* جاء في أخبار العلاقات العامة ان مُراقبي البلدية في عروس البحر الأحمر أزالوا ( 188سلسلة حديدية) من أمام عدد من المحلات التجارية كانت تُستخدم مواقف شخصية لهذه المحلات دون "وجه حق" كما أشارت العلاقات في بيانها حول إزالة هذه السلاسل الحديدية..
قبل ذلك بشهور اعترفت الأمانة أن 60في المائة من الأبنية داخل الأحياء، والواقعة على الشوارع الرئيسية (غير ملتزمة) بمواقف السيارات المحددة في تصاريح البناء، وان هناك (رغبة جادة) في إصلاح هذا الوضع، أو تصحيحه نظراً لما يُسببه من (تشوهات) و(مضايقات) و(اختناقات) و(مشاكل) لا حصر لها..!
والنماذج في هذا المجال كثيرة، ويصعب حصرها حتى ان الحصول على موقف للسيارة في المواقع التجارية، والأماكن السكنية صار يُمثل مشكلة يومية..
وهذا نموذج بسيط للأخطاء البلدية..
فقد استرخى نظام تراخيص البناء (لحظة) فتم تحويل البناية السكنية المجاورة إلى مستودع، ومكاتب تجارية للأدوية، والمعدات الطبية، وكثيراً ما تسترخي هذه الأنظمة البلدية في مدينة كبيرة، ومزدحمة، وتعج بالحركة، والنشاط كمدينة جدة ليجني السكان سلبيات، ومشاكل هذا الاسترخاء، وهذه السياسة في اصدار موافقات عمياء دون التأكد من أضرارها فيما بعد، والأمر لا يحتاج إلى (إثبات) أو (دليل) فكل شيء واضح سواء ذهبت للأسواق، أو بحثت عن موقف تحت البنايات السكنية.
ونعود لموضوعنا ونقول إن السكان المجاورين للمبنى السكني الذي تحّول إلى مبنى تجاري ـ ونحن في معيتهم ـ يُعانون من اختناق شارعهم الفرعي بسيارات موظفي المؤسسة (ولا بأس في هذا بحكم الجيرة) ولكن تزداد الأوضاع تعقيداً حين يأتي مندوبو المستوصفات، والمراكز الطبية ليسدّوا الشارع، ويمنعوا السكان من الحصول على مواقف لسياراتهم، وتحدث معارك بـ الألسن بين السكان، وبين هؤلاء الذين يقتحمون مواقفهم بدون وجه حق؟
وتتحّول اشتباكات الألسن لاشتباكات بـ الأيدي (إذا اقتضت الضرورة) وتكون الغلبة المادية لمؤسسة المعدات، والأدوية الطبية بموظفيها، وزبائنها، وتكون الخسائر المعنوية من نصيب السكان!
ولدى السكان حالياً رجاء واحد هو ان تحضر لجنة فنية من بلدية العزيزية لتقف على المكان، وتحدد هل السكان على حق، أم ان المؤسسة، وزبائنها على حق، وهل كان النظام مُسترخياً لحظة تحويل العمارة السكنية إلى عمارة تجارية، أم انه كان في قمة يقظته، وان السكان هم السبب ـ الرئيسي ـ في هذا الاختناق الذي يعيشه شارعهم الفرعي لدرجة أن السيارات الخاصة بالمؤسسة التجارية، وزبائنها الكرام تسد مداخل بيوتهم من الصباح، إلى الظهر، ومن العصر، إلى العشاء..!
ويستعيد جارنا ـ الذي سبقنا في السكن ـ شريط الذكريات فيقول ان هذه العمارة كانت قبل عشرين عاماً تقريباً (عروس العمائر) وكانت حديثة التشييد، وكانت الاضاءة تحيط بها من كل جانب، وكان عدد من الرجال يفترشون ساحتها كل مساء إلى منتصف الليل، وفي نهاية الأسبوع يتم ذبح خروف كنوع من الدعاية للعمارة، أو كنوع من الاستبشار بقرب الفرج في بيعها فقد كانت هذه العمارة ضمن منظومة العمائر السريعة، وبعد (ست خرفان) اشترى التاجر العمارة، ونجح في تحويل الدور الأرضي إلى مركز تجاري للمعدات والأدوية، وبدأ الزحف على الأدوار الأخرى، وتحوّل الهدوء إلى ضجيج، وراحة البال إلى صراخ يومي بسبب مندوبي المستوصفات، والمراكز الطبية، وعمليات التحميل، والتفريغ، اضافة لعمليات الحضور، والانصراف التي تصاحبها عادة حوارات شخصية بين الموظفين لا تخلو من حدة المناقشة، أو حميميتها، وارتفاع الأصوات فيها نظراً لضيق المساحة، وكثرة الأشخاص، والسيارات، وتشغيل المحركات، والمنبهات..!
وقرر جارنا ـ الذي يعاني من نفس المشكلة ـ ان يذبح ثلاثة خرفان دفعة واحدة لو حضر مندوب فني من بلدية العزيزية لحل هذا الاشكال، وإنصاف السكان، أو شركة المعدات الطبية، وزبائنها.
وقرار جارنا بذبح ثلاثة خرفان إذا حضر مندوب البلدية لا يخلو من خبث، وبُعد نظر إذا استعدنا شريط الخرفان الستة، ومن عندي اضيف خروفاً رابعاً إذا حضر مندوب من المرور باعتبار ان المشكلة مرورية، وله حق الفصل فيها..!