جريدة الرياض اليومية

OLD
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
شئ للوطن
عقاب مختلف وهو المطلوب

عبدالرحمن آل الشيخ

* "أصدرت لجنة التحقيق في مخالفات أحكام نظام المحاسبين القانونيين القرار رقم (....) القاضي بتوقيع عقوبة الإيقاف عن ممارسة مهنة المحاسبة والمراجعة لمدة ستة أشهر بحق المحاسب القانوني (....) تطبيقاً لنص المادة (28) من نظام المحاسبين القانونيين لعدم التزام المحاسب المذكور بالمعايير المهنية الصادرة عن الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين الأمر الذي يعني مخالفة المحاسب المذكور لأحكام المادة العاشرة من نظام المحاسبين القانونيين التي توجب عليه التقيد بمعايير المحاسبة والمراجعة وقواعد سلوك وآداب المهنة والمعايير المهنية الأخرى التي تصدرها الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين وبالواجبات المحددة بموجب الأنظمة واللوائح".

هذا نص خبر أو بمعنى أدق نص إعلان نُشر في احدى الصحف المحلية مؤخراً ـ بعد الاحتفاظ بالمعلومات الخاصة ـ وهذا الإعلان يحتاج منا إلى الكثير من التمعن والاطلاع بدقة لعدة أسباب تجعلنا بل تجبرنا على زيادة هذا التمعن.

من وجهة نظر خاصة فالإعلان ومن خلال نشره في وسائل الإعلام.. فإن وسيلة النشر هذه بحد ذاتها كانت اقوى من مضمون العقوبة لأنها حملت تشهيراً مستحقاً ومطلوباً لكل من يرتكب مثل هذه المخالفات.. وبغض النظر عن حجم ونوع وأثر هذه المخالفات التي ارتكبها المحاسب المذكور والتي بسببها تكفلت الجهة المعنية بنشر هذا الإعلان التشهيري وبهذه الصورة. فإن إعلان العقوبة ومن خلال هذه الوسيلة انما هي خطوة جبارة تستحق عليها الجهة المعلنة كل الشكر والتقدير لأنها بادرت الى ما هو ايضاً أهم من العقوبة وهذا إعلام الناس بأن أحد منسوبيها قد ارتكب خطأ غير مقبول عملياً ولا مهنياً ولا سلوكياً.

والإعلان بهذا الحجم وبالاسم الصريح ونوع العقوبة انما هو مبدأ كنا نطالب به ليس ذلك من باب التشهير أو الفضيحة.. ولكنه اسلوب لجزاء مستحق من وسائل التصحيح ومعالجة الأخطاء التي يعاني منها الكثير من الناس.. وان مبدأ السكوت ومعالجة الأمور بخفية أو محاولة مداراة الأمور بكل خجل أو الإعلان بدون أسماء انما تمثل كلها مجاملة صريحة وعقوبات خجولة غير كاملة!! فالخطأ أيا كان نوعه أو التمادي في سلب الحقوق العامة أو حقوق الناس الأبرياء وخاصة عندما ترتكب أو تمارس علناً فإن الجزاء يجب أن يكون بالمثل ايضاً والأهم هنا انه يجب أن يعلم الجميع بذلك الجزاء من خلال الإعلان الصريح والواضح.

لأن المخطئ وخاصة المتمادي في ارتكاب الأخطاء لابد أن يدرك أن مصيره التشهير أمام العامة وبمثل هذه الوسيلة وان هذا جزاءه وسيكون التشهير الصريح عبرة لغيره.. والأهم أن يكون ذلك طريقنا الوحيد لبتر واستئصال الكثير من صور الأخطاء والممارسات التي تمادى الكثيرون في ارتكابها والتي اصبح يقع لها في كل يوم ضحايا ابرياء لا ذنب لهم؟ وقد يكون في التشهير بالاسم وبالصورة عزاؤهم الوحيد في رد اعتبارهم المعنوي على الأقل..

فشكراً لمن يقف وراء هذا الإعلان والأمل ان شاء الله أن تحذو كل الجهات حذو هذه الوسيلة الجريئة التي نحتاج إليها كثيراً في معظم مجالات العمل وفي التخصصات المحاسبية والتجارية والهندسية والطبية والعمالية والإدارية والعملية بصفة عامة وفي كل يوم تقريباً!!!

تواصل:

شكراً لكل القراء الكرام الذين تفاعلوا مع موضوعي (المستشفى المريض) سواءً كان ذلك هاتفياً أو بواسطة البريد الإلكتروني، والشكر الخاص لجميع المشاركين الذين علقوا على الموضوعين من خلال (منتدى الكتاب) الذي تقدمه جريدة الرياض، فجميع هذه الآراء تسعى ايضاً للمصلحة العامة المثالية فشكراً للجميع..

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية