OLD

ربما

أقول بس .!

بدرية البشر

    

* إنها مجلة تثير الدهشة والضحك والإعجاب تكاد تصيبك وأنت تقرأها بالشعور بأعراض الشيخوخة حتى وأنت شاب. عندما ترى أن الزمن قد "فحط" عنك بالمناسبة هذه واحدة من قاموسهم اللغوي. مجلة إلكترونية اسمها "الإقلاع" رئيس تحريرها "المصرقع" ونائبة رئيس التحرير "أم كدرجان" وقد ظننت أن الإقلاع هو مسلسل كاركتيري يقوم باختراع أشخاصه الكاركتير السعودي المعروف "عبدالسلام الهليل" لكنني فوجئت أن عدد المقلعين مع سبق الإصرار والترصد كثيرون يتخفون خلف أسماء مستعارة مثل "الممرور" و "وسيع الصدر" و"المنسدح" وربما ساعدهم هذا التخفي على أن يكتبوا النكتة بعفويتها وخبثها وبراءتها في نفس الوقت. ولولا تلك اللهجة التي لم تكن تسمعها الا من عشرين عاما تلك اللهجة النجدية المغرقة بدعاوى العجائز مثل "جعلك الطاعون والبلش" لظننت أن هؤلاء المقلعين الذين يستخدمون تقنية متقدمة فيها الصورة المتحركة واللون والشريط المسموع هم جيل جديد مراهق جاء بمفردات عمل العصر الجديد. الا ان اللهجة التي يستخدمونها هي لهجة توحي بأنها لهجة لم يعد الجيل الحالي يستخدمها لهجة من بدأ الكتابة في السبعينات والثمانينات وكتابتهم ليست كتابة هواة مبتدئين بل هواة محترفين لأن رئيس التحرير يحاور ضيوفه بمهنية فائقة فهو يبدو على معرفة ومجايلة لعثمان العمير وقريب من أحداث عبدالرحمن الراشد وذكيا يفهم ردود سعد الدوسري حتى أنني بعد أن قرأت مقابلاته مع هؤلاء شككت اننا نعرفه وأنه قريب منا حتى أنني بدأت أقلب أسماء معينة في رأسي قطعتها عليّ موسيقى الرعب في برنامج من سيربح المليون وصوت يسألني "جواب نهائي". فقلت: لا.

لأنني أنسحب مكتفية بقراءتي لتلك المجلة ذات الدم الخفيف وذات الصراحة واللمس العميق الذي يتخفى خلف سباحين الجدات ولسانهم الا أنه مدرك لمعانيها متحلياً بتقنيتها البارزة. إنها مجلة حذرة لأنها تفهم. انظروا كيف ينتهي اللقاء مع الكاتب سعد الدوسري عندما تحدث عن مساوئ البيروقراطية حيث قال سعد: مشكلتنا هي البيروقراطية والإنفاق المجاني وقصور الخطط الاستراتيجية و..

رئيس التحرير ـ أقول بس

سعد: كيف؟

رئيس التحرير: نشوف وجهك على خير.