الرئيسية > مقالات اليوم

الحقيقة وإن

ساندوا سافيت من أجل الهلال


عبدالعزيز شرقي

ساندوا سافيت من أجل الهلال

قبل الدخول في مسابقة التحية, وقبل ملاقاة الأهلي في الدور نصف النهائي من مسابقة سمو ولي العهد وبعد أن ضمن الهلاليون دخول المربع الذهبي تحت قيادة المدرب سافيت, هاهم يعلنون عدم قناعتهم بالمدرب في وقت حرج جدا يحتاج فيه المدرب إلى دعم بالثقة حتى يكسب بالتالي ثقة اللاعبين.

وما يتعرض له مدرب الهلال الحالي تعرض له من قبل الروماني بلاتشي الذي (تحم ل) الكثير ولم تشفع له الانتصارات ولا البطولات التي حققها مع الهلال لكسب قناعة بعض أعضاء الشرف الذين كانوا يتسابقون في مهاجمته, لأنه في رأيهم أفقد الهلال جمالية الأداء, لكأنه كان يحقق الأهم وهو الكسب, ولم يجد بلاتشي حلا غير الرحيل ليضع الهلال إدارة وأعضاء شرف وفريقا في موقف محرج جدا .

.. واجتهدت الإدارة الهلالية من جهتها لإيجاد المدرب البديل المناسب خصوصا وهي ترى فريقها يتخبط محليا تحت إدارة البرازيلي المؤقت كامبوس, ووقع اختيار الإدارة الهلالية على سافيت الذي أعطتها التقارير المسبقة عنه بأنه البديل الأنسب لبلاتشي, ونجح سافيت في قيادة الفريق محليا دون نجومه الدوليين حتى وصل به إلى المربع الذهبي.

.. لكن سافيت المقتنع بالفريق الذي يلعب به وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه بعد عودة الدوليين, فالضغط عليه من كل الاتجاهات لمشاركتهم وهذا بالطبع سيكون على حساب لاعبين كانوا (السلاح الأمضى) للمدرب في غياب الدوليين, وهنا دخل سافيت مرحلة عدم التركيز فالنجوم لهم وزنهم والذين بدأوا المشوار معه أكدوا وجودهم ووصل الحال بالمدرب إلى الاقتناع بأنه يستطيع أن يلعب كل مباراة بفريق ـ أو بتغيير كبير في التشكيلة حتى يفاجأ المدرب المقابل له.

.. واعتقد أن توجهه هذا سيكون لمصلحة الهلال, لكنه لم يختر الوقت المناسب لتنفيذ فكرته, فتصفيات مربع غرب آسيا لا تتجاوز ثلاث مباريات كان فيها سافيت يحتاج لفريق على درجة عالية من التجانس والاستقرار, وكان عليه أن يؤجل فكرته بالتغيير الموسع في تشكيلة الفريق من مباراة إلى أخرى بعد العودة من طهران.

.. وبسبب ما حصل في طهران أصبح سافيت المدرب غير المقنع لكل الهلاليين رغم أنه يكسب بالفريق, سواء كان الأداء جيدا أو متواضعا , فالأهم هنا نقاط المباراة, ولعل ما يضغط على أعصاب المدرب الهلالي ويشتت اهتمامه هو المطالبة بالاستغناء عنه دون تحديد من هو البديل, ولو جارت إدارة النادي مطالبات أعضاء الشرف فقد تقع في المأزق الذي تعرضت له بعد رحيل بلاتشي.

.. إذا لمصلحة الهلال أن يبقى سافيت بعيدا عن الضغوط النفسية وأن يجد المساندة من إدارة النادي وأعضاء الشرف قبل دخول مباريات النخبة ومسابقة كأس ولي العهد والمربع الذهبي, وأهم عوامل المساعدة أن تعطى للرجل الصلاحية المطلقة في اختيار تشكيلة الفريق, سواء اعتمد فيها على الأسماء ذات النجومية أو الأسماء التي (شالت) الفريق في الظروف الحرجة.

.. أما الحديث عن بطولة أندية العالم وحاجة الهلال لمدرب آخر غير سافيت لقيادته فيها, فهذه يمكن أن تتم في هدوء وليس على المدرب فقط بل يحتاج الفريق إلى مهاجم آخر أو لاعب (قيادي) يتولى مهمة توجيه زملائه في الملعب ـ حيث يفتقد الفريق إلى اللاعب (الراكز) الذي يمكن أن يحول توجيهات المدرب إلى (فعل) داخل الملعب.

.. التشكيك في قدرات سافيت من بعض أعضاء شرف الهلال سيمتد باللاعبين خاصة أصحاب الأسماء الذين سيتعاملون مع المدرب على أنه (أقل من مستواهم) مستندين على التشكيك في كفاءته من خلال التصريحات التي نطالعها من بعض أعضاء شرف الهلال, وهي تصريحات لم نتعودها من قبل في الهلال حيث كان الهلال هو الفريق النموذجي في حل مشاكله وكان جميع أعضاء الشرف قريبين منه ومساندين له حتى وان كانوا غير مقتنعين بالمدرب أو حتى الإدارة.

.. فهناك في المستقبل متسع من الوقت للمعاينة والمحاسبة, أما الآن فلا شيء يمكن أن يقيد الهلال غير الالتفاف حوله ودعم جهازه الفني ولاعبيه حتى يبقى الهلال فريقا مميزا في كل شيء, وحتى يستطيع تحقق شيء من أحلام جماهيره في البطولات المقبلة.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة