تتداول مجتمعات النوادر في نجد سوالف هذا الرجل. المرحوم سعد الخويطر راعي عنيزة.
فقد اشتهر يرحمه الله بين من يعرفه ومن لا يعرفه بالتعبيرات المزدوجة المعنى. والجمل التي يمكن بسهولة اعطاؤها دلالة ومعنى آخر غير منطوقها.
ويتحمس المشجعون للأدب لإخراج هذا التراث النادر في كتاب أو مقولات مجمعة. وهذا بحد ذاته جيّد.
غير أنني أقول إن هذا النوع من التراث الأدبي مسموع وليس مكتوباً. أي أن من يقرؤه في كتاب سوف يتعثر في فهم المقصود ما لم يكن قصيمياً أو عنزيّاً على الأدق.
ولن أورد كلمات كثيرة تأتي ضمن نكات ونوادر المرحوم سعد الخويطر لكنني أعمد إلى ذكر كلمة "ملف" التي تعني بالفصحى ملفاً ورقياً - وتعني في لغة عامة أهل نجد "منعطف" أو أنه صادف البعض خارجاً من مستشفى فسأله سلامات: فقال العابر: أبداً جئت "أحلل السكّر" - فأجاب سعد: السكّر حلال...الخ ما أتجنب الاسترسال فيه.
نوادر سعد الخويطر يمكن الاستفادة منها عن طريق الأدب المسموع على شرائط. كما فعل الفنان عبدالعزيز الهزاع عندما سجّل العديد منها على أقراص (اسطوانات) وصلت مدن الخليج والعراق.
الأدب المقروء والمسموع فارقهما مثل أن يقرأ قارئ خليجي رباعيات صلاح جاهين. أو أن يقرأ نجدي اغنية "أنت عمري".. لأم كلثوم. فلن يستمتع بهما مثل استمتاعه بـ..(النهر الخالد) لعبدالوهاب. و"كل دا كان ليه" لعبدالوهاب لا يمكن كتابتها ولا تسهل عملية الفهم.
لكن أغنية الجندول أو نهج البردة أو غيرهما يمكن لكل عربي أن يقرأهما ويستمع اليهما ويستمتع بما جاء فيهما من إبداع.
فنان اسمه الجبيري يعيش في عنيزة - يمكن له أن يسجّل كل ما جاء على لسان المرحوم سعد الخويطر.. أو ليضيف إليها قدرة الأخير على تقليد الأصوات والحركات الالتفاتية التي اشتُهر بها.
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له