أنهيت قصة (السجينة) (لمليكة أوفقير وصديقتها ميشيل فيتوسي) الاولى ابنة الجنرال محمد أوفقير، الذي كثر اللغط حوله في كثير من القضايا منها مقتل الهادي بن بركة المعارض المغربي، ومنها ما هو أشد وهو تسهيل ترحيل اليهود المغاربة لفلسطين بعد حرب عام 67ليحلّوا محل أصحاب الأرض الأصليين، وبلاد المغرب تحمل أمانة ملف القدس!!.. وكسب رضى اليهود ومن خلفهم محبوهم، فاعطاه هذا رصيد قوة وأكره الشعب المغربي به وبما كان ينكل بالشعب المغربي، فلقب بالقاتل والجلاد.
وربما كان كل شيء مقايضة إذ كانت أصابع الاتهام بقضية بن بركة تشير بوضوح لدور (الموساد) بالعملية.
المهم ما أن انهيت القصة التي روتها مليكة وسجلتها صديقتها اليهودية التونسية (ميشيل فيتوسي) إلا ولاحت لي أعمال والد مليكة الجنرال أوفقير، والذي كثر اللغط حوله من أنه كان من دبر الانقلاب الاول (الصخيرات) لذا تم تصفية كل الضباط المشاركين بسرعة.
وتذكرت مثلاً تردده أمي دائماً (من خاف على عقبه وعقب عقبه فليتق الله)، عندما نستعرض الرواية (السيرة الذاتية) لا أثر للدين بها اللهم بعض الطقوس الغريبة كل الغرابة عن الإسلام، لا ترى روح الإسلام ولا شكله، أينما جلنا في الرواية هناك أشياء غرائبية لا تحدث ولا في الخيال، عراة يسبحون مع بعض، جواري وسيدات ورب المكان معهم عار هو الآخر!! ورمضان لا اثر له إلا طقس ليلة القدر.
ما بين حياة القصور التي عاشتها مليكة في بداية حياتها حتى السادسة عشرة عندما عادت لأسرتها، وحديثها الغرائبي عن حياة القصور التي تفوق حكايات شهرزاد، ذلك السرد الذي ادخلنا إلى غياهب القرون الوسطى، شيء لا يصدق البتة، لا أدري هل جنح بها خيال أم ترى هذه الحقيقة!! في السبعينات من القرن العشرين هناك جوار وعبيد، وهناك زواج لا يكون شرعياً ما لم تحمل العروس، والمشكلة العروس ليست واحدة انما ابنتا عم وعلى رب البيت ان يختار بينهما بالله لا أستطيع ان أتخيل حياة كالحياة التي مرت بها مليكة، لا في القصور ولا في حياتها البوهيمية مابين خروجها من القصر، وبين سجنها وعائلتها. إذ كانت تلك الحياة حياة علب ليل وخمر وعربدة، المشكلة انها تضع الاسماء واضحة وصريحة، مما لا شك يحرج ذوي تلك الاسماء.
اما عن حياة السجن ومآسيه فذلك فيلم رعب حقيقي، بالله، كيف يزر الصغار حمل الكبار كأنهم لا يقرأؤن كتاب الله، ولا شك ان الأمر كذلك فالله يقول في كتابه الكريم {ولا تزر وازرة وزر أخرى}.
وأعود للدين، بسرعة ينقلبون من أم تقرأ القرآن إلى صلاة وتعبد للسيدة مريم العذراء، التي تكون حامية وراعية لهم، ويشاهدونها تحيط بهم في كل مكان، ليس ذلك فقط لكنها تصف في مواقف كثيرة يوم ميلاد سيدنا المسيح وبابا نويل، ولا تأتي أبداً على ذكر عيدي الاضحى والفطر.
عندما ندخل لعالم مليكة، تختلط الصور لانها هي أيضاً اختلطت عليها الصور، وتقلبت عليها الحياة من عز لذل ثم هروب ونجاح في اجتياز العقبات.
وأعود لما تردده أمي دائماً (من خاف على عقبه وعقب عقبه فليتق الله) فهل ترى هل ما جاءهم هو عقاب وحوبة ودعوة أرملة فلسطينية سرق منها بيت أجدادها، بسبب هجرة مئات آلاف من اليهود المغاربة ليحتلوا أرض الفلسطينيين، ويسرقوا منهم أرضهم ولقمة عيشهم. فتُبنى المستوطنات على اراضيهم المصادرة وفوق بيوتهم المهدمة. ولعل الشيء بالشيء يذكر، فهل كانت مؤامرة تحت إشراف الجامعة العربية عام 48تهجير اليهود العرب لإسرائيل ليمدوهم بستين بالمائة من السكان، ولانهم عرب فهم يتكاثرون كما نتكاثر، ويريدون مساحات أكبر ليستمر مسلسل التوسع الصهيوني. عندما نتابع الاحداث من بداياتها يعز علينا ان نقول سوء تقدير للعواقب. فهل يعقل لا يوجد من كان يفكر بالمنطق. بمنطق البدايات تؤكد النتائج.
حقيقة العلة عندما تكون من البطن لاتبرأ، ترى كم من العلل تجتاح البطن العربي؟.
على كل من اراد ان يقف شعر رأسه رعباً فليقرأ الرواية السيرة الذاتية بادئاً من السجن، ومن أراد الدخول لحياة القصور ارجو ان يكتفي بالقسم الاول منها. ويريح نفسه.
1
فعلا يا كاتبتنا العزيزة قرات القصة واطلعت على ما فيها ولم اصدق كل هذا الضعف في الايمان بقلب البطلة ترى كيف ينكر انسان مسلم وجود الله تعالي عندما يصل الى حالةفقد انكرت وجود الله وحاولت الانتحار اكثر من مرة مكيف تربت هذة الفتاة ؟ لم اصدق ذلك فعلا والادهى من ذلك تلك الحياة السخيفة التي كانت تحياها بالقصر بصراحة كانني اسمع قصة من الف ليلة وليلة ....ولكني بالنهاية تاثرت بالظلم الذي واجهتها هذى العائلة المنكوبة يا الهى ايعقل ان يحدث هذا ؟
04:17 صباحاً 2002/09/20
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له