تنحصر طرق الوقاية من الأمراض وسرطان عنق الرحم بالعديد من الخطواط الأساسية ومنها:

1- معالجة الالتهابات معالجة فعّالة وخاصة تقرحات عنق الرحم، إما بالمعالجة بالمضادات الحيوية المهبلية أو بالكي بالكهرباء أو بالتثليج أو باستخدام أشعة ليزر أو بواسطة العملية الجراحية باقتطاع مكان الآفة وعمل هذه الإجراءات إذا وجد تغيرات في غشاء الرحم مقبل الخبيثة.

2- ومنطلق الوقاية الأخرى فحص عنق الرحم والأعضاء التناسلية الأخرى بعد كل ولادة للتأكد من سلامتها.

3- يجب مراجعة الطبيب في كل الحالات التي تشعر فيها المرأة أن شيئاً ما غير طبيعي يحدث لديها مثل ظهور إفرازات غير طبيعية ذات رائحة كريهة أو ظهور آلام في الحوض أو نزيف دموي خارج أوقات العادة الشهرية.

4- يستحسن مراجعة الطبيب بعد تجاوز سن الخامسة والثلاثين كل ستة أشهر أو كل سنة مرة واحدة على الأقل وذلك للكشف الدوري على الأعضاء التناسلية وإجراء الفحوصات اللازمة عليها مثل فحص اللطاخة المهبلية والتنظير الرحمي بواسطة الكلبوسكوب وهذان الفحصان لهما أهميتهما الكبرى بالنسبة لاكتشاف الأمراض الخبيثة لعنق الرحم في المراحل الأولى، إذ أن غالبية الحالات والإصابات التي تكتشف عادة تكون قد تعدت الدرجة الثانية أو الثالثة مما يقلل من فرص نجاح العلاج، وهذه هي المشكلة الكبرى التي تواجهنا نحن كأطباء مختصين في علاج الأورام النسائية وتقف حجر عثرة في إنقاذ المرأة من هذا المرض الخطير.

إن الوقاية الطبية مثل أي وقاية أخرى تتطلب مقداراً معيناً من الثقافة والتوعية الاجتماعية وخاصة إذا هي شملت الوقاية من الأمراض النسائية الخبيثة، وهنا يلعب التثقيف الجنسي لدى الفتاة والمرأة البالغة عند قيامهما بمهام الأم دوراً كبيراً وفعالاً في تفادي كثير من الاصابات الصحية.

ولا شك أن وضع المرأة الاقتصادي والاجتماعي في الدول النامية الفقيرة الذي تنقصه التوعية المبرمجة تشكل عائقاً كبيراً في اكتشاف الأمراض الخبيثة لدى المرأة بعكس الدول الأوروبية ودول أمريكا الشمالية حيث يوجد برنامج استقصائي لسرطان عنق الرحم يعم جميع السيدات الذي أثبت جدواه في التقليل من حالات الاصابة بسرطان عنق الرحم والتقليل من حالة الوفيات بهذا المرض، ولذا أناشد وزارة الصحة بوضع برنامج لتقصي أورام عنق الرحم في جميع أنحاء البلاد مماثل لما هو معمول به في الدول الغربية، صحيح أن مثل هذه الحالات قليلة في مجتمعنا مقارنة بدول أخرى، ولكنها موجودة وللأسف تأتينا معظم الحالات في مراحل متقدمة يصعب معها إعطاء العلاج الشافي في نظري انه من الممكن السيطرة على هذا المرض إذا استخدمنا البرامج الصحيحة وبطرق متابعة دقيقة لكل سيدة في بلادنا إن شاء الله.