بعد عدة أيام سيحل علينا شهر رمضان المبارك أعاده الله على هذا الوطن وعلى قيادته وعلى شعبه باليمن والخير وعلى كافة المسلمين في كافة أنحاء المعمورة إن شاء الله..

وبهذا المناسبة المباركة هناك تساؤل حول موعد إقامة صلاة الفجر في هذا الشهر المبارك.. فكلنا نعلم ان هناك تنظيم متبعاً يقضي بتحديد وقت زمني مابين وقت الأذان ووقت إقامة الصلاة في كل الفروض الخمسة.. وهذا تنظيم متبع تقريبا وملزم لكل المساجد ويتراوح هذا الوقت غالبا مابين خمس عشرة دقيقة في صلاة المغرب وثلاثون دقيقة لصلاتي العشاء والفجر في معظم المساجد.. وقد يختلف هذا الفارق مابين مسجد وآخر.. وهذا التنظيم بهدف إعطاء فرصة للمصلين للتهيؤ لأداء الصلاة كالوضوء وللحضور للمسجد..

ولكن في وقت صلاة الفجر في شهر رمضان المبارك أرى أن هذا التنظيم بحاجة إلى إعادة نظر بحيث تكون المدة مابين وقت الانتهاء من أذان الفجر ووقت إقامة الصلاة في كل المساجد مابين خمس دقائق إلى عشر دقائق كحد أكثر.. ومبرر ذلك أننا ندرك انه من الطبيعي والمفترض أن يكون جميع المصلين في منازلهم في هذا الوقت غير نائمين لأنهم في حالة استعداد مسبق لانتظار الأذان وأداء الصلاة بعد أن فرغوا من تناول وجبة السحور أوعلى الأقل تناول كأس ماء لمن يبكر منهم بتناول السحور ولا يكاد المؤذن ينتهي من رفع الأذان الا والجميع تقريبا قد تواجدوا في المسجد.. كما أنه غالبا في هذا الوقت خاصة يكون الجميع في منازلهم بمعنى ان من سيؤدي صلاة الفجر هم من سكان المنازل القريبة من المسجد..

لذلك فإلزام جماعة المسجد بقضاء ثلاثين دقيقة تقريبا في المسجد انتظارا لإقامة صلاة الفجر في شهر رمضان أصبح إلزاما غير مناسب من وجهة نظر الكثيرين.. ففي هذه اللحظات أصبحنا نشاهد من المتواجدين في المسجد من غلبه النعاس!! ومنهم من يتبادلون النظرات على أمل إقامة الصلاة في أي لحظة خاصة وان الإمام موجود في المسجد.. وكأنهم جميعا يطرحون سؤالا واحدا لماذا لاتقام الصلاة مادام ان جماعة المسجد متواجدين؟؟ ومنهم من يسال عن مبرر الالتزام الصارم بهذا التحديد خاصة في هذا الشهر المبارك..

هذا الرأي يقدم للمسؤولين في وزارة الشؤون الإسلامية لدراسة إمكانية تحقيق ذلك في شهر رمضان المبارك لهذا العام لاسيما وان تحديد الوقت يعتبر طويلا مابين الأذان وإقامة الصلاة خاصة في صلاة الفجر في هذا الشهر المبارك..

أيضا أرى دراسة ذلك التحديد في غير شهر رمضان خاصة في صلوات المغرب والعشاء والفجر فهو تحديد يحتاج إلى إعادة نظر في ظل تكاثر المساجد ولله الحمد وقربها من بعضها وتوفر وسائل المواصلات وبالذات في مساجد ومصليات الأسواق والقريبة من المجمعات والمحلات التجارية لأنه من غير المناسب أن يأخذ وقت صلاة العشاء مثلا في بعض المساجد في شوارع الرياض حوالي الساعة بل وأكثر من ذلك !! وقصر الوقت مابين الأذان والإقامة إلى اقصر ما يمكن يساعد ويعين المصلين كافة على الحضور للمسجد فور سماع الأذان.. ولان هذا التحديد قد وضع منذ سنوات بعيدة جدا وفي زمن كانت في المساجد قليلة ومتباعدة.. بل إن ذلك قد يساعد الكثير على تنظيم أمورهم وإعانتهم على الحضور للمسجد.. نتمنى من المسؤولين إعادة النظر في ذلك.. وفقهم الله الى مافيه الخير ان شاء الله.