* لنبدأ العد، واحد..
أشعر أحيانا بأن البعض بحاجة إلى أن يجلسوا بلا حراك أمام شاشة التلفزيون ويطالعوا حلقة مهمة برنامج "افتح ياسمسم" العربي، والتي كانت الممثلة في احدى فقراته تردد للصغار كلمتي "ممنوع ومسموح ومغلق ومفتوح ومدخل ومخرج" في محاولة لافهامهم معانيها، وكيف أن ممنوع تعني شيئا مختلفا مخالفاً لكلمة مسموح من خلال تكرار الكلمة التي تصاحبها صورة كارتونية تجعل الطفل يربط بينهما وبالتالي يفهم المعنى.. وقد منعت نفسي من أن أطالب القنوات التلفزيونية باعادة عرض هذه الحلقات لأنه لن يلتفت لطلبي غير المنطقي أحد، فنحن تجاوزنا عالم افتح ياسمسم الى "تلي تابيز وافلام الكارتون المدبلجة".
وسبب تذكري هذا البرنامج هو مفارقة اعتبرها طريفة مكانها صالة السفر بأحد المطارات حيث انتشرت لوحات "منع التدخين" لأجد شاباً يدخن بثقة أمام الجدار الذي علقت عليه اللوحة الموجودة في مستوى نظره، وكأنه لم يرها، أو لعله لا يعرف القراءة رغم أنف المجلة التي كان يطالعها ويعلق على مواضيعها بصوت عال مع صديق له يقرأ مجلة أخرى!.
صاحبنا "وسيجارته المزعجة جدا" جعلاني أفكر في طريقة استيعابنا لمعاني الكلمات، حيث يبدو أن هذا وأمثاله مفهومهم لكلمة "ممنوع" يختلف عن المفهوم العام أو الدارج! لعله يتوقع ان تلك اللوحة التي تمنع التدخين غير جادة أو أنها دعابة من دعابات البرامج المقتبسة من "الكاميرا الخفية" أو لعل كلمة ممنوع في قاموسه مرادفة لمسموح حتى يثبت العكس أو حتى يأتي من ينهره عن هذا الفعل، ولن أطيل عليكم، لكنني أشعر أن الحل يكمن في أن يتم اعادة بث حلقات افتح ياسمسم في صالات السفر والمطارات وفي كل الأمكنة التي يمنع فيها التدخين حتى يحترم هذا وأمثاله الأنظمة والقوانين.
مازلنا نعد؛ اثنان..
آخر شيء تريد أن تكونه هذه الأيام هو موظف في الخطوط؛ لأنه ومع ضغط عودة المسافرين بسبب بدء الدراسة التي انتبهوا لموعدها فجأة، ستجد أنك أصبحت نجما مرموقا ينافس راغب علامة وكاظم الساهر، فهذا يتصل يسلم عليك رغم انك لم تره منذ سنة ويطلب منك أن تجد مقعدا لابنه الذي لم يتأكد حجزه بعد. والآخر الذي كان يتجاهلك في المجالس ينظر لك بابتسامة عريضة راجيا أن تساعده على أن يجتمع مع عائلته وأطفاله في مقاعد قريبة بدلا من المقاعد المتفرقة التي قررت لهم، وثالث يعاتبك لأنك لم تشرفه على العشاء رغم انك لا تعرف اسمه ولا تذكر أي دعوة من قبله على العشاء ولا حتى على قطعة بسكويت يسألك عن أخبار الـ (Up Grade وامكانية نقله من درجة لدرجة، وغير ذلك من الحكايات كثير، التي تصلح لمسلسلة تلفزيونية شيقة، وكان الله في عون الجميع.
سأتوقف عند الرقم أثنين ويمكنكم أن تكملوا العد.
نعمان وملسون من تاريخ الخليج..!!من أهم البرامج التوعوية "افتح ياسمسم" برنامج تعليمي تربوي مهم في حياتنا الاجتماعية،رغم انه يعاد عبر الاقنية الفضائية بصيغ مختلفة لكن بدايته في(الثمانينات م)أتى ...
1
عدنا... الى الركض في مضمار التعليق والنقد.. والجدال..
كم اعشق الجدال.. كم اعشق الحوار.. كم انا هائم في دروب الاعمده الصحفيه ومايطرح فيها..
كم هي رائعه تلك اللحظات التي تجمعني.. بأعز اصدقائي.. ونتجاذب.. او بألاحرى نتنافر اطراف الحديث... نختلف لا لشيء بل من اجل الاختلاف...
هناك متعه غير عاديه... نشعر بها عندما يدور رحى تلك المناقشات..
المهم .. بالنسبه لطرحك الممبز.. واقصد بالمميز هنا.. هو سهولة معرفة كاتبه دون الحاجة للنظر الى اسم صاحبه.. فهو ماركه مسجله.. بأسم ندى الطاسان..
العدد الاول.. هناك مقوله جاء في طياتها: من أمن العقوبه اساء الادب...
لابد حتى نضمن سير عجلة الحياة بالشكل المثالي..
ان يكون هناك رادع لكل شخص.. يمنعه من الاخلال.. بهذه السيروره...
فالرادع قد يكون.. ديني.. اخلاقي.. تربوي.. حضاري..
لسنا بحاجه لأفتح ياسمسم.. لان الكثير منا يعلم ويعلم انه يعلم.. ولكن لايريد ان يعمل..
ماينقصنا فعلا هو التطبيق لما نعلم..
او بالاحرى توفر حوافز وبواعث التطبيق والعمل...
نحن نقول اكثر مما نعمل..
كم يجتاح الاسى اعماقي وانا اقرأ ان اليابان من اكثر الدول التي تتوافر بها مكائن البيع التي تقوم على طريقة اخد م نفسك.
وتوفر بضائع بداخلها.. قد تصل الى مائة دولار...
وان السبب في انتشارها.. هو عدم الاعتداء عليها..
وعندما انظر لوضعنا.. اجد الكثير من مرافق الخدمات العامه عندنا.. قد قيدت بسلاسل لكي نضمن وجودها على الاقل اذا ماسلمت من الخراب تسلم من النهب?ً!!!
ولكن هل يعلم هذا المخالف للتعليمات.. المتخلف حضاريا أبعاد فعلته؟
بمعادله بسيطه.. قد تكلف فعلته صيانه تقوم بها مؤسسه... تدفع لها الدوله.. ويكلف ايضا حملات توعيه.. وبالتالي.. قد لايتم تأمين مبالغ كافيه.. لأقامة مشاريع إيصال مياه او كهرباء لبلدته مثلا...
وهذا مثال فقط للقياس...
لو استطعتنا.. ان نزرع الوعي الحضاري والتربوي.. في دواخل كل مخالف ومتخلف.. سنحصد حينها... التزام بالتعليمات.. حتى لو انه يسكن القمر!!
حينها نغني جميعا.. اقفل ياسمسم ابوابك..
اما بالنسبه للعدد الثاني...
شوفي ياندى...الدنيا كلها قائمه على المصالح.. .
حتى العلاقات الانسانيه تقوم على الحاجه..
حاجة الابن للرعايه..
حاجة الام.. لممارسة امومتها..
حاجات الانسان كثيره جدا.. وهو يسعى لاشباعها.. (الله يذكر ابن خلدون..وفرويد . بالخير)
وبالتالي..اذا كانت الحاجه والمصالح هي ماتقوم عليه هذه الدنيا.. ابتداء من العلاقات الدوليه.. وانتهاء بالعلاقات الانسانيه...
حتى العاشق عندما.. يحب... فهو يسعى جاهدا لتعويض نقص عنده.. لذلك فهو يحتاج.. لمن يسد له هذا النقص..
والله احتاجك انا خلك بجنبي قريب.. وان حصل شي بيننا عن حياتي لاتغيب..
احتياجي لك سبب خوفي عليك..
محتاج لها تقول ياعمري تعال..
وغيرها من القصائد التي تغنها بها الشعراء وتدل على ان الحاجه.. والمصلحه.. هي المحرك الفعلي والحقيقي لاي علاقه في هالدنيا...
شكرا جزيلا
06:28 صباحاً 2001/08/26
2
Mature vs. Immature Love
Immature love says: 'I love you because I need you.'
Mature love says 'I need you because I love you.'--- Erich Fromm
أعتذر عن الكتابة باللغة الإنجليزية ، وليس ذلك لإستعراض " العضلات" ، لكن لو ترجمت العبارة بعاليه لفقدت معانيها.
10:58 مساءً 2001/08/28
3
تحياتي...
الاخت الغامديه... على الرغم من اقتصار ردك على جانب الحاجه في الحياه..
الا انه كان موصل للمعنى المراد..
شكرا جزيلا
06:54 صباحاً 2001/09/01
سجل معنا بالضغط هنا