بحث



OLD

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


حدث في الاخبار
فيتنام والعراق:هل تشبه الليلة البارحة؟!

هاني وفا
    في موضوعين نشرا في (نيويورك تايمز) أحدهما كان افتتاحية يوم الاثنين والآخر مقالا لـ نيكولاس كريستوف الكاتب في الصحيفة نفسها يوم أمس الثلاثاء، اتفق فيهما الكاتبان على أن شن حرب على العراق لن يكون بمثابة نزهة تنتهي نهاية سعيدة، مذكرين بالمستنقع الأمريكي في فيتنام والخسائر التي تكبدتها القوات الأمريكية هناك دون تحقيق مكاسب تذكر.

وبدا ان الكاتبين لم تكن لهما مواقف عاطفية تجاه احتمال الحرب بقدر ما هي مواقف الربح والخسارة العقلانية، اضافة إلى حساب النتائج العكسية التي قد تجعل من أمريكا في موقف تعادي فيه العالمين العربي والإسلامي، وبالتالي تفتح على نفسها جبهات وتخسر تحالفات استراتيجية مما يجعل من مصالحها الداخلية والخارجية مهددة أو غير مستقرة على أقل تقدير.

ويتوقع الكاتبان الاحتمالات الأسوأ في حال شن الحرب ويفترضان أن ردة الفعل العراقية قد تتسبب في وقوع خسائر جسيمة في صفوف القوات الأمريكية مما سينعكس سلباً على تأييد الشعب الأمريكي لقرار إدارته مما سيضعف الجبهة الداخلية الأمريكية التي تراهن إدارة بوش على تماسكها، خاصة وأن واشنطن فشلت في حشد التأييد الدولي اللازم كما فعلت في حرب الخليج الثانية، بل إن الوضع الحالي يختلف كلية عن الوضع في تلك الحرب، حيث تجابه واشنطن بمعارضة من أقرب حلفائها الأوروبيين - عدا بريطانيا - وصلت إلى حد تراشق المسؤولين الأمريكيين والأوروبيين (خاصة الفرنسيين) بالكلمات القاسية مما يؤكد اختلافاً حاداً في وجهات النظر بين ضفتي الأطلسي، وإن كان الموقف الروسي بدا متردداً خاصة في الآونة الأخيرة فإن المارد الأصفر (الصين) ظل على موقفه المناهض للحرب مما يجعل الوضع في مجلس الأمن ليس في صالح واشنطن لتمرير قرار يستخدم كغطاء دولي لشن الحرب على العراق بوجود فرنسا والصين الدولتين اللتين تملكان حق النقض (الفيتو).

والتسريبات الإعلامية الأمريكية من قبل إدارة بوش تتجاهل الغطاء الدولي أو تحاول على الأقل مبررة أنها تملك دعماً من اثنتي عشرة دولة (حسب وزير الخارجية باول) لم تفصح عن أسمائها.

إذاً الموقف في واشنطن غير متضح المعالم وإن كان شن الحرب هو الأقرب نظراً للحشود العسكرية التي يتم حشدها تباعاً في المنطقة وبوتيرة متسارعة، ولكن الجديد في تعالي الأصوات الأمريكية التي أصبحت تطرح تساؤلات هي في منتهى الأهمية بالنسبة إلى المواطن الأمريكي العادي الذي هو الناخب في نهاية الأمر الذي أصبح في وضع متشكك من أهمية شن حرب على العراق وجدواها.

واختتم بقول للرئيس جورج بوش الأب إذ يقول: "إن من أصعب القرارات أن ترسل أبناء الناس إلى الحرب".


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية