في كل يوم يأكل الأمريكان 15مليون سندوتش هامبورجر ويدخل مواطن (من بين كل أربعة) مطعماً للمأكولات السريعة. أما مطاعم ماكدونالد الشهيرة فتقدم وجبة الغداء لشخص من بين كل 15أثناء فترة العمل، فيما تقدم (مع بقية المطاعم السريعة) 85% من طعام الغداء للقوى العاملة في كامل أمريكا!!
.. هذه الحقائق الغريبة جزء من كتاب يدعى "أمة المأكولات السريعة" أو (Fast Food Nation) للمؤلف ايريك سكلوسر. وهو كتاب حقق المركز الأول في قائمة النيويورك تايمز لأفضل الكتب مبيعاً وصدم خبراء التغذية هناك!
ومن المعروف عموماً أن "مطاعم المأكولات السريعة" اختراع أمريكي انتشر حول العالم بطريقة مذهلة. ويعود سر نجاحها إلى تجاوبها المرن مع طبيعة وإيقاع العصر الحديث. فهي قادرة على خدمة أكبر عدد من الناس في أقل زمن ممكن. ولا تمانع (بل وتشجع) حضور الأطفال مع والديهم لتناول وجبة عائلية ممتعة. وهي تتفهم كره الناس للانتظار وبروتوكولات الأكل المتحفظة في المطاعم التقليدية..
وبفضل شعبيتها وخدمتها السريعة اكتسحت المطاعم التقليدية وهددت المأكولات الوطنية في كل دولة تدخلها، ففي اليابان مثلاً يوجد أكثر من 1000مطعم لشركة ماكدونالد تستقطب (لوحدها) أكثر مما تستقطبه مطاعم الستوشي والتامبورا التقليدية. أما في المانيا فتجاوزت في عددها مطاعم "الشيش كباب" (مصدر الرزق الأول للجالية التركية هناك). وبوجه عام تأتي 20% من أرباح هذه الشركة (من الخارج) حيث يوجد لها 630مطعماً في المانيا و 940في كندا و 500في بريطانيا (....)!!
والحديث عن المأكولات السريعة لا يكتمل بدون التطرق لشركة ماكدونالد، فهي أول من اخترع الهامبرجر بشكله الحالي ونشر فكرة المطاعم السريعة حول العالم.. وتعود القصة إلى عام 1948حين افتتح الأخوان ماكدونالد كشكا صغيراً لبيع الهامبورجر. واليوم تحول ذلك الكشك إلى عملاق اقتصادي يضم 20ألف فرع تنتشر في 140دولة حول العالم. وهي في الغالب لا تبتعد أكثر من دقيقتين سيراً على الأقدام في المدن الكبيرة. وتتجاوز ميزانية الشركة اليوم ميزانية دول الخليج (بثلاثة أضعاف) وتعد حالياً أكبر مشتر للأبقار في العالم وتستهلك لوحدها 15% من محصول البطاطس في أمريكا الشمالية.
كما تعد ثاني أكبر موظف للعمال في أمريكا "بعد حكومة الولايات المتحدة" ويقدر أن 20مليون مواطن عملوا لديها وتدربوا في مراكز تدريب الجيش الأمريكي.. ورغم أن شخصا يدعى "راي كروج" اشترى الشركة من الأخوين ماكدونالد قبل 35عاماً إلا أن اسم "ماكدونالد" ما يزال من أغلى العلامات التجارية في العالم!!
ومن الحقائق الطريفة حول ماكدونالد انها تملك جامعة باسمها بنيت عام 1961في ضواحي شيكاغو. وهي جامعة عالمية معترف بها (وأول دفعة روسية تخرجت منها تولت الإشراف على أول مطعم افتتح في موسكو عام 1991). وبالإضافة للدروس الأكاديمية المعروفة يدرس الطلاب أصول فرم اللحم وتحميص الخبز وتحضير سلطة الكتشب والخضار. ويعود الفضل إلى هذه الجامعة في وضع معايير صارمة وموحدة لكافة الوجبات (تحدد حتى درجة القلي وحجم حبات البطاطس)!.
بقي أن أشير إلى أن النجاح الساحق للمأكولات السريعة لا يعني أبداً تفوقها في الجانب الصحي، فهي مليئة بالكولسترول والسعرات الحرارية وتضم معظم أجزاء الحيوان المطحونة. ويعتمد رواجها في المقام الأول على "دغدغة" أحاسيس الذوق البدائية في فم الإنسان - حيث التركيز المفرط على المنكهات والدهون والسكريات والمشروبات الغازية...!!.
لا أخفي عليكم أنظر لنفسي كخبير سندوتشات محترم؛ فأنا من يعد السندوتشات للأطفال قبل ذهابهم للروضة. وأنا من يعد السندوتشات للمدام قبل عودتها من العمل.. وأنا أيضا من ...
1
بسم الله الرحمن الرحيم
اشكرك على مقالاتك ولا تستغرب سرعة الرد فانا من معجبينك الكثر
تععليقي لماذا ماكدونالدز الان وانت تعلم وجود موجة المقاطعه للمنتوجات الأمريكيه وما رايك بالمقاطعه
اناحزين لأني لن اقرالك يومالجمعه ارجو منك الكتابه يوم الجمعه او مقالين باليوم
شكرا لك واتمنى لك التوفيق
05:40 صباحاً 2002/06/06
2
الاخ المحترم فهد,
مقالك محير جدا,هل هى رساله توجهها للشباب على قيمة العمل و انه لابأس في ان يبدأ الانسان من الصفر لانه مع الاراده و التصميم حتما سيصل.
ام المقصود من مقالك التحذير من أكل الهامبرجر لما تحتويه من مواد ضاره بالصحه.
أو انك تريد ان تعرف سبب اقبال الناس على تناولها مع انك شرحتها,فنحن نرفض الانتضار حتى نحصل على ما نريد و خصوصا كعرب نفسنا قصير و دائما نظرتنا محدوده,ننظر تحت اقدامنا فقط(يعني كان المفروض ان نكون نحن من ابتدع ال FAST FOOD
فانت تحصل على ماتريد في خلال ثوانى,و
تستخدم يداك في تناوله وهذا مماساعد اكثر في انتشار هذه النوعيه من المطاعم,ولو ان بعض الشعوب الاوربيه تعتبره الوسيله السهله التى ستقضي على البروتوكولات الموروثه عندهم عند تناول الطعام.
او قصدك ان تبين ان الشركات الخاصه تلعب دور اساسي في حل مشكلة البطاله و دعم الاقتصاد الوطني.
عموما اى كلمه عن مقالاتك لا توفيها حقها يكفي انها دعوه للتفكير و التأمل,ولو انى الان اشعر بالجوع و احاول ان اقاوم تناول الهمبرجر.
04:08 مساءً 2002/06/06
3
أخ فهد ...
بعد التحية ...
كأنك تقول : تقاطعون هذا المطعم أو ما تقاطوعنه ، والله ما جاب خبركم .
لكن أتوقع ( والله وحده اعلم ) أنك بعد كم سنة سوف تكتب مقال عن هذا المطعم وتذكر كيف أفلس ، كما كتبت الآن كيف نجح .
ولك مني التحية .
05:09 مساءً 2002/06/06
سجل معنا بالضغط هنا