!.. ثم بماذا يفسر ان يتعرض لاعب في مهمة لتمثيل (الوطن) لاعتداء يشج على إثره رأسه ليقطب بأربع غرز ستظل شاهدة على تلك الأحداث التي لم يسبق ان حدثت في اي منتخب سبق له ان مثل الوطن.
إحقاقاً للحق.. لا أعرف تفاصيل حادثتي (عايد واخوان) و(فتح رأس هاني هلال) بتلك الآلة (الحادة) رغم ان الحادثتين تناقلتهما الصحافة ومواقع الإنترنت، ولهذا فإن ما حدث يجب ان لا يمر مرور الكرام حيث لابد من فتح ملف تحقيق في كل الأمور التي صاحبت مشوار المنتخب بدءاً من المعسكر الإعدادي سواء الداخلي أو الخارجي وحالة اللاعبين التي كان يرثى لها سواء في المعسكر أو البطولة وما إذا كان ما صرف لإعداد المنتخب يتوافق مع البرنامج المعد مروراً بالنتائج وانتهاء بالحادثتين اللتين لا يمكن السكوت عنهما.
وبحكم ان رئيس الاتحاد كان رئيساً للبعثة يجب ان تتم مساءلته ولعله يملك القدرة على الدفاع عن نفسه ويبرر ما حدث لانه أصبح حديث المتتبعين لمشوار منتخب اليد حتى وصلت الامور إلى بعض الاقاويل التي لا يمكن تناولها على الصعيد الرسمي، ولابد عند ذاك ان يسأل اللاعبون لانهم محور القضية.
وحينما اطالب بالتحقيق في تلك الاحداث فإنني اسعى من وراء ذلك لسد باب المشاكل والخلافات التي قد تتأجج نيرانها مستقبلاً وليحاسب بعد ذلك كل مقصر ومتسبب صغيراً كان أم كبيراً لان منتخب الوطن أكبر من ان يحدث فيه ما حدث.
الكلام المباح
@@ لا أريد ان أقول ان غياب نصر هلال عن منتخب اليد وراء كل تلك المشاكل فقد سبقني لذلك اللاعبون الذي بكوا على رحيله قبل أشهر واستحضرته ذاكرتهم في التظاهرة العالمية.
@@ بعد مباراة القادسية والهلال ايقنت اننا نعيش - فعلاً - ازمة تحكيم.
@@ شخصياً توقعت رحيل هلال الطويرقي عن الاتفاق في منتصف الدوري لكن لم أتوقع ان يختفي بهذه الصورة لانه أكبر من ذلك.
@@ نجاح الأمير ممدوح بن عبدالرحمن في تعاقدات النصر مع اللاعبين غير السعوديين يدعونا إلى مطالبة سموه بإعطاء دروس في هذا الفن لبعض الاندية!!