بحث



OLD

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مدارات اعلامية
الحلقة الأخيرة

ماضي الماضي
     من أهم وسائل تعريفك على الشعوب هي ما تقدمه تلك الشعوب من دراما تلفزيونية أو افلام سينمائية تكون تعبيراً عن قضايا وطبائع تلك الشعوب وحسب جودتها وانتشارها يكون تأثرك بها ولهذا فمن اهدار الوقت والمال ان تنتج دراما لا تعكس واقعك حتى ولو البستها ثوبك ومن المؤسف له ان غالبية الاعمال المحلية التي نراها لا تعبر عن واقعنا ولعل لغياب الكاتب السعودي الدور الاكبر في هذا الأمر فمعظم ما نشاهده من اعمال هي لكتاب عرب غير مشهورين يكتبون اعمالنا بروح غير سعودية وحتى لو سعودت اللهجة ستبقى الروح الحقيقية للعمل ويساهم أيضاً في بقاء تلك الروح ما يستعان به من مخرجين عرب يقدمون الدراما السعودية اما بروح الكاتب الحقيقي أو بمفهوم قاصر للروح المحلية ويبقى الأمل في الممثل السعودي الذي نعتقد ان بامكانه المساهمة في اضفاء روحنا المحلية على مجريات الاحداث ولكن المتابع لما يعرض يجد ان الكثيرين منهم لا يحركون ساكناً ويتركون الوضع كما هو عليه وكم من حوارات خاطئة دارت في مشاهد احد اطرافها من النجوم الذين يعول عليهم الارتقاء بالدراما المحلية سواء كان الطرف الآخر ممثلا سعوديا أو من يستعان بهم من الممثلات الخليجيات ولهذا فنحن في أمس الحاجة إلى تطوير الدراما المحلية ببث الروح المحلية فيها سواء بتشجيع من يملكون القدرة على الكتابة باخضاعهم لدورات مكثفة لفنون الكتابة والاستعانة بكبار الكتاب في عالمنا العربي لتوجيههم في الاسلوب الأمثل للكتابة لا الكتابة عنهم والأمر أيضاً في حاجة ماسة إلى تطوير الرديف الآخر في العمل الدرامي وهو المخرج الذي يستطيع في كثيرمن الاحيان بث الروح المحلية في العمل الذي يفتقدها متى ما كتب ذلك العمل بحرفية كتابة الدراما الحقيقية التي تحتاج إلى تصاعد الاحداث وفق الاثارة والتشويق ومنطقية الاحداث وان يكون في كل حلقة حدث جديد يشوق المشاهد إلى متابعة الحلقة التي يراها ويشوقه إلى متابعة التالية التي يبقى منتظرا عرضها.

ومن عيوب الدراما المحلية التطويل الممل رغبة في انتاج ثلاثين حلقة لقصص وقضايا يمكن ان تترجم احداثها في سهرة تلفزيونية أو سباعية على أقل تقدير ولهذا فللمسلسل الطويل أسس لابد ان يبنى عليها ومنها تشعب الاحداث والتصاعد بها من حلقة إلى اخرى، اما ان يكون محور الاحداث عائلة واحدة وموضوعا واحدا واماكن تصوير متكررة فإن الكاتب سيجد نفسه يكرر ما يقوله يومياً ويفقد جاذبية المتابعة والتطويل وهو عيب في الدراما المحلية يلجأ له الكثير من المنتجين والكتاب والمخرجين لتحقيق مدة عرض أكبر تكفل الحصول على مبالغ اكثر تغطي التكلفة الانتاجية وتكفل المردود الربحي العالي في كثير من الاحيان فكلما اختصرت مواقع التطوير وشخصيات العمل كلما انخفضت التكلفة الانتاجية وزادت الربحية ومثل هذا يتعارض مع انتاج مسلسل متميز في حلقات مختصرة ولهذا يفترض ان يمنح الموضوع السعر الذي يكفل له النجاح دون اللجوء إلى زيادة المدة بهدف زيادة الدخل وخصوصاً في التلفزيونات التي تتعامل وفق دقائق الانتاج وليس الحلقات فالمحطة التي تعتمد سعرا للحلقة تدور الاحداث في مسلسلاتها مابين 40إلى 45دقيقة بينما اعتماد الدقائق كمبدأ للتسعير يجعل الحلقة تتمدد إلى 60دقيقة بغية تحقيق نفس المردود.

