بحث



Saturday 17-06-2000

عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


تعثير المشروع الناجح

تركي بن عبد الله السديري
    * تناول الزميل عبدالوهاب الفايز في مقال سابق له وبكثير من العناية موضوع شغل مواقع العمالة الأجنبية في أسواق الخضار بالبدائل السعوديين.. أتى التناول وهو موضوعية نقاش واضحة لمسألة تأصيل وجود السعودة في هذا المجال المهني، وقد يبدو للوهلة الأولى أن الزميل الفايز كان يورد عائقاً في وجه استمرار العمالة المحلية بإشارته إلى قضية الدوام حيث ربما لا توجد وظائف في العالم تمتد لأكثر من عشر ساعات كما هي الحال في أسواق الخضار والمالك مستفيد من ضغوطه على العمالة الأجنبية فهو يستطيع الحصول على ساعات عمل ربما تمثل دوامين متصلين، لأن العامل الأجنبي إذا لم ينفذ هذا الدوام الطويل فهو معرض للإبعاد عن العمل بواسطة كفيله، والسعودي أو أي عامل آخر يتوفر له حدّ أدنى من المعيشة لن يكون بمقدوره إنجاز ساعات عمل الأجنبي لكن لن يكون الحل هو إعادة اليد العاملة الأجنبية وتقديم هذه الحالة أو هذا المأزق كبرهان على فشل العمالة المحلية بل العكس هو الصحيح، فالعامل السعودي هو الأكفأ والأجدر، لكن يجب أن تتوفر له معاملة دوام وأجر تقرها أنظمة الدولة وتأخذ بها جميع أنظمة العمل في العالم..

أسمع أن المتسترين والمستفيدين من رخص وعقود العمالة الأجنبية يمارسون بعض الضغوط على السوق المحلية أملاً في أن تنشأ شكوى من قبل المستهلكين تتعلّق بطبيعة التعامل أو في وفرة المعروض وما يحتاجه الناس، وقد يتحملون خسائر محدودة لكنهم يخططون لأن تكون مؤقتة ثم يعيدون صياغة السوق بالشكل الذي هم يريدون، لكن أجزم أن هذا لن يتوفر لهم، وهنا أسوق تجربة استرالية في سوق العمل وهي أن الحكومة هناك عندما وجدت أن الشركات والمؤسسات التجارية ورجال الأعمال أخذوا يروجرن لضرورة الاستعانة بالعمالة الآسيوية من الفلبين أو أندونيسيا أو الهند أو سيلان وتساءلوا.. ألن تكون الأعمال مربحة جداً ومغذية للاقتصاد المحلي بالازدهار حين تنحدر تكلفة العامل الذي يأخذ محلياً ثلاثة آلاف دولار استرالي إلى ثلاثمائة دولار استرالي حين يوكل العمل إلى عمالة أجنبية ؟ .. وكان الرد من الحكومة الاسترالية أنها منعت منح أي أجور تقل عن ثلاثة آلاف دولار لأي عامل أجنبي رأت أنه يجب أن يأخذ نفس أجر العامل المحلي، وبطبيعة الحال أصحاب الأعمال يفضلون العامل المحلي متى كان متساوياً في أجره مع العامل الأجنبي، وهو الأمر الذي يجب أن تحسب له مافيا الخضار حسابها الدقيق فهي المستفيد الأول من أي تجارة خضار أو تمور، حيث عندما يبيع الزارع صندوق الكوسة مثلاً بثلاثين ريالاً يقومون هم ببيعه كتجزئة بما يوفر ضعف قيمة الشراء..


عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية