يبدو أن المدرب النصراوي هايبكر نوى الرحيل بغير رجعة واختلق مشكلة ليجعلها حجة للعودة إلى بلاده بعد أن اصطدم عمله بعقبات لن تتيح له الفرصة لتحقيق النجاح، ولا أدري ما السر وراء اختلاق مدربي النصر للمشاكل والحجج في كل موسم والهروب إلى بلادهم وكأن هناك من يطاردهم.
فمن آرثر جورج صاحب قضية مكتب العمل مروراً بهيكتور نونيز والذي اتهم بأنه ولى هارباً ولم يعد.
وقد جاء وقت هايبكر والذي يبدو أنه فكر جيداً بنوع الحجة والذريعة التي تساعده لإقناع الإدارة بتبريره حتى يتمكن فقط من ركوب الطائرة، ومن ثم رددوا أيها النصراويون (يا ليل ما طولك). أعتقد أن مدربي النصر تحديداً رغم انهم محترفون الا أنهم أصحاب نفس قصير فرغم صبر الإدارة على أخطاء هايبكر وتعنته واعطائه الفرصة إلا أنه وصل لقناعة بعدم جدوى استمراره وربما شعر هايبكر بقرب موعد اقصائه فأرادها منه.
حقيقة لقد مللنا هذا التلاعب ولا أدري ما دور العقد الموقع والالتزام المادي والأدبي بين إدارات الأندية والمدربين الذين يضربون بعرض الحائط كل هذه الالتزامات ويولون هاربين دون رقيب أو حسيب. والاتحاد الدولي (فالح) فقط في فرض العقوبات على الأندية السعودية حينما يتعلق الأمر بمدرب أجنبي أو لاعب محترف كما حدث في قضية فندق البرازيل أوقضية الجزائري موسى صايب لكنه في نفس الوقت يغض الطرف عن تصرفات المدربين الهاربين.
لا بد أن تعيد إدارات الأندية النظر في عقود المدربين والشروط الجزائية لتحفظ حقوقها وحتى لا تكون مرتعاً لأمثال هؤلاء المدربين الذين يجدون في أنديتنا الأرض الخصبة لتعبئة الجيوب دون قيد أو شرط.
الإدارة النصراوية تحديداً يجب أن تعي هذا الأمر وأن لا تتيح لهايبكر الفرصة في لدغها للمرة الثالثة ليعلم هايبكر وغيره من القادمين بأن أنديتنا مؤسسات تربوية ورياضية وان القبول بالعمل فيها إلتزام أدبي ومادي بقدر ماتلتزم وتقدم وتعمل فيها بقدر ما تأخذ وإلا فإن أبناء الوطن هم الأحق والأجدر بأنديتهم.
لم يتعاقد نادي النصر مع محترفين أجانب ليدعم بهم كشوفاته وإنما ليدعم بهم خطوط فريقه، ومن حقه أن يستفيد من محترفيه الثلاثة طالما النظام يسمح له بذلك كما هي الحال مع ...