ومع هذا فالملاحظ على بعض الانتاج العربي والخليجي والمحلي على وجه الخصوص اطالة الاحداث دون مبرر في جميع الحلقات وعندما تأتي الحلقة الاخيرة يبدأ الكاتب في جمع الخيوط وانهائها بشكل لا يتفق مع الواقع فكيف يتحول المدمن الذي سبب لزوجته واسرته الازعاج وتمكن منه الادمان حتى دمر حياته إلى إنسان سوي (هكذا دون أي تبرير منطقي) فنحن نعرف ان الندم لا يكفي لكي يعود المدمن إلى إنسان سوي بل لابد من هزة عنيفة تجبره على ذلك ولابد ان يخضع إلى علاج ومعاناة ورفض لذلك العلاج لما يسببه له من آلام نفسية وجسمانية وضعف مقاومة حتى يتغلب عليها ولهذا فمن المنطق ان تبدأ رحلة الندم أو التوبة في منتصف الحلقات وان نستعرض رحلة العودة إلى الحياة الطبيعية في حلقات توازي رحلة بداية الضياع وبمنطقية تقنعنا فالمدمن لايعود إلا بنقطة تحول في حياته تجعله ينهار كأن يموت احد اصدقائه المدمنين امام عينيه أو ان يتعرض لحادث أو أي أمر منطقي آخر كمتابعة صديق أو محب يسخر حياته لانقاذ هذا المدمن وينجح وهذا ما لا نراه في معظم الاعمال التي تظهر اثر الادمان على هدم الاسرة فنجد ذلك المدمن في الحلقة الأخيرة وقد عاد إنسانا طبيعيا دون ايضاح الكيفية التي تحول بها وكأن دور الدراما سردي بعيداً عن دورها الحقيقي وهو ان تكون كشافا للنفوس والخبايا.

والكثير من الأمور تنتهي بالندم فقط دون سبب مقنع فالشرير يتحول إلى إنسان طيب لمجرد اننا في الحلقة الأخيرة والحرامي يتحول إلى مصلح لمجرد أننا في الحلقة الأخيرة والحقيقة اننا كمشاهدين لا تقنعنا تلك النهايات المعلبة فنحن نود ان نعرف الشكل المنطقي للاحداث الذي يحول الشرير إلى صالح والحرامي إلى مصلح فالدراما الحقيقية تعكس الواقع بكل ابعاده وتذكر الإنسان المسلم بحقوق الله عليه وبيوم الحساب والعقاب فهي المحرك الاكبر لكي يعود المنحرف عن الطريق الذي يسلكه والمنحرف هنا ليس الممثل الذي يجسد الشخصية ولكنه تلك الشخصيات الحقيقة التي تعيش بيننا والتي يجب ان تكون هذه الاعمال المرآة التي يرون انفسهم فيها فيعرفون أي نوع من الناس هم دون ان نصارحهم أو نكاشفهم فنحن نقدم نماذج لهم قد يرون فيها انفسهم وكم من عمل درامي متميز كان نقطة البداية لتحول الكثير من الناس إلى طريق الصواب فهي كالمنبه الذي ينطلق منذراً بوقوع الخطر.

ويبقى السؤال المهم ينتظر الاجابة.. وهو متى تكون الدراما السعودية معبرة عن واقعنا وعن قضايانا بصدق لتستحق ان تنتج وتدعم وتشاهد؟..

