الرئيسية > مقالات اليوم

الحقيقة وإن

أوسكار ومهمة (العطار) في الاتحاد


عبدالعزيز شرقي

أخيرا لجأ الاتحاديون الى البرازيلي اوسكار صاحب التجارب السابقة مع الهلال والشباب عله يصلح حال فريقهم الذي أفسده دوتسينا بتخبطاته في التشكيل والتنظيم، وبعد ان منحه الاتحاديون من الثقة ما وصل مرحلة الإفراط، ليكون المقابل منه قيادة الفريق للتفريط في بطولة الاندية الخليجية ثم التصفيات الآسيوية، ولم يبق للاتحاديين من أمل يتعلقون به سوى منافسة الاربعة الكبار في المربع الذهبي أو الوصول إلى كأس ولي العهد.

.. أوسكار برازيلي وهو ليس من جلدة الكرة الاتحادية التي تمرست على الأداء الاوروبي الذي يستند الى عنصرين أساسيين اللياقة والقوة، ولهذا فمهمة اوسكار قد تكون معقدة كثيرا، اذ انه لن يستطيع تطبيع لاعبي الاتحاد بالنهج البرازيلي الذي يميل الى الاداء السهل الممتع، حيث لا يتوفر في الاتحاد لاعبون يجيدون اللعب من لمسة واحدة لأكثر من تمريرة، ومعالجة ذلك في اللاعبين وبعد تقدم العمر بهم قد لا يكون مثمرا خاصة اذا راعينا عنصر الوقت وضغط المباريات وكلا العنصرين ليسا في مصلحة المدرب ولا اللاعبين.

.. لكن ربما قد يتفهم اوسكار لوضعية لاعبي الاتحاد وقد سبق له ان لعب أمامهم مع الهلال أو عبر متابعته لمجموعة مباريات (لابد ان يشاهدها بالفيديو) ومن خلالها يتعامل فنيا مع الممكن وهو تطوير لاداء الاتحاد في حدود الجغرافية الفنية التي تعود لاعبوه التحرك من خلالها.

.. وهي باختصار تميل الى المدافعة بخمسة لاعبين (يلعب الاتحاد بهذا الشكل الآن) لكن مشكلته ان تحركات مدافعيه الخمسة تفتقد للانضباطية وعدم الاستقرار، تارة لظروف الاصابات وتارة لقرار المدرب بالتغيير، وكون اوسكار مدافعا في الاصل فان فهمه لمشكلة الدفاع الاتحادي قد يتم سريعا ، وبالتالي فأولى مهماته معالجة هذا الخط الذي يعتبر مصدر القوة في الفريق، ثم يلتفت بعده الى خطي الوسط والهجوم، ومشكلة خط الوسط عدم الاستقرار في المستوى عند اهم أركانه محمد نور والذي لا يتمسك بواجبات مركزه كلاعب مدافع امام ثلاثي المؤخرة، وكمصدر لبدء هجمات فريقه رغم انه يملك الامكانات الفنية التي تفضله عن غيره كثيرا في هذا المركز.

.. انضباطية محمد نور مع وجود ثنائي مساند له في وسط الملعب، وليس على الاطراف ، فهذه مهمة الظهيرين ويجيدها كثيرا صالح الصقري في الجهة اليسرى، بينما لا تزال الجهة اليمنى تبحث عن اللاعب المناسب لها، ولاعبا الوسط اللذان يحتاجهما نور لابد ان يكونا ذوي نزعة هجومية وصاحبي مهارة ولياقة ويتوفر في الفريق مناف ابو شقير على الجهة اليسرى ، بينما تبقى الجهة اليمنى أيضا هي المشكلة في ظل تراجع مستوى خميس الزهراني وخالد الشمراني . وقد ينجح مرزوق في هذه المنطقة اذا وجد الجدية في التدريب مثلما يمكن ان يلعب اليامي في الوسط من الجهة اليسرى ليلعب في المقدمة سيريجيو وحمزة ادريس.

.. ورغم مهارة مهاجمي الاتحاد الذين يمكن ان ينضم اليهم محمد أمين إلا انهم جميعا لا يجيدون الدور الدفاعي عندما تخرج الكرة من أقدامهم ويتحولون الى متفرجين الا في بعض الحالات عندما يجتهد اليامي (العنصر الاهم في مقدمة الاتحاد).

.. بالطبع لن تكون مهمة اوسكار سهلة في الاتحاد، كما ان الوقت لا يلعب لمصلحته ، ولكنه في كل الأوقات ربما يكون أفضل الحلول الاتحادية لو ان التعاقد معه لم يقتصر على الشهور الثلاثة التي قد تضعه تحت ضغوط نفسية ربما ينعكس مردودها سلبا على تعاملاته مع الفريق والعكس لو عقده كما كان العقد الذي لم يتم مع يوردانيسكو فهذا يجعله يرتب تفكيره ويركز في اختياره ورسم طريقة أداء فريقه، فالمطلوب منه الآن وفي ظروف فنية غير مستقرة في الاتحاد ان يكسب جميع المباريات وان يحول الاتحاد من فريق ضائع الى فريق لامع، فهل يكون أوسكار هو (العطار) الذي سيصلح أحوال الاتحاد؟

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة