بحث



OLD

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
العراق.. أزمة النظام العالمي!!

كلمة الرياض
    نتائج تقرير المفتشين الدوليين، لم تكشف عن مخازن تتستر عليها بغداد لأسلحة الدمار الشامل، ولا مفاعلات نووية توشك إنتاج أول قنبلة نووية عراقية، لتأتي الصياغة لا تبرئ العراق عن حجب بعض المعلومات، ولا تعطي الحق لأمريكا بشن حرب بناء على ادعاءات غير منطقية..

هذا الانشطار بين من ظلوا على خشية من نتائج الحرب، وتداعياتها، وبين من يريدون الضغط على الزناد، صارت الرؤية الثالثة أن لا تحل التصورات محل الحقائق، في مغامرة معقدة، لكن أمريكا ليست معنية بنتائج التقرير الدولي إذا رأت أن لها تفسيراً مضاداً يستوجب أن تعمل من طرف واحد على إشعال الحرب، لأن الرئيس الأمريكي يعرف أن خلف نتائجه الإيجابية فوزاً بالانتخابات وإعطاء حقنة من النفط العراقي ترفع مستوى الاقتصاد الأمريكي المتداعي، وفي حالة الإخفاق فإن الشعب الأمريكي الذي تحمل عبء الضرائب التصاعدية في إرسال القوات للخليج، ومن ثم انسحابها يعني سقوطاً حاداً للحكومة والرئيس الجمهوري معاً، وفي هذا التعارض قد يغلب تفكير الحرب على غيره، وهنا قد تتضاعف الاحتجاجات إذا ما أصبحت كل سارية، وعمود كهرباء، وسيارة تمشي، أو واقفة، وكل جسر وعمارة ومحطة بنزين، قنابل مقاومة شعبية، لتعكس التصور أن الجيش الأمريكي سوف يستقبله العراقيون بالورود والتظاهرات المرحبة بقدومه، وبدأت التوابيت تعرضها شاشات التلفزيون وأجهزة الكمبيوتر..

ضعف الجانب الاستقرائي لحالة العراق من قبل الحكومة الأمريكية قاد العالم للاحتجاج أن لا يكون ميدان المعركة للأطماع الأمريكية، وهذا الرفض يعزز الموقف الإسلامي الذي تحول إلى عدو يعلق على شماعة الساسة ووسائل الإعلام، وبيوت المال والشركات الأمريكية، التي تريد جني الأرباح على جثث العراقيين دون النظر إلى استفزاز هذا العالم الكبير وشعوبه..

فأمريكا تستطيع خداع شعبها من خلال وسائل التهييج، وغسل الأدمغة،، ولكنها عاجزة عن التفسير المضاد لسياستها والذي قادته دول التحالف الأوروبي، وهذا الافتراق لا يفسر بتخلف الأوروبيين وحسدهم من تنامي أرقام البحث العلمي، والاقتصادي، والفارق التقني بين أمريكا مع القارة العجوز، وإنما لأن فارق الثقافة، ومعرفة العالم وحوادثه عند الأوروبيين، أكبر من تقارير السفارات ومراكز التحليل البعيد عن الاحتكاك المباشر مع القضايا العالمية عند الأمريكيين، ثم إن مبدأ الاستهانة بمصالح العالم وخسائره البشرية والاقتصادية، لاعتبارات تنظر إليها القيادة الأمريكية بأنها حق مكتسب تفرضه دواعي الزمن، هو جدولة جديدة لعودة الاستعمار المباشر، والذي تخلى عنه معظم سياسات الدول التي انتهجت في أزمنة سابقة هذا السلوك، وعادت أمريكا لبنائه من جديد على فرضيات أن القوة معيار فرض المصالح العليا بصرف النظر عن الشرعية الدولية..

العراق اكتسب زخماً هائلاً على جدول الأعمال العالمي، حيث أصبح الحدث والقضية، لكن ما يحاك من الخلف ربما يحدث الكارثة، ولكنها قد تصيب الجميع، إذا ما انزلق العالم إلى عزف نشيد الحرب بدلاً من السلام..

7 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

امريكا والعراق


جريدة الرياض<BR>
<BR>
العنصريين من الجمهوريين المثيرين للحروب ينادون وعلي راسهم بوش الابن بتحرير العراق من حكومتهم التي قتلتهم في حلبجه وجرتهم الي حروب وطوروا ويطورون اسلحة دمار شامل كماجاء في حطاب بوش هذا اليوم في حالة الاتحادالمليء بالشعارات الرنانه والعبارات الزائفه من رئيس لا يعرف جغرافية العالم كما اعترف هو بنفسه اثناء الانتحابات لهو شيئ عجيب. <BR>
<BR>
يقول بوش في خطابه ان امريكا هي هبة الله للانسانبه فاي انسانيه هذه التي يحشد لها من اقاصي الارض اعتي اسلحه الدمار ليدمر المدن ويهللك الزرع والنسل من اعالي البحار ومن وراء اليابسه من فوق سفنه الحربيه المحمله بالقنابل وبجنود شهوتهم للحرب تساوي شهوتهم للنساء بل اكثر وهم الذين يحلمون بركوب البحر ليحملهم الي شواطئ العالم في اليابان,كوريا, تايلاند والفلبين ليستانسوا بالشمس والنساء والكوؤس. هذه المره لن يجدوا من يقدم لهم لا كوؤس ولاورود عندما يريد ان يستحل بلد مستقر شارك هو وابوه في اجاعة شعبه وتههجير الكثيرين منهم الي كل بلدان العالم بحثا عن لقمة عيش وها هو يستغلهم للانقضاض علي وطنهم بعد ان ياتوها مدمره بفعل طائراته لا سمح الله.<BR>
<BR>
ان اي تغيير ياتي عن طريق الاجنبي لا يمكن ان ياتي الا بالعار والاستعمار سواء كان مباشرا او غير مباشر فاذا كان العراقيين يريدون التغييرفلينا ضلو من الداخل من اجل التغيير حتي لو بمشاركة الحكومه بسن قوانين جديده ,وهذا ما سمعنا انه يحصل حاليا, لتنظم العلاقه بين الحاكم والمحكوم علي اساس من الدين الاسلامي(ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون). والكل يعلم بان النفط العراقي هو هدف بوش وقد قالها في خطابه هذا اليوم حين اشار الي ان العراق يهددهم باحتمال غناه من النفط(Iraq potential wealth). <BR>
<BR>
في جهه ثانيه يزعم انه سيقدم الطعام والدواء والحريه للعراقيين طبعا بعد ان يستعدي العالم عليهم ويتحالف معهم ليدمر بلدهم ثم باقي بلدان المسلمين.<BR>
<BR>
اني ادعو اولاة امور المسلمين والعرب خصوصا بان لا يطبلوا للحرب ولا ينخدعوا بشعارات بوش ولا بالحريه المزعومه وان يتكاتفوا فيما بينهم وان يعملوا بشتي الطرق علي ووحده استراتيجيه فيما بين دولنا ترضي طموحاتهم وضمائرهم اولا ونحن الشعوب العربيه فالحام هم اولا واخيرا جزء ارجو ان لا يتجزء من هذه الشعوب فهذا العطر هو عصر التكلات القويه وانه لا مكان للضعيف. مبا دره الامير عبداله بن عبدالعزيز حفظه الله هي البدايه ان شاء الله علي طريق التوحد.<BR>
<BR>
هذه ليست دعوه لمعادات امريكا ولا لمقاطعتها وانما التعامل معها علي اساس المصلحه ومصلحتنا هي الا ساس في هذا اولا.<BR>
<BR>
والسلام عليكم.<BR>


عبد الله شويهين
ابلاغ
08:41 صباحاً 2003/01/29

 

امريكا بالونة اعلامية


امريكا بالونة اعلامية ولا تستطيع التعايش مع نفسها بدون اعداء بسبب العداء العرقي والديني المهيمن على كينونتها الاجتماعية فهي تريد اعداء بمواصفاتها الاعلامية تستطيع توظيفه لاشعار الشارع الامريكي بانه محسود ومستهدف ولذلك فهي تحصر عداواتها باشخاص يسهل الكر والفر اعلاميا عليها<BR>
اتسائل دائما لماذا الادارة الامريكية تنشر بتظخيم عجيب الاحداث ( بل انها تختلق بعضها) والتوقعات او بالاصح التخيلات على العامة مما يجعلهم في خوف وتوجس رهيب لا يشعر المواطن الامريكي بالامان حتى في داخل بيته؛<BR>
والحكومات عادة تعالج المعطيات الاستخباراتية بسرية لما لها من اثر سيء على مشاعر العامة كما انها تنبه المريب "اذا وجد" الى الحرص والدقة <BR>
فامريكا لا تستطيع الحرب الميدانية رغم قوتها العسكرية تكنولوجياوانما قد تشتري من يقاتل باسمهاوتستخدم الحشود الكبيرة من المعدات والجنود للترهيب الاعلامي والذي نراه الان بالنسبة للعراق<BR>
ورغم هذا انصح الممعنيين على مختلف مراكزهم ومسؤلاياتهم وميولهم بان " لا نغرق في التفائل ولا نوغل في التجاوب" <BR>


يحي الحربي
ابلاغ
11:36 صباحاً 2003/01/29

 

خياراتكم محدودة .......أيها الامريكان..؟؟


اعتبرتم شن الحرب الحالية مبررا من قبل بلادكم بسبب تعرضها لما تعرضت له من قتل المدنيين. أنتم هنا بكل سهولة تضعون دون أن تشعروا أساسا أخلاقيا لشن حرب على بلادكم، لأن من المتفق عليه أن أمريكا قد تسببت في قتل المدنيين في كثير من أنحاء العالم. وهذا القتل لم يكن على سبيل الخطأ ولا على سبيل النتائج غير المقصودة بل كان استهداف المدنيين عملا مقصودا بذاته. فإذا كانت بلادكم تستهدف المدنيين قتلا فإن شن حرب عليها بحكم تنظيركم يصبح أمرا مبررا أخلاقيا، ويبقى التفصيل فقط في كيفية شن هذه الحرب وحدودها. ومن ضمن عشرات الأمثلة الكبيرة لقتل أمريكا للمدنيين نختار مثالين لهما علاقة مباشرة بتأصيل الأخلاقيات لديكم. <BR>
<BR>
الأول: حسب علمنا لا تزال أمريكا تعتبر ضرب اليابان بالقنبلة النووية عملا أخلاقيا وليس عندها أي استعداد للاعتذار عنه. وكما تعلمون فإن القنبلة النووية لم تستهدف منشآت عسكرية ولا مراكز استراتيجية بل استهدفت المدنيين قصدا لقتل أكبر عدد ممكن. بل إن من المعروف أن القنبلة الذرية لم تلق ردعا لليابان عن هجومها على أمريكا ولا دفعا لتفوق ياباني بل ألقيت بعد تقهقر القوات اليابانية بهدف اختصار وقت الهزيمة فقط. فإذا كان إلقاء القنبلة النووية لقتل المدنيين لهدف اختصار وقت هزيمة الخصم مبررا فكيف تعتبرون استهداف البنتاجون ومركز التجارة العالمي أمرا غير مبرر؟ وإذا زعمتم أنكم لا تؤيدون إجراء أمريكا في إلقائها القنبلة الذرية بالظروف المذكورة فأنتم تعتبرون أمريكا بالضرورة أجرمت جريمة أعظم من جريمة الذين فجروا مركز التجارة وبالتالي فالحرب ضدها مبررة مثلما بررتم الحرب ضد من ضرب مركز التجارة. <BR>
<BR>
الثاني: قالت مادلين اولبرايت عندما كانت وزيرة للخارجية وهي تتحدث بلسان أمريكا إن قتل نصف مليون طفل عراقي من خلال الحصار ثمن يستحق أن يدفع من أجل احتواء صدام حسين. أمريكا إذن تتعمد باعتراف مادلين اولبرايت قتل نصف طفل عراقي من أجل أن تحتوي صدام حسين، ولا تزال هذه السياسة ماضية لحد الآن. إن كنتم توافقون دولتكم على سياستها في قتل أطفال العراق فأنتم ليس لكم أي عذر في الاعتراض على من استهدف مركز التجارة، لأن قتل نصف مليون طفل لا يمكن أن يوازي قتل بضعة آلاف نتيجة استهداف منشآت حيوية. أما إن كنتم لا توافقون بلدكم على قتل نصف مليون طفل فأنتم ببساطة تبررون شن حرب على بلادكم لأنها اقترفت تلك الجريمة مثلما بررتم شن حرب على "الإرهاب" بسبب قتل المدنيين. <BR>
<BR>
لماذا المسلمون؟ <BR>
<BR>
اعترفتم أن سياسات بلادكم متغطرسة وتحدثتم عن المسألة بشكل عام وتجاهلتم أن مشكلتكم مع المسلمين أكثر عمقا وتحديدا. ولا شك أن هذا الفهم من قبلكم هو إما جهل أو تجاهل ويجب عليكم أن تفهموا أن جرائمكم مع المسلمين جرائم كبيرة جدا نسرد منها القائمة التالية: <BR>
<BR>
أولا: الدعم المطلق لإسرائيل ومباركة كل جرائمها والدفاع عنها في كل المحافل الدولية وتنفيذ سياسة في المنطقة تجعل أمن إسرائيل فوق كل اعتبار. وإذا كانت إسرائيل نفسها دولة أسست على تطهير عرقي وسحق حقوق الإنسان وطرد سكان فلسطين من أراضيهم وبيوتهم واستمرار ذلك لحد الآن بمباركة أمريكية، هل يمكن استغراب أن تكون أمريكا شريكا مباشرا في الجريمة؟ بل ربما كانت جريمتها أشد لأنها هي الضامن لبقاء إسرائيل. <BR>
<BR>
ثانيا: الإصرار على إبقاء قواتكم العسكرية في جزيرة العرب المقدسة عند المسلمين والمحرمة عندهم على غير المسلمين، وتكرار التصريح تلو التصريح بأنها باقية إلى أجل غير مسمى. أما زعم حكومتكم بأن هذه القوات موجودة بطلب من الحكومات فإنه لا يعفيكم من كون وجود هذه القوات جريمة، فأنتم وحكومتكم تعرفون أن الحكومات هنا لا تمثل شعوبها، وتعرفون جيدا أن الشعوب لا تريد هذه القوات وأن هذا استفزاز للناس في دينهم. <BR>
<BR>
ثالثا: تصرون على حصار العراق وتجويع شعبه رغم إدراككم وإدراك حكومتكم أن المتضرر من الحصار هو الشعب وليس النظام. ثم إنكم تصرون على أن ينفذ العراق قرارا وحيدا صادرا مما يسمى بالهيئات الدولية وأن ينفذ القرار بتفسيركم التعجيزي، بينما تبررون لإسرائيل عدم تنفيذ عشرات القرارات الدولة وترفضون أي ضغط عليها لتنفيذها. <BR>
<BR>
رابعا: تجرمون بحق شعوب المنطقة بدعم أنظمة قمعية مستبدة تتآمرون معها على نهب خيرات المنطقة وقبولها بالتنفيذ الحرفي لسياساتكم مقابل السعي لتأمين بقاء هذه الأنظمة في الحكم ضد رغبات شعوبها. <BR>
<BR>
ربما نجحت سياسة بلادكم في الماضي في منع أي شكل من أشكال التفكير بحربكم وذلك عن طريق قمع الشعوب من خلال تآمر بلادكم مع الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي. لكن تماديكم في الجريمة وإغراقكم في اللامبالاة بمشاعر الشعوب المسلمة ودينها جعل الشعور بالعداء تجاهكم والرغبة بالانتقام من دولتكم ومن الأنظمة التي تدعمها أمرا طبيعييا نحن الذين نستنكر كيف أثار استغرابكم. <BR>
<BR>
انتم والاسلام <BR>
<BR>
زعمتم في بيانكم أن مباديء بلادكم أنموذج يحتذى، وسعيتم من خلال بيانكم تسويقها للمسلمين، وزعمتم أن الإسلام لا يصلح دينا ودولة، وطلبتم من المسلمين أن يبعدوا الإسلام عن السياسة والدولة. وبقدر اعتقادكم أن مبادئكم سامية واعتقادكم أن الإسلام السياسي مرفوض فإننا نقول لكم أن قناعة المسلمين بالإسلام دينا ودولة لا تأتي عندها قناعتكم بمبادئكم شيئا. وإذا كنتم وأنتم تعرضون مبادئكم التي تزعمون أن فيها الحرية والعدل والمساواة وحفظ الكرامة الإنسانية تعلمون يقينا أنكم غير صادقين، فإن الإسلام لا يستطيع أحد أن يعرضه فيكذب بعرضه. وإذا كان هناك من جاملكم من حكام ومفكرين مزعومين لتقديم صورة تناسبكم من الإسلام فإن الإسلام معروف ومدون ومحفوظ لا يستطيع أحد أن يحتكر نصوصه ولا تفسيره. ومهما حاول الذين يجاملونكم أن ينتقوا من الإسلام ما يوافق مبادئكم فقط فإننا نصارحكم إن الإسلام يدعو معتنقيه فعلا للتفوق عليكم والهيمنة على العالم برسالته الشاملة والمسلم ينظر لذلك كواجب عليه تنفيذه. ولعلكم تعلمون أن الإسلام ليس اقتراحات مفكرين بل بالنسبة للمسلمين هو دين قائم على نصوص مصدرها رباني، ولأنهم يعتبرون مصدر نصوصهم رباني، فإنهم يؤمنون بالضرورة أنهم يتفوقون عليكم بالقيم وفي فهم الحياة والإنسان والكون والتاريخ. وإذا كنتم في هذه الحقبة من التاريخ ممكنين سياسيا وعسركيا واقتصاديا وتقنيا فإن قوة الإسلام -كما يعتقد المسلمون- تستطيع من خلال دفعها الذاتي أن تواجه كل مظاهر التمكين الذي تتمتعون به وتنتصر عليكم. وما دام لديكم كل هذه الثقة بمبادئكم والقناعة بسياسة دولتكم ولدى المسلمين ثقة أكثر بدينهم وقناعة لا تتزحزح بربانية مصدره، وما دام كل من الطرفين يريد أن يسوق مبدأه ويدافع عنه بالقوة، فلا مناص من الأعتراف أنكم والإسلام ندان متقابلان تقابل المواجهة، ولن ينجح من يريد أن يحول هذه المواجهة إلى حوار سلمي. <BR>
<BR>
أين فشلتم في منع الحدث؟ <BR>
<BR>
أطلتم في الحديث في تجريم أحداث سبتمبر، لكنكم تغافلتم عن حقيقة صارخة هي أن العملية لم تنفذ على حين غرة في بلد لا يعلم عن المنفذين شيئا، بل نفذت وأجهزتكم مستنفرة استنفارا كاملا للتعامل مع مثل هذا التحدي. ترى ألم تسألوا أنفسكم سؤالا بسيطا، كيف تمكن المنفذون من شل أجهزة المخابرات لديكم بالكامل وتننفيذ هذه العملية المعقدة بكل تخطيطها وتفاصيلها اللوجستية الكثيرة دون أن يكون لدى أجهزتكم أدنى قدرة على كشفها فضلا عن منعها؟ لن يستطيع أحد أن يأخذ من الاحتياطات أكثر مما عملت أمريكا، ولا أن يبذل من الجهد والمال مثل ما بذلت أمريكا، وهاهو رئيس مخابراتكم حديثا يرفض الاعتراف أن الحادث كان بسبب فشل جهازه ويرفض ضمان أن المخابرات تستطيع منع ضربة ثانية. وربما نفاجئكم إن قلنا أننا نوافق كلام رئيس المخابرات وأن الحادث لا يمكن منعه باحتياطات أمنية ولا بجهد استخباراتي. وإذا كان السياسي ملزما بمجاملة الرأي العام الغاضب فأنتم بصفتكم مفكرين ومثقفين وتعملون في مراكز دراسات غير معذورين أبدا في تجنب طرح السؤال الخطير: أين الفشل إذن؟ وعلى حد علمنا لم يصدر من مراكز الدراسات الأمريكية ما يشير لأن هذا السؤال طرح فضلا عن أن يجاب عليه، ولم نلحظ في بيانكم ما يشير لأدنى تصور لطرح هذا التساؤل. هذا العجز لدى المفكرين الأمريكان عن طرح سؤال منطقي ومباشر فضلا عن الإجابة عليه دليل على أن عصارة الفكر الأمريكي لا تختلف عن تفكير رجل الشارع الذي يفكر على طريقة الغضب والرغبة بالانتقام وليس عند المفكرين الأمريكان القدرة على النظر للقضايا بعمق ومنطق. لقد حاولتم تقديم الحادث بعرض جنائي بمقاييس الإرهاب لكنكم ظننتم أن عقاب الفاعل هو في هذه الحملة الشاملة التي شنتها حكومتكم. هل تعتقدون وهذه حالكم، التي عجزتم فيها عن طرح مثل هذا السؤال البسيط، أنكم تستطيعون مواجهة تحد كبير مثل تحدي الإسلام؟ <BR>
<BR>
كيف غير خصومكم مسار التاريخ؟ <BR>
<BR>
أمام تجنبكم طرح هذا السؤال، تطرحون مسألة أخرى تناقض هذا التجاهل من قبلكم، تُجمعون عليها ما بين عالم ومفكر وسياسي وصحفي، وهي أن العالم بعد 11 سبتمبر يختلف عن العالم قبل 11 سبتمبر، وأن حادث سبتمبر منعطف تاريخي كبير جدا. الحادث إذا -بحسب تقديركم- ليس مجرد طائرات مخطوفة صدمت في عمارة، بل هو حادث عظيم بالمقاييس التاريخية. ومع أن معظم الموقعين على بيانكم يتبنون فكرة المواجهة مع الإسلام وصدام الحضارات ألا أننا لم نلحظ منكم قدرة على الربط بين ضخامة آثار الحادث التاريخية مقابل محدودية شكله وقلة عدد منفذيه. وبذلك فأنتم تعجزون مرة أخرى عن طرح السؤال الآخر، كيف غيرت مجموعة صغيرة محاصرة معزولة مسار التاريخ من خلال هذا الحادث؟ ومرة أخرى لم نر في إصدارات مراكز الدراسات الأمريكية ولا في بيانكم ما يشير لتفسير هذه المسألة، بل دائما نرى القفز إلى ضخامة آثار الحادث لتبرير ضخامة الانتقام. ولو كنتم لا تؤمنون بالصدام ولا بالمواجهة لربما عذرناكم في العجز عن طرح مثل هذا السؤال، لكن الذي مثلكم يؤمن بالاستقطاب العالمي بين الغرب بقيادة الولايات المتحدة والإسلام يفضح عجزه الحضاري والفكري حين تنكشف هذه الفجوة الهائلة في فهمه للقضية. <BR>
<BR>
نتبرع لكم بالإجابة <BR>
<BR>
الإجابة التي تزيل تناقضكم وتفسر كيف أن المشكلة ليست فشلا استخباراتيا وتفسر كيف غيرت هذه المجموعة الصغيرة المحاصرة مسار التاريخ تكمن في تصور الواقع على حقيقته دون تجميل ولا تلطيف. العالم قبل 11 سبتمبر هو نفس العالم بعدها لكن الفرق هو أن المواجهة الحضارية بين الإسلام والغرب وخاصة أمريكا كانت مستورة بستار مصطنع أزاله حادث سبتمبر. ربما كانت المجموعة التي نفذت حاجث سبتمبر صغيرة وبإمكانات محدودة لكنها تمكنت من تنفيذ الحادث وتضخيم تأثيره من خلال حيلة صنعت التاريخ وهي استثمار الفرص والمزايا التي توفرها تلك المواجهة الخفية. وربما كان الحادث في ظاهره لكم عملا جنائيا بمقاييس "إرهابية" لكنه في توصيفه الحقيقي خلخلة للتوازن الهش في هذه المواجهة من خلال استهداف بؤرة هذا التوازن. هذه الحقيقة يستحيل أن تعترفوا بها، ليس لأنكم عجزتم عن إدراكها فقط، بل لأنكم إن اعترفتم بها فإنكم تقرّون بأن الذين نفذوا العملية تقوّوا بالواقع نفسه فعوضوا عن ضعفهم ومحدودية قدراتهم والحصار المفروض عليهم. ولو سمحتم لأنفسكم بالتواضع قليلا لاكتشفتم أنكم أنتم ميدان عمليات هذه المجموعة، وليس المقصود هنا الميدان المكاني، بل المقصود هو الميدان الحضاري والثقافي. طريقتكم في التعامل مع الأحداث ونظرتكم للعالم عموما وللإسلام خصوصا ميدان خصب لهذه المجموعة أن تستثمر به بنجاح قلب المعادلة ضدكم. وأسلوبكم في رد الفعل على أحداث سبتمبر يرسخ هذه الحقيقة ويدل بكل وضوح على أنكم تستمرون في توفير الميدان والذخيرة الهائلة لهذه المجموعة لتصعيد المواجهة ضدكم وتحويل قدراتكم وبالا عليكم. <BR>
<BR>
لن تفهموا <BR>
<BR>
لكن مع تبرعنا بالإجابة لكم لا نظنكم ستفهموا هذا الكلام بل لن تقبلوا به، ليس لعجز عقلي فأنتم لا ينقصكم الذكاء، ولا لنقص في المعلومات فحتما لديكم من المعلومات أكثر مما لدينا. الذي يمنعكم من ذلك هو الكبرياء والعجرفة والغطرسة المتأصلة في عقلكم الجمعي والتي مبعثها السذاجة التي يصنعها الشعور بالهيمنة العسكرية والاقتصادية والسياسية في العالم. إن أي تكييف للمسألة بالجواب الذي طرحناه يعني إجباركم على الإقرار بالهزيمة الحضارية، ومثلكم لديه رادع تلقائي طبيعي عن إقرار مثل هذا، ومن ثم رادع عن الإقرار بأي حقيقة تؤدي إليه مثل هذه الحقيقة. لكنكم على المستوى الفردي، وفي لحظات التجرد التي تمر بكم، تلوح لكم هذه المعاني، وفجأة تجد لها قبولا في موقع المنطق من عقلكم، لكن الجو العام والعقل الجمعي يطردها تلقائيا. ومع مرور الوقت وظهور المزيد من الخواطر الصادقة التي تعود بكم إلى التحليل الصحيح تضطرون لعيش اضطراب فكري ويتحول دوركم إلى دور الذي يؤصل للغش والنفاق. هذه الحالة التي انتهيتم إليها تفسر لماذا يزعم ستون من المفكرين الأمريكان الذين هم أعرف الناس بتاريخ أمريكا الأسود في قتل المدنيين وأكل خيرات الشعوب والظلم والقمع وسحق حقوق الإنسان، لما يزعمون أن مبادئ أمريكا نموذج يحتذى. <BR>
<BR>
مستقبل المواجهة <BR>
<BR>
واضح جدا أن عجزكم عن الفهم لم يكن نظريا فحسب بل كان عمليا من خلال تأييد حملة بلادكم الشاملة للانتقام. بقدر ما تظنون أن الرد من قبل بلادكم بمستويات عالمية على الحادث وبضجة سياسية وإعلامية وأمنية وعسكرية هائلة قد وفر الأمن لكم، فهو في الحقيقة رفع حالة المواجهة الحضارية لمستوى حرج جدا، ووضع الأرضية كاملة لأي مجموعة من جنس من نفذوا حادث ستبمبر أن ينفذوا عملا ذا أثر تأريخي أضعاف أثر حادث سبتمبر. وإذا حصل شيء من هذا فسيكون دليلا على أن الحملة الأمريكية لم تجلب إلا مزيدا من الرعب والدمار لأمريكا وسيصاب الشعب الأمريكي بحالة إحباط هائلة كونه وصل إلى قناعة بأنه لن يوقف خصوم أمريكا شيء أبدا. ونقول "الشعب الأمريكي" قصدا هنا، لان الشعب الأمريكي قد انتخب حكومته وبارك سياستها وحملتها الشاملة، ولذلك فتبعات الآثار النفسية لفشل الحملة ستكون عليه مباشرة لا على الحكومة فقط. لكننا نعتقد أن الغطرسة التي منعتكم من أن تضعوا حادث سبتمبر في سياقه الصحيح ستمنعكم الآن أن تدركوا أن بلادكم تضع الأرضية لتحطيم نفسها. <BR>
<BR>
خياراتكم وتداعياتها <BR>
<BR>
مع أن الوقت متأخر على الاختيار، ومع أن دولتكم قد شرعت فعلا في الخيار المتوقع منها، ومع أننا نستبعد أن تفهموا ما ذكرناه حول تكييفنا للحادث، ألا أننا نعتقد أن من الضروري أن نبين رأينا في الخيارات المطروحة أمامكم ونطرح التداعيات المتوقعة لكل منها. منطقيا لا نعتقد أن الخيارات تخرج عن ثلاث: <BR>
<BR>
الخيار الأول <BR>
<BR>
هو ما شرعت به دولتكم فعلا وهو الحملة العسكرية السياسية الأمنية القانونية الثقافية الشاملة، مدفوعة بنفسية الانتقام وعقلية التحدي. ونعتقد أن أمريكا ستستمر في هذا الخيار خاصة بعد ما بدا وكأنها قد انتصرت في أفغانستان وقضت على الطالبان والقاعدة وشفت غليل الشعب الأمريكي حين وضعتهم في الأقفاص في جوانتانامو. وفي حين بدأت أمريكا بهذا الخيار عن تردد فهي تعيش الآن حالة عنفوان وغرور دفعها لأن تقف مع الدموية الإسرائيلية موقفا لا يكاد يصدق. أنتم في الحقيقة في هذا الخيار دفعتم أنفسكم لحالة تصاعد المواجهة التي ذكرناها أعلاه. والغريب أنكم نسيتم كيف أن حصاد جهد أمريكا الشامل في ثلاث سنين بعد حادث كينيا وتنزانيا كان تضخم الخصم إلى أن ضرب صروحكم الاقتصادية والدفاعية. ردكم على حادث سبتمبر لم يتغير عن ردكم بعد كينيا وتنزانيا من حيث المضمون بل كل ما حصل أنه تضاعف بشكل هائل من حيث الدرجة. وما دام لم تغيروا في أسلوب التعامل مع التحدي بشكل جوهري نوعي فإن المنطق يقول أن حصادكم للفترة القادمة سيكون ببساطة أضعاف حادث سبتمبر، وتقاس هذه الأضعاف بقدر علاقة حادث سبتبمر بحوادث كينيا وتنزانيا. أنتم باختصار لا تفهموا أنكم في هذه الحرب ذات الطبيعة الخاصة أنكم كلما ضخمتم حجم المواجهة كلما أضعفتم أنفسكم وقويتم خصمكم، ولانبالغ إن قلنا أنكم ستقضون على أنفسكم في ذلك. <BR>
<BR>
الخيار الثاني <BR>
<BR>
هو أن تجعلوا أمنكم فوق كل اعتبار ثقافي وحياتي وتأريخي، وتتخذوا إجراءات صارمة تحميكم فعلا من اختراق خارجي من خصومكم. وما دام مجتمعكم وحياتكم فيها ثغرات بنيوية مرتبطة ارتباطا أساسيا بطبعية هذا المجتمع وثقافته فلا إمكانية للعيش بأمان بهذا المعنى إلا بالتخلي عن كل هذه القيم المدنية والقبول بأن تتنازلوا عنها جميعا في سبيل أمنكم. وهذا يستدعي أولا إلغاء كل الحقوق المدنية وتحويل المجتمع إلى ثكنة عسكرية كبيرة، وثانيا الإبقاء على جنس واحد ودين واحد وثقافة واحدة والتخلص من كل جنس ودين وثقافة يمكن أن تكون سببا في اختراق المجتمع. صحيح أن بعض الإجراءات طالت عددا من الحقوق المدنية لكن الحقيقة أن التعامل مع تحديات مثل حادث سبتمبر بهذه الطريقة ببساطة مستحيلة إلا بتفكك أمريكا ولجوء بعض أجزاء منها لمثل ذلك. وربما تستغربون أننا نتنبأ فعلا بحصول شيء من ذلك بعد أن يثبت فشل الخيار الأول وبعد أن يصاب المجتمع الأمريكي بإحباط هائل يتسبب في نزاعات داخلية تلجأ فيها بعض الولايات للخيار الأمني المطلق. <BR>
<BR>
الخيار الثالث <BR>
<BR>
هو الخيار الذي كنا نراه خيارا واقعيا وعاقلا وكان سيكفل حتما منع حدوث حوادث من جنس حادث سبتمبر، لكننا نعلم يقينا أن العقلية والنفسية الأمريكية أبعد ما تكون عنه. هذا الخيار هو أن يتجرد العقلاء والمفكرون من نفسية الغطرسة والكبرياء التي صنعتها الهيمنة الأمريكية العالمية ويعيدوا دراسة المسألة من الصفر ويتأملوا جيدا لماذا يعاديهم المسلون ويفهموا طبيعة المواجهة مع الإسلام. ولو اخترتم هذا الخيار لقررتم حتما أن تراجعوا سياستكم مع العالم الإسلامي والقضايا التي لها علاقة بالإسلام بالكامل. وسوف تكتشفوا من خلال هذا التفكير أنكم يجب أن توقفوا فورا أي دعم لإسرائيل، وتسحبوا قواتكم من أراضي المسلمين وخاصة جزيرة العرب، وترفعوا الحصار عن العراق، وتتوقفوا عن التآمر مع الأنظمة المتسلطة على البلاد الإسلامية في نهب خيراتها وقمع شعوبها. ولا نظن ذلك سيكون كافيا بل لا بد للحكومة الأمريكية أن تزيل حالة الغضب على جرائمها السابقة عند المسلمين بإبداء الأسف والاعتذار والاستعداد لدفع تعويضات مادية ومعنوية للمسلمين عن جرائمها السابقة. ولو أراد الأمريكان أن يفعلوا ذلك فعندهم وسائل كثيرة لتحقيقه. <BR>
<BR>
أخيرا <BR>
<BR>
نظن أن الفهم الأمريكي لن يتغير والسياسة الأمريكية لن تتغير إلى أن يتفاجأ الجميع بحادث آخر يقلب الموازين وعندها يتعلم الأمريكان الحقائق بالطريقة الصعبة. وإذا كان هناك بعض العقلاء ممن لديهم التجرد والقدرة على التخلص من مرض الغطرسة الأمريكية فعليهم من الآن أن يحذروا قومهم ويقنعوهم بالخيار الثالث. <BR>
منقول*<BR>


