لدي اشتراك في مجلة أسترالية - شبة علمية - تدعى Nexus.. ومؤخرا لاحظت وجود دعاية ثابتة في غلافها الداخلي تروج لأجهزة خاصة (تغير قلوية الماء وتجعله أكثر فائدة للجسم).. ورغم رؤيتي لها في الأعداد السابقة إلا أنها المرة الأولى التي أتوقف عند كلمة (ماء قلوي) وأتذكر أن ماء زمزم بدوره ماء"قلوي" يضم نسبة كبيرة من المعادن المفيدة...

  • وقبل التوسع أكثر اسمحوا لي بشرح مصطلحين يدور حولهما موضوع اليوم:

المصطلح الأول (قلوي) والثاني (أيوني أو متأين)...

فحين نصف مادة ما بأنها قلوية فإننا نعني في الغالب مادة ملحية (كأملاح الصوديوم والبوتاسيوم والكلور). والأملاح القلوية هي التي تسبب ملوحة الآبار والبحار كونها توجد في تربة الأرض وتذوب بسهولة في مياه الأمطار. و"القلويات" هي الطبيعة المضادة للأحماض (بحيث يصف الطبيب مادة قلوية لمعادلة حموضة المعدة)!!

أما (الأيون) فمصطلح "كهربائي" يصف ذرة تحمل شحنة كهربائية نشطة.. والقلويات عموما عناصر (متأينة) تملك أيونات كهربائية موجبة تتفاعل بسهولة مع الماء وعناصر الطبيعة...

والماء الذي نشربه لا يكون صحيا (وحيا) مالم يحتو على نسبة معينة من القلويات وقدر معين من الأيونات.. وهذا الأمر مهم جدا (وضروري للصحة) كون أمراض كثيرة تنتج بسبب الفضلات والأحماض السامة التي تتراكم في أجسامنا..

وهذه الأحماض السامة هي "الفضلات" التي تنتجها بلايين الخلايا في أجسادنا أثناء عملها الدائم لحرق الطعام والأوكسجين. وكي نتخلص منها (ونطردها خارج الجسم) نحتاج الى ماء قلوي يعادل حموضتها ويذيبها استعدادا للتخلص منها عبر الكليتين!!

.. ليس هذا فحسب؛ فالماء القلوي (ماء متأين بطبعه) وبالتالي يمكنه تخليصنا أيضا مما يسمى "أكسدة الخلايا" التي يتهمها الأطباء بتسريع شيخوخة الجسد.. وتأكسد الخلايا يمكن تشبيهه ب"الصدأ" الذي يعلو المعادن ويصيبها بالضعف والكلل. فبعد عمر طويل (من استخدام الأوكسجين) تتراكم أكاسيد المعادن وتهاجم الخلايا فتقتل بعضها وتصيب الآخرى بالمرض والخلل.. والماء المؤين (بالاضافة الى مجموعة معينة من الفيتامينات والمغذيات) يقاوم عملية الأكسدة ويؤخر الشيخوخة الناجمة عنها!

وهناك اعتقاد قوي بأن القدرة الشفائية لبعض الينابيع والعيون الجبلية ناجمة عن قلوية تلك الينابيع وارتفاع نسبة التأين فيها -وجميعنا يعرف قصة داود عليه السلام الذي قال له تعالى {اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب}.. والينابيع الجبلية ليست فقط قادرة على علاج عدد كبير من الأمراض بل وينسب إليها الصحة الجيدة والعمر الطويل الذي يتمتع به سكان المناطق الجبلية في كافة البلدان..

(وللأسف)؛ بسبب طبيعة حياتنا المعاصرة لم نعد نشرب المياه من مصادرها الطبيعية وأصبحت تمر بعمليات تكرير وتحلية تضعف من قلويتها ونسبة التأين فيها.. وبناء على هذه الحقيقة ظهرت أجهزة كثيرة (كالتي شاهدتها في المجلة) تحول ماء الأنابيب العادي الى ماء قلوي متأين مفيد للصحة والجسد.. كما تقوم - موديلات منها - برفع معدل الأوكسجين فيها بحيث ترتفع نسبته الى 160ضعفه في الماء العادي. وهذه النسبة العالية تمكن أعضاءنا الداخلية من أداء وظائفها بشكل أفضل وتخفف من إجهاد القلب والرئتين بفضل وفرة الأوكسجين في الدم!

... وكما أخبرتكم سابقا:

ما لفت نظري ليس الأجهزة نفسها بل حقيقة أن ماء زمزم قلوي بطبعه مما يجعله نافعا (بذاته) في علاج كثير من الأمراض والمشاكل المزمنة!!