] تنتشر في مختلف الأسواق والمحلات وحتى المنازل العبوات البلاستيكية المختلفة على الرغم من سلبياتها الصحية كما تشير العديد من الأبحاث والدراسات في مختلف دول العالم.

وقبل سنوات أكدت الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس سلبيات استخدام المواد البلاستيكية في صناعة عبوات المواد الغذائية مثلها مثل العبوات الاخرى.

وكانت تأكيدات عديدة مختلفة صدرت عن أجهزة بحث واستقصاء في دول خليجية قد أكدت على توجه أغلبية المصانع المنتجة والعاملة في تعبئة المنتجات الغذائية والمشروبات والعصائر نحو اعتمادها بصورة كبيرة على العبوات البلاستيكية رغم المحاذير الصحية..

شيء آخر وهو تفاعل المواد البلاستيكية مع المواد الغذائية أو المواد الأحادية التي تتم اضافتها الى خام البلاستيك المصنعة منها العبوة بهدف تثبيته واضافة خصائص ومزايا جديدة إليه، ومن السلبيات كما تشير الدراسات انخفاض درجة الثبات الحراري لبعض المواد البلاستيكية مما يحول دون استخدام هذه المواد في تعبئة الأطعمة الساخنة.

وكثير من المستهلكين يكتشفون عند حملهم بعض الأطعمة الساخنة في العبوات البلاستيكية ظاهرة تشقق هذه العبوات مما يؤكد ما ذكرته الدراسات المختلفة والأهم من هذا تلك الدراسة التي قام بها مجموعة من الباحثين في دولة الإمارات وأكدت صلة وثيقة بين استخدام المواد البلاستيكية في الخليج وبين الاصابة بالعديد من الأمراض التي يمكن أن تصيب الإنسان ومن بينها سرطان الكبد وتعطل الجهاز العصبي اضافة الى مجموعة من الأمراض الأخرى كلين العظام..

وهنا القضية والمشكلة دراسات وأبحاث تنشر هنا وهناك لكن للأسف لا متابعة ولا تدقيق في نتائج تلك التوصيات والدراسات ولا اتخاذ قرارات تخدم صحة المواطن وتطمئنه بأن ما يقدم له خالي من الشبهة ويخضع لقمة الصحة والجودة والنوعية كما تؤكدها المواصفات والمقاييس في المملكة والخليج والدول العربية والعالم.

هذه القضية يجب أن تناقش وأن توضع لها البرامج الاعلامية وفي مختلف الوسائل مرئية ومقروءة ومسموعة فلابد من نشر الحقيقة ولا يجب السكوت عن نتائج دراسات وتوصيات أبحاث، فمازلنا نكتشف كل يوم عبوات جديدة تطوق أعناق أطعمتنا.

يجب أن نهتم كثيرا بهذه القضية غير أن الحقيقة شيء مختلف، إذ يبدو أن الأجهزة المعنية في اجازة من اجل اعداد دراسات وابحاث جديدة تضاف الى السابقة والا ما معنى ان تتراكم الدراسات والابحاث عن العبوات البلاستيكية مثل ما تتراكم مخلفات العبوات والمواد البلاستيكية في صناديق القمامة وحدث ولا حرج عن كمياتها الرهيبة والتي تنتشر في كل مكان في شوارعنا وطرقنا والتي تكاد تخنقنا لولا سيارات البلدية!!.. ترى هل هذه هي النتيجة الطبيعية لبحوثنا ودراساتنا؟؟ مسؤولية من التباطؤ في معالجة هذه القضية الظاهرة التي تمس صحتنا وصحة أجيالنا؟؟ أجيال الوطن ومستقبل الوطن الذين يتمنون أن تكون حياتهم المستقبلية حياة غنية بالنشاط والصحة!!