بحث



Monday 02-10-2000

نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


لقاء
من كان ..إلى جيزان

تركي بن عبدالله السديري

تركي بن عبد الله السديري

    رجل المسؤولية الكفؤ هو ذلك الذي يجعل من المكان والزمان محطات انطلاق لأداء مهمات صعبة تنتهي بيسر النجاح, وسهولة الوصول إلى جلال الغاية.. يجب أن نعترف بأننا نعشق مثل هذا الأداء, يحدث للمرة الأولى فيشد انتباهنا.. يحدث للمرة الثانية فيأخذنا إليه مبهورين.. يحدث لمرات متعاقبة فيصبح أداء متكررا رغم صعوبته, متواليا غير آبه بظروف تعيقه, أو تسأله بعض الراحة.. فنتابع هذا التلاحق.. التوالي.. وقد أصبحنا معجبين متابعين لفروسية أداء المسؤولية ذلك الأداء الذي يتوالى ما بين نيويورك, بيونس آيرس, كراكاس, ثم أخيرا جيزان.. وفي كل من تلك المحطات تتباعد مسافات هائلة.. وفي كل من تلك المسافات يتم أداء مسؤولية مبهرة..

ذلك كان سمو الأمير عبدالله بن عبدالعزيز وهو يتحدث في الأمم المتحدة باحثا عن أداء منظمة دولية لا تخلط الأوراق بدعوى العولمة, ولكنها تميز وبوضوح ماذا يعانيه عالم جائع, وآخر مريض, وثالث يحبو في بدايات التنمية..

والذي يتحدث هو رجل قفزت بلاده, فطوت أبعاد المسافات لتكون قريبة من مكاسب العالم الأول. لكن رؤية أخرى في كراكاس تلتصق بهموم العالم البترولي الثالث, ولا تحبذ لغة العواطف, ولكنها تتجه إلى القوى المتذمرة من أسعار النفط كي تقيم معها حوارا تبنيه الثقة, وحسن النوايا كي تكون الأوبيك مصدر اطمئنان مشتركا للمستهلك والمنتج.

إن كل تلك الأضواء العالمية المثيرة في كل من نيويورك وكراكاس وما تتجاذبه الأنباء عبر العالم كله من إثارة وتشويق حيث الحدث يأتي على مستوى "اهتمامات عالمية"..كل ذلك لا يغري بالتوقف عند ذلك البريق, فجيزان وحدها هي ذات البريق الوطني الإنساني الذي لا يريد له الأمير عبدالله أن يكون مجرد تداول إخباري, ولكنه يريد أن يجد نفسه بين أبناء جيزان يعايشهم, يطمئن عن قرب على نجاح جهود الإنقاذ. وهنا في جيزان مواطن يأخذ مكانه بين مواطنيه حيث تتألق جيزان في ذهنه, وهي أكثر قربا إليه من كل مدن العالم.

وتلك السواعد السمر فيها.. تلك الجباه التي لو حتها الشمس هي في مقدمة طلائع جندية المواطنة علوما وفنونا وزراعة وانضباطا في ألق الولاء.

عبدالله بن عبدالعزيز في جيزان يقف بين الطبيب والممرض ويطمئن على سلامة ونجاح مهمات الأداء.

إن كل قرى جيزان تتراكض باهتماماتها وبريق شوقها نحو الرجل الآتي لها بابتسامات العافية.. وثمة إيقاع طروب يراهن على أن تلك القرى هي الأجمل حيث تردد:

مثل صبيا في الغواني ما تشوف..


نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية