أوضح محافظ الغاط منصور بن سعد السديري، أن تدشين مبادرة "الغاط الخضراء"، يعد تتويجاً لتجربة المحافظة الرائدة في المجال البيئي حيث التزمت الغاط منذ فترة بتعزيز هذا المجال من خلال تفعيل المشروعات الصديقة للبيئة، وذلك تماشياً مع ما يحقق رؤية المملكة 2030 حيث يعد الحفاظ على البيئة واحداً من أهم أهدافها، مشيراً إلى أن الغاط حظيت بالسبق في هذا المجال، من خلال متنزه الغاط الوطني الذي قام عليه أهالي المحافظة منذ 18 عاماً تقريباً.

وذكر السديري أن هذا المشروع جاء بالشراكة مع جهات حكومية وغير حكومية، كما ساهمت جمعية الغاط البيئية بالشراكة مع بلدية الغاط، وفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة، ومتنزه الغاط الوطني، وإدارة التعليم، ومركز عبدالرحمن السديري الثقافي، بمشروع تشجير سفح الجبل المطل على حديقة الملك سلمان، الذي تبلغ مساحته 219.000 م2 بأشجار ملائمة للبيئة المحلية تقدر بـ 3000 شتلة، تنفذ على ثلاث مراحل.

وأشار المحافظ منصور السديري إلى أن محافظة الغاط كان لها السبق في المجال البيئي، من خلال لجنة أهلية باسم لجنة أصدقاء البيئة التي بادرت بفكرة حماية وادي الغاط من الرعي الجائر وزراعة شتلات من الأشجار المحلية حيث تبنت وزارة البيئة والمياه والزراعة هذه المبادرة واعتمدت مشروع متنزه الغاط الوطني الذي أصبح غابة خضراء يضم أكثر من 180 ألف شجرة و140 نوعا من النباتات، كما تم فيها توطين العديد من الحيوانات البرية مثل غزلان الريم وغيرها، كما تبنت الوزارة فكرة الاستفادة من مياه محطة التنقية وتم زراعة ستين ألف شجرة بأرض مجاورة لمحطة التنقية، كما أن المتنزه يستزرع شتلات من خلال مشاتل متخصصة للأشجار البرية مثل السدر والسمر والطلح والغضى وينتج قرابة 500 ألف شتلة سنوياً توزع على متنزهات مختلفة في المملكة، كما تم مؤخراً تأسيس جمعية الغاط البيئية تحت مظلة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، فمن خلال الشراكة بين المجتمع المحلي وجمعية البيئة وفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة وإدارة المتنزه الوطني وضعنا خططا لنصل - إن شاء الله - مع حلول العام 2030 إلى زراعة مليون شجرة إكمالاً لما تم عمله.

من ناحيته، قال رئيس مجلس إدارة جمعية الغاط البيئية د. سعد الحسين، إن الحس البيئي متجذر في أهالي الغاط منذ القدم حيث يتم وضع مناطق في الوادي أو الحمادة على شكل محميات يمنع الرعي فيها أو الاحتطاب، واليوم نحن في جمعية الغاط البيئية نقوم على تأصيل هذه الفكرة وتعزيزها من خلال عمل برامج توعوية وأعمال مجتمعية لجعل بعض الأودية والشعاب (مثل أبا صلابيخ وأم برقاء) محميات طبيعية سوف نقوم بتنظيفها وتشجيرها بأشجار ملائمة للبيئة.