GERNAS@GERNAS.COM

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

سلبيات الدراما


متى تكون معبرة عن الواقع ؟ <BR>
<BR>
سؤال صعب ولاشك , خاصة وأنه لايوجد هناك بوادر للتغيير ! <BR>
فمن يدعون بالنجوم راضون كل الرضا عما يقدمون , ودليلي البرنامج الذي يتحفنا به تلفزيوننا العزيز في سهرة كل اثنين , والذي به يستضيف نجم من نجوم الدراما , والله إني أسمع به كلاماً ممضاً , يرفع الضغط , فالنجم يتحدث وكأنه " أتى بالتايهه " وحاز الأوسكار أو التقدير العالمي , وهو لايعلم عن حقيقة شعور الجمهور في أعماله .<BR>
<BR>
عموماً , الأعمال المحلية , بها عيوب كثيرة , كبيرة , <BR>
بعض العيوب مأساوي , وما زال ملازماً للدراما السعودية منذ نشأتها , من مثل العيب المسرحي !! <BR>
حين ترى أي عمل تلفزيوني سعودي , سترى ملامح الأداء المسرحي بادية و واضحة على آداء الممثلين , فالممثل إن أراد أن يكلم ممثلاً آخر , فعليه أن يكون مواجهاً للكاميرا , حتى لو كان موجهاً ظهره نحو من يكلمه ! فالمهم أن يكون مواجهاً للكاميرا , تجده يغضب و " يزاعق " وعينه "حول " الكاميرا , وأين من يحدثه ؟ , إنه خلفه !! <BR>
هذا الأسلوب في الحوار لايمت للواقع بصلة , فالشخص العادي إن أراد محاورة شخص آخر سيضع عينه مباشرة بعين من يحدثه . <BR>
<BR>
أيضاً مشكلة المبالغة في إظهار التعابير وتمغيط الوجه , وفي حركة اليدين والجسم بشكل غير واقعي إطلاقاً .<BR>
<BR>
طبعاً هتين المشكلتين أعزوهما للمدرسة المسرحية التي تخرج منها أغلب ممثلينا , مثل هذه المشاكل تعتبر عادية في المسرح , بل من متطلبات المسرح , بحكم بعد المتفرجين الذي يتطلب المبالغة في حركة الجسم كي يصل مغزى ومعنى المشهد المؤدى , أيضاً يجب أن يكون وجه الممثل مواجهاً للنظارة , هذا في المسرح . <BR>
أما في التليفزيون فالكاميرا موجودة , وعملها يغني عن مثل تلك المبالغات , فما على الممثل إلا أن يبدو واقعياً في تمثيله , و الكاميرا تحوم حوله لتلتقط ما يجب إلتقاطه من تعابير . <BR>
<BR>
الكاميرا بإمكانها خلق لغة تعبيرية آخاذة , لكن من ذا الذي يفكر بإستغلالها . <BR>
<BR>
<BR>
من سلبيات الدراما , التنميط في الشخصيات , فشخصية واحدة ناجحة , سترى أشباهاً لها في العديد من المسلسلات الأخرى " طبعاً إن كان لدينا عديد " . <BR>
<BR>
الكتاب لدينا لايعمدون للإبتكار في طريقة عرض الفكرة . <BR>
الفكرة , واحدة , لكن هناك ألف طريقة وطريقة للوصول لها وعرضها . <BR>
مايجري لدينا هو عرض الفكرة بالطريقة العادية , المكشوفة المتوقعة سلفاً . <BR>
<BR>
بعض الأفكار تكون عادية وأحياناً أقل , لكنها تتحول لتحفة حين تتناول بطريقة مبتكرة غير اعتيادية . <BR>
<BR>
أخيراً , الفن رسالة سامية , بالاهتمام والعناية به بالإمكان التأثير على الغرب , الذي لن تجدي معه محاولاتنا التأثير عليه بالطرق العادية المباشرة والساذجة . <BR>
<BR>
لابد للدولة أن تعيد النظر في مسألة اهتمامها بالفن , يجب ويتحتم عليها أن تنشيء معاهد لتعليم كتابة السيناريو وطرق السرد , الإخراج والمونتاج , وغيرها من مجالات الصناعة الفنية المرئية , والأهم من ذلك أن يفرقوا بينها وبين المسرح . <BR>
<BR>
جمعية الثقافة والفنون , برأيي , لابد من نسفها نسفاً , فلقد فشلت في مهمتها فشلاً ذريعاً . <BR>
<BR>
وشكراً <BR>


المطـــيري
ابلاغ
07:58 صباحاً 2003/01/29


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية