أشارت مصادر مطلعة في وزارة الزراعة السعودية إلى أن التطورات الأخيرة في صادرات التمور السعودية إلى الإمارات تم بحثها بشكل رسمي في الوزارة أمس، وتجري حالياً دراسة هذه التطورات لاتخاذ اللازم حيالها، حيث من المرجح أن تصدر الوزارة بياناً حول ذلك في الأيام القليلة المقبلة.

وأوضحت المصادر ان قرارات وزارة الزراعة الإماراتية الجديدة تعد مخالفة لثلاث اتفاقيات هي اتفاقية منظمة التجارة العالمية، واتفاقية منظمة التجارة الحرة العربية، واتفاقية الاتحاد الجمركي الخليجي، متسائلة عن مدى صحة الأنباء التي تحدثت عن وجود استثناءات حصلت عليها الإمارات في أوقات سابقة تمكنها من إصدار مثل هذه القرارات التي عطلت تصدير التمور السعودية إلى الإمارات وإلى غيرها من البلدان.

وأضافت المصادر بأن الأسباب الرئيسية التي قد تكون وراء إصدار مثل هذه الاشتراطات الجديدة واضحة، وتتعلق برغبة الإمارات في منع التحايل الذي قد يمارسه بعض المواطنين عبر حصولهم على تمور سعودية وبيعها على الحكومة بغرض الحصول على الإعانة التي تمنحها الحكومة، مشيرة إلى أن وزارة الزراعية الإماراتية لم توفق في وضع آلية مناسبة لمنع هذا التحايل، الأمر الذي أضر بصادرات التمور السعودية.

من جهته قال مصدر مسؤول عن الشؤون الاقتصادية في أمانة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إن الاشتراطات الجديدة التي وضعتها وزارة الزراعة الإماراتية أمام مصدري التمور السعوديين، من المقرر أنها طرحت أمام اجتماع الاتحاد الجمركي الخليجي الذي عقد في مدينة أبوظبي الإماراتية أمس.

وفي الوقت الذي لم يكشف فيه المصدر عن نتائج الاجتماع في هذا الاتجاه، أشار إلى أن اشتراطات «الزراعة الإماراتية» والتي تتعلق بضرورة حصول المصدرين السعوديين على إذن استيراد من قبل الجهات المختصة بالإمارات، قد تكون إجراءات وقتية مرتبطة بالأوضاع الطارئة في الإمارات التي تتعلق بإعانات الحكومة لمنتجي التمور المحليين هناك.

وكان الدكتور عبدالرحمن الزامل رئيس مركز تنمية الصادرات السعودية قد كشف في مؤتمر صحافي يوم أمس الأول، عن اشتراطات جديدة وضعتها وزارة الزراعة الإماراتية تعيق وصول صادرات التمور السعودية إليها.

وقال الزامل ان هذه القرارات الجديدة تقتضي ضرورة حصول مصدري التمور السعوديين على إذن استيراد قبل دخول المنتجات إلى الإمارات، إضافة إلى اشتراط تعبئة هذه التمور وتغطيتها بالشوكولاتة، معتبراً هذه الخطوة مخالفة صريحة لأنظمة الاتحاد الجمركي الخليجي، ومشيراً إلى أنه تم رفع خطاب رسمي بهذا الشأن إلى الجهات المختصة السعودية.