معاشي الرويلي
ابلاغ
01:42 مساءً 2003/01/29

 

العدوان الأمريكي على العراق


ازدادت التصريحات والتهديدات الموجهة ضد العراق فى الآونة الخيرة من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وبعض قوى المعارضة العراقية التي تدور فى فلك الإستراتيجية الأمريكية وتتعلق بآمال وأوهام التدخل الأمريكي المباشر فى إسقاط نظام الحكم فى العراق. <BR>
<BR>
وقد دفعت التصريحات والتهديدات الأمريكية بشن العدوان على العراق بالكثيرين من أقطاب المعارضة العراقية فى الخارج ببدء حرب إعلامية تتناغم وتنسجم مع التوجهات الأمريكية فقد قال احمد الجلبى وهو رئيس ما يسمى بالمؤتمر الوطني العراقي " أن الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين ستكون مهمة سهلة لان أحدا لن يقاتل من اجله فى العراق وأكد الجلبى فى مقابلة نشرتها صحفية لاكروا الفرنسية أن قضية الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين ستكون مسالة أسابيع !! لان المعارضة العراقية تحتاج الى 11 أسبوعا للتدريب ولتكون على أهبة الاستعداد ؟؟ وقد ترافقت هذه التصريحات مع موافقة الولايات المتحدة على استئناف المساعدات المالية وتقديم العون فى إنشاء محطات بث راديو موجهة الى العراق للإطاحة بالنظام السياسي هناك . <BR>
<BR>
ولكن ما هي السيناريوهات المحتملة للعدوان الأمريكي على العراق وهل ستنجح الولايات المتحدة فى النجاح بتطبيق النموذج الأفغاني <BR>
<BR>
يشكك الكثير من الخبراء فى نجاح النموذج الأفغاني لسيناريو الحرب المزمع أن تشنها الولايات المتحدة ضد العراق وتعزى التقارير والأبحاث المختلفة الأسباب الى أن حركة طالبان لم تكن دولة حقيقية بمعنى المؤسسات وكانت صغيرة الحجم من حيث العدة والعدد ( ما يقارب 25 ألف رجل مسلح ) ولم تكن مدربة تدريبا جيدا أو حتى تملك أسلحة متطورة نسبيا فلم يكن لديها نظام صاروخي أو دبابات أو مدافع حديثة أو أجهزة أمن واستطلاع حديثة. <BR>
<BR>
اما العراق فهو دولة حقيقية تملك كل المؤسسات ومقومات الدولة والدولة الحديثة ونظامها السياسي قوى متماسك واستطاع أن يراكم الخبرات عبر وجوده فى السلطة منذ عشرات السنين ويملك جيشا نظاميا قويا على المستوى الإقليمي ويبلغ بكل قطاعا ته المليون جندي ومدربا تدريبا جيدا ومتقدما ويملك أسلحة قوية من دبابات وصواريخ ومدافع. <BR>
<BR>
وإذا قارنا تأثير ومستوى المعارضة فالمعارضة الأفغانية كانت كبيرة الحجم نسبيا إذا آخذنا فى الحسبان توازن القوى فى أفغانستان فقوى تحالف الشمال كانت تضم ما يقارب 12 ألف رجل وهذا رقم كبير قياسا بعدد قوات طالبان اما المعارضة العراقية فتؤكد الأرقام بان الأكراد لا تتعدى قوتهم المسلحة 25-30 ألف مسلح وقوات المجلس الإسلامي الأعلى للثورة الإسلامية ( التنظيم الشيعي الأقوى فى المعارضة العراقية ) لا تتعدى 4000 أو 5000 مسلح وهى أرقام صغيرة قياسا بالقدرات العراقية العسكرية التي يملكها لنظام السياسي الرسمي – كما هي موضحة فى هذا التقرير آنفا- والمعارضة الشيعية تتمركز فى إيران وتشير التقديرات بان موقفها السياسي لن ينأى بعيدا عن الموقف الإيراني الذي يدرك جيدا أن المرحلة الثانية من هذه الحرب ( إذا نجحت الولايات المتحدة ) ستكون موجهة ضد النظام الإيراني الذي صنف كأحد محاور الشر حسب تصنيف الرئيس الأمريكي بوش. <BR>
<BR>
والمعارضة العراقية تفتقد إلى الانسجام ويسود موقفها التردد فى تأييد المواقف الأمريكية وفى تأييد العدوان فالأكراد ومن تجاربهم السابقة مع الولايات المتحدة يتشككون من مصداقيتها السياسية وقد عبر عن ذلك الكثير من المسؤولين الأكراد وعلى رأسهم مسعود البرزانى الذي صرح فى مقابلة تلفزيونية بان الأكراد لن يلعبوا دور تحالف الشمال الأفغاني فى الحرب الأمريكية ضد العراق إضافة الى معرفة الأكراد القوية بطبيعة النظام العراقي الذي لن يتوانى باستخدام كل الطرق والأساليب للحفاظ على وحدة العراق وضمان مصالحه القومية. <BR>
<BR>
ويجب آلا ننسى الدور السوري الذي يملك علاقة جيدة مع فصائل وأحزاب المعارضة الكردية والذي يدرك ويفهم اكثر من أي طرف طبيعة الاستراتيجية والأهداف الأمريكية فى المنطقة وتأثيرها على الصراع العربي الإسرائيلي وهو ما سيدفعها بالتأثير بشكل مباشر أو غير مباشر بان تبقى الأكراد خارج اللعبة الأمريكية. <BR>
<BR>
من الصحيح القول أن العراق وأفغانستان هي دول تعانى من التمايزات العرقية والطائفية فالأغلبية الطائفية فى البلدين لا تسيطر على السلطة السياسية ومقاليد الحكم ولكن الوقائع التاريخية تؤكد أن شيعة العراق ( ثورات الاستقلال والحرب العراقية الإيرانية ) دائما يصطفون الى هويتهم الوطنية والعربية ضد أي وجود أجنبي أو تدخل خارجي خلافا عن الأفغان الذين اعتادوا على تغيير ولاءاتهم حسب سيطرة القوى العسكرية الأقوى وحسب الظروف السياسية. <BR>
<BR>
والشيء الأخر فى احتمال فشل النموذج الأفغاني هو أن الدعاية الأمريكية التي سبقت العدوان على أفغانستان لقت أذان صاغية لدى كثير من شعوب الدول المحيطة كروسيا وإيران التي كانت ترى فى نظام طالبان ووجوده مصدر خطر على مصالحها ولكن النظام السياسي العراقي يتمتع بشعبية عالية وكبيرة عند الشعوب العربية بسبب موقفه من الصراع العربي الإسرائيلي وبسبب ممارسات إسرائيل العدوانية وبسبب فشل عملية السلام فى تحقيق الأفضل وهو ما زاد من قناعة الرجل العربي البسيط أن وجود نظام قوى كنظام صدام حسين قد يعمل فى المستقبل القريب على موازنة المعادلة ضد إسرائيل وكل هذا فى ظل حالة الغضب العارم والحقد الذي يجتاح الشارع العربي بسبب سياسات الولايات المتحدة ودعمها اللامحدود لإسرائيل وهو ما سيجعل الدعاية الأمريكية غير مؤثرة فى الشارع العربي. <BR>
<BR>
إذا فالسيناريو السياسي والعسكري الأمريكي ضد العراق يتطلب دعما سياسيا ولوجيستيا عربيا ودوليا وهو الأمر الذي لا يتوفر ألان كما كان فى عام 19990 حيث آن الدول العربية غير منقسمة أو مختلفة على نفسها تجاه العراق كما كان فى حرب الخليج. ويؤكد ذلك تصريحات عمر موسى وزيارته الأخيرة للعراق وتصريحات الأمير عبد الله ولى العهد السعودي. بالإضافة الى ظروف الانتفاضة الفلسطينية وإدراج حزب الله والمنظمات الإسلامية على قائمة الإرهاب والكبت والعداء والتشكك الكبير تجاه سياسات الولايات المتحدة ونواياها وهو الأمر الذي- وفى ظل الصمود العراقي- قد يدفع الشارع العربي للمواجهة مما يعنى دخول المنطقة فى طريق لا تستطيع الولايات المتحدة السيطرة عليه. <BR>
<BR>
وشكلة الأخرى هي أن الولايات المتحدة استطاعت أن تكسب تأييد الرأي العام الدولي بسبب أحداث 11/9 ولأن الكثير من الدول تجنبت أو تحاشت توتير العلاقة مع البيت الأبيض فى تلك الفترة ولكن العدوان على العراق يبدوا انه لا يلقى تأييدا إلا من عدد محدود وقليل من الدول على رأسها بريطانيا والكيان الإسرائيلي. <BR>
<BR>
ومن المؤكد آن التجارب تشير أن العراق وقيادته السياسية استطاع وخلال السنوات السابقة أن يطور نظام مناعته السياسية والعسكرية ضد تهديدات المعارضة وطورت كذلك أساليب عسكرية وسياسية واقتصادية جعلت خطر المعارضة احتمال ضعيف إن لم يكن مستحيلا وإن دعم انقلاب يقوم به بعض ضباط الجيش وينادى به بعض العسكريين الموجودين فى الخارج ( مؤتمر واشنطن ولندن ) اثبت عدم جدواه وفعاليته لان اغلب قيادة الجيش والفيالق أصبحت مرتبطة ارتباطا وثيقا بالنظام من حيث الإدارة والولاء والسيطرة إضافة أن سيناريو الانقلاب نفسه غير مقبول من كثير من الدول المحيطة والقوى السياسية الوطنية والإقليمية التي ترى آن الانقلاب لا يستطيع المحافظة على وحدة واستقرار العراق والذي اصبح مهما فى المنطقة خصوصا بعد التهديدات الأمريكية لإيران ودول عربية أخرى بتهمة رعاية الإرهاب. <BR>
<BR>
اما محاولة اغتيال الرئيس العراقي فقد أثبتت فشلها فى الماضي حيث كانت عدد الهجمات التي شنها الأمريكيون على مقرات القيادة العراقية فى حرب الخليج كانت ما يقارب 240 محاولة وقد فشلت كلها من النيل أو اغتيال واستهداف الرئيس صدام حسين الذي يبدوا انه قادر على حماية أمنه الشخصي وأمن القيادة بكفاءة عالية تثير الحيرة فى أوساط الاستخبارات الأمريكية إضافة الى أن عملية اغتيال الرئيس العراقي كما يروج لها بعض الضباط السابقين المتواجدين فى الغرب لن تكون عملية سهلة تشابه عمليات جيمس بوند او رامبو المفرود العضلات فى أفلام هوليود. <BR>
<BR>
<BR>
<BR>


معاشي الرويلي
ابلاغ
02:32 مساءً 2003/01/29

 

شركاء لا رعيه


اقتطف من مشاركة معاشى المنقوله اعلاه , وارجو من الأخوه فى ادارة المنتدى ان تكتب كلمة منقوله فى اول المشاركه وليس فى اخرها, مايلى :<BR>
<BR>
اقتطاف :<BR>
ثانيا: الإصرار على إبقاء قواتكم العسكرية في جزيرة العرب المقدسة عند المسلمين والمحرمة عندهم على غير المسلمين، وتكرار التصريح تلو التصريح بأنها باقية إلى أجل غير مسمى. أما زعم حكومتكم بأن هذه القوات موجودة بطلب من الحكومات فإنه لا يعفيكم من كون وجود هذه القوات جريمة، فأنتم وحكومتكم تعرفون أن الحكومات هنا لا تمثل شعوبها، وتعرفون جيدا أن الشعوب لا تريد هذه القوات وأن هذا استفزاز للناس في دينهم.<BR>
نهاية الأقتطاف<BR>
<BR>
من قال ان الحكومات فى جزيرة العرب لا تمثل حكامها ؟ بالرغم من وجوداخطا و تجاوزات الآ ان القول ان حكومات دول الجزيره لا تمثل شعوبها فيه اجحاف للحقيقه . هذه الحكومات لم تاتى على دبابه او انقلاب او عنوه بل هى حكومات مؤسسه وعريقه وهذا لا يعنىانها ليست بحاجه للآصلاح والأنتقال من حقبة "الرعيه" الى حقبة "الشركاء" . ثم اذا كان الاسلام يسمح بتواجد الذميين بيننافعلى اى اساس نحرم تواجد القوات الأجنبيه خاصة اذا كانت مدعوه ؟ حيث ان القوات هى معدات واشخاص<BR>
<BR>
اقتطاف :<BR>
وإذا كان هناك من جاملكم من حكام ومفكرين مزعومين لتقديم صورة تناسبكم من الإسلام فإن الإسلام معروف ومدون ومحفوظ لا يستطيع أحد أن يحتكر نصوصه ولا تفسيره. ومهما حاول الذين يجاملونكم أن ينتقوا من الإسلام ما يوافق مبادئكم فقط فإننا نصارحكم إن الإسلام يدعو معتنقيه فعلا للتفوق عليكم والهيمنة على العالم برسالته الشاملة والمسلم ينظر لذلك كواجب عليه تنفيذه. <BR>
نهاية الأقتطاف<BR>
<BR>
هل الأسلام يدعوا للهيمنه على العالم ؟ لآول مره اعرف ذلك واعتذر عن جهلى ؟ <BR>
<BR>
ارجو من اخى معاشى ملاحظة ان نشر بيان منقول لا تعفى ناشره من محتوياته . انا افترض انك الآن توئد كل ما جاء فيه


دانى الكندل
ابلاغ
03:27 مساءً 2003/01/29

 

الاخ / داني الكندل


تحية لك وشكراُ لمداخلتك:-<BR>
<BR>
أستميحك عذراُ..ياترى امريكا ماذا تريد من العلم.<BR>
<BR>
اليست الهيمنه؟<BR>
لن اخوض في تاريخ امريكا الاجرامي ضدشعوب العالم اجمع.<BR>
<BR>
أما الدين الاسلامي(الحقيقي)؟ فلو هيمن على العالم لعاش العالم بسلام منقطع النظير.<BR>
اكرر(الحقيقي)<BR>
<BR>
قال تعالى(وما ارسلناك الارحمة للعالمين.<BR>
<BR>
نعم..انا مع هيمنة الاسلام على العلم اجمع وبالطريق الصحيح..واؤيد البيان السابق <BR>
جملة وتفصيلاُ..وهذه وجهة نظري.الشخصية<BR>
<BR>
ولا اعترض على اي وجهة نظر اخرى!!!


معاشي الرويلي
ابلاغ
04:48 مساءً 2003/01/29

 

أقمتم الدنيا ولم تقعدوها


على هونكم ياداني ويامعاشي، فقد أقمتم الدنيا ولم تقعدوها بهذه التحليلات والإعتراضات والإقتطافات، ومما يتضح لي أنكم قراء، ولستم من محرري جريدة الرياض، فإن كان الأمر كذلك فأنصحكم بالمحاولة الفعلية بالإنضمام إلى الجريدة إذا كان لديها وظائف، وذلك بالنظر إلى الوقت الذي يقضيه كل منكم في الكتابة والتعليق من خلف الكواليس.<BR>
أقمتوها ولم تقعدوها بتلك الكلمات والجمل الصاروخية التي لو أصابة أمريكا لدمرتها، ولكنها بكل أسف صواريخ من حبر وورق(بل ليس فيها حبر ولا ورق: إلكترونات) وما تلبث تلك الصواريخ أن تتبخر في يوم أو يمين في أفضل الحالات.<BR>
لا أتهجم على الصحافة والكتابة فيها، ولكن يجب أن يكون المكتوب مفيد وجديد ويزيد.<BR>
أقول يامعاشي وياداني: إن أردتم المساهمة بما ينفع الأمة، فتسلحوا أولا بالدين، وثانيا بالعلم والتقنية والمعرفة، فتلك والله التي ترفع الأوطان. وفي أمان الرحمن، ولا غضب ولا عدوان.


عبدالعزيز الدوسري
ابلاغ
09:31 مساءً 2003/01/29